رغم الأجواء الإيمانية… في فلسطين “مشاكل وطوش” تكثُر برمضان..ما السبب؟

     

رام الله مكس-وكالات

 

ترتفع وتزداد نسبة المشاكل بين المواطنين في شهر رمضان المبارك، وبالتحديد في الأوقات الأخيرة من الصيام، قُبيل أذان المغرب.

ومن الملاحظ ارتفاع المشاكل بشكل كبير في جميع مناطق فلسطين، سواء بالمحافظات الشمالية أو الجنوبية، رغم الأجواء الإيمانية التي يكون عليها المواطنون بسبب الشهر الفضيل الذي ينتظرونه بكل شغف، إلا أن العديد من المواطنين يزدادون عنفاً وعدوانية في تلك الأوقات.

ويبرر مرتكبو تلك المشاكل الأمر بأنهم صائمون، فما هي الأسباب التي تدفع المواطنين للمشاجرة فيما بينهم في شهر رمضان المبارك، وتحديداً الساعات الأخيرة من الصيام؟

قال أستاذ علم النفس في جامعة الأقصى بغزة، الدكتور فضل أبو هين: “إن المشاكل التي تحدث خلال شهر رمضان المبارك، نابعة من عاملين: الأول فسيولوجي والثاني سيكولوجي نفسي، فالأولى كل ما تقدم الوقت في الصيام أي فترة ما بعد العصر يستنفذ جسم الإنسان المخزون الداخلي من جميع المواد الغذائية الموجودة به”.

وأضاف لمراسل “دنيا الوطن”: “إن ذلك يؤدي إلى نقص المخزون، الذي يؤدي للاختلال الذي بدوره يؤدي إلى كثير من المشاكل العصبية والعضلية والعقلية والنفسية والسلوكية، لذلك في هذه الأوقات الإنسان إذا تعرض لأي توتر تكون هناك ردة فعل عنيفة وسيئة بشكل ضار، فيكون على استعداد للمقاتلة والتوتر في هذه الأوقات بفعل عدم الانسجام الداخلي وعدم القدرة الداخلية على التوزان”.

وأوضح أبو هين، أنه يأتي بعدها العامل السيكولوجي “النفسي”، حيث تتم زراعة عقول المواطنين بأفكار إيجابية مضمونها التحمل والتسامح والرضا، والذي هو أساس الصيام الذي يكون عن الموبقات والكلام السيئ وأذى الناس.

وبين أنه في كثير من الأحيان يشحن المواطنون عقولهم بأفكار سلبية تجاه شهر رمضان، بمعنى أنه شهر الجوع والتوتر والمعاناة وجميع الأمور السلبية، لذلك حينما تجتمع الأفكار السلبية مع النقص الفسيولوجي “النفسي” الموجود في الأعصاب والمخ، فإن ذلك سيؤدي إلى المشاحنة والأمور السلبية.

بدوره، أكد المختص النفسي والخبير الاجتماعي، الدكتور درداح الشاعر، أن السبب في ارتكاب المشاكل والمشاجرة بين المواطنين، هو عدم إشباع الحاجات المادية يخلق درجة من التوتر، لأن الإنسان عبارة عن وحدة جسمية نفسية متواصلة.

وأوضح لمراسل “دنيا الوطن” أن المواطنين عندما يصومون شهر رمضان، يعتقدون أن الصوم شكل من أشكال العقاب البدني، هذه النقطة الخطرة في الموضوع، أي أن المواطنين عندما يشعرون بالجوع لا يشعرون أنهم يتقربون إلى الله عزوجل وهو هدف الصيام، لكنهم يشعرون أن ذلك عقوبة، تستوجب درجة انفعال شديدة في حال تعرض له أي شخص.

وأشار الشاعر إلى أن العلة والحكمة من الصيام روحانية في حين أن المواطنين ينظرون إليها من الجانب المادي، أي أنهم جائعون وبعدها يترتب على ذلك حدوث المشاكل.

المصدر:دنيا الوطن