أحمد دوابشة ينجح بالصف الاول ويطالب اسرائيل بـ 16 مليون

     

رام الله مكس-وكالات

 

حصل الطفل أحمد الناجي الوحيد من محرقة دوابشة التي نفذها متطرفون يهود في بلدة دوما جنوب شرق نابلس على شهادة الصف الأول الأساسي بتقدير “جيد جدا”.

 

ويتلقى دوابشة تعليمه في مدرسة تحمل اسم شقيقه “علي” الذي استشهد في منزله بعد حرقه يوم 31 يوليو 2015 ولاحقا استشهد والده، سعد، ووالدته، المعلمة ريهام، متأثرين بجروحهما.ولوحظ ارتفاع المستوى التعليمي للطفل في الفصل الثاني مقارنة بالفصل الاول، ويعود ذلك إلى التزامه بمقاعد الدراسة وتنسيق ذلك مع رحلة العلاج التي يخوضها في مستشفى “تل هاشومير” الاسرائيلي.

 

ويقول نصر دوابشة عم الطفل لـ معا: أحمد التزم بالدراسة في الفصل الثاني بعد ان نظمنا جدول علاجه في المستشفى الاسرائيلي على عكس الفصل الاول، بات يتلقى العلاج في المساء وأيام العطل المدرسية.

ويرفض الطفل دوابشة بشكل مطلق الحديث مع وسائل الاعلام نظرا لوضعه الصحي، لذلك لجأت وكالة معا الى الحديث مع عمه الذي قال: نحاول عدم تذكيره بما حدث، لكنه يتذكر كل شيء، احمد يحتاج أن يكون طفلا.يردد بشكل دائم “ليش حرقونا، سحبوا أمي من شعرها، أبوي قوي وشجاع كيف تغلبوا عليه”.

 

ويضيف العم بحسب حديث الناجي الوحيد من المحرقة: ” القتلى كانوا كثر، نجيت بسبب اختبائي خلف (الكنباي) الاريكه ولم يستطيعوا الوصول الي”.65 % من جلد الطفل بلاستيكياحمد يخضع للمرحلة الثانية من العلاج، يقوم الاطباء في مستشفى “تل هاشومير” كل 45 يوما باجراء عملية ليزر لحرق الجلد البلاستيكي الذي تم وضعه له بعد المحرقة ويشكل 65 % من جلده، ويضيف العم: ان مرحلة التخلص من الجلد البلاستيكي والحروق تحتاج لمدة سنة ونصف، قبل ان ننتقل لمرحلة التجميل التي تصل مدة العلاج فيها لـ 7 سنوات.

وفقد الطفل اذنه خلال المحرقة، ويقول نصر دوابشة: ان هذه أصعب مرحلة سيتم علاجها عندما يكبر.كما ويتلقى الطفل علاجا نفسيا على يد اطباء، فيما تأخذ العائلة بعض التوجيهات لكيفية التعامل معه في المستقبل.وحول تكاليف علاج الطفل، قال دوابشة: ان أحمد حول الى المستشفى الإسرائيلي عن طريق الجيش وهم يجب ان يدفعوا التكاليف التي تصل لملايين الشواقل، مضيفا: المستشفى طالب مرة واحدة من العائلة دفع التكاليف ورفضنا لكنه يتوقع ان يتم خصم ذلك من ضرائب السلطة.

 وتخوض العائلة معركة قانونية في المحكمة المركزية في تل ابيب ضد الحكومة الإسرائيلية تطالب فيها تعويضات تصل لـ 16 مليون ونصف المليون شيقل نتيجة الضرر الذي لحق بالطفل احمد دوابشة.

 

وقال نصر دوابشة: تم تقديم القضية استنادا على ان المستوطنة التي خرج منها القتلة تقع تحت مسؤولية الحكومة الإسرائيلية وحماية جيشها، ولولا وجود هذه البؤرة لما حدثت المحرقة.وتابع: المحامي يتابع القضية واكد ان اللجنة الخاصة في المحكمة الإسرائيلية تدرس القضية ويتوقع ان ترد على العائلة خلال ايام.

وطالب دوابشة الحكومة الفلسطينية ببذل المزيد من الجهد في متابعة القضية لمحاكمة القتلة وفضح حكومة الاحتلال امام العالم.ويضيف عم الطفل: ان هذه المعركة تأتي الى جانب القضية الجنائية ضد القتلة في محكمة اللد المركزية والتي عقدت فيها نحو 36 جلسة حتى الان استمعت خلالها لعشرات الشهود، ويتوقع ان تستمر لـ 150 جلسة خاصة ان هناك 132 شاهدا على الجريمة من ضباط شرطة وشاباك إسرائيليين وفلسطينيين.

 

ويضيف: جميع الجلسات مغلقة وليست مفتوحة، نتعرض عند دخلونا للمحكمة لشتائم وتهديدات من قبل المتطرفين بالخارج الذين

وتعقد جلسة جديدة في المحكمة المركزية في اللد يوم 26 الجاري.ويضيف ان 17 سجينا كانوا في القضية أفرجت المحكمة عن 15 منهم وبقي شخصين، احدهما متهم بالتنفيذ مثل الجريمة والثاني متهم بالتخطيط.

وكشف عن توجه لدى العائلة لرفع قضية في الخارج على كل المؤسسات الاسرائيلية والأجنبية التي تساعد القتلى وتقدم لهم الدعم من خلال توفير أشهر المحامين في اسرائيل للدفاع عنهم.منزل ومتحفويعيش الطفل حاليا عند جدته، ويتم جنبا الى جنب تشطيب المنزل الخاص به الذي انشئ بدعم من السلطة الفلسطينية والبنك الاسلامي للتنمية.فيما تنتظر العائلة تنفيذ الحكومة لمخطط تحويل المنزل الذي حرقت فيه العائلة لمتحف وطني يجسد ارهاب الاحتلال بتكلفة تصل لـ مليون ونصف شيقل.وقال ان الرئيس وافق على تحويل المنزل لمتحف يحمل اسم الطفل الشهيد علي دوابشة لكن العائلة تنتظر التطبيق.

وقال عم الطفل : ان احد ضباط الاحتلال اتصل عليه وعرض عليه شيكا مفتوحا من المال مقابل عدم تحميل الجيش مسؤولية العملية الإرهابية.لكن العائلة رفضت ذلك بشكل مطلق لان الاحتلال هو المسؤول عن هذه الجريمة الارهابية.مستقبل افضلويقول نصر دوباشة: ان احمد يحب البحر كثيرا، وتغمره الفرحة عند السفر، سبق ان زار الفريق الملكي الاسباني ريال مدريد والتقى نجومه.ويتلقى الطفل دورات تقوية في الرياضيات واللغة الانجليزية لشرح قضية شعبه امام العالم في المستقبل على يد معلمين متخصصين.
المصدر وكالة معا