تعرفوا على صانعة “القطايف” الحاجة أم رسمي في بلدة عجة جنوب جنين

       

جنين-رام الله مكس

 

منذ عقدين والسبعينية أم رسمي من بلدة عجة جنوب مدينة جنين تعمل على إعداد القطايف، وبيع هذه الحلوى إلى أهالي البلدة والمناطق المجاورة، وساحة منزلها مكان عملها.

تقول الحاجة أم رسمي، وقد أعياها التعب، حيث كانت تعمل على إعداد آخر عجنة لهذا اليوم، “للعائلة مطعم مستأجر منذ سنوات في وسط البلدة، يغلق أبوابه خلال شهر رمضان، فاقترحت أن يتم استغلال هذا الشهر في إعداد القطايف وبيعها، وكانت لم تعمل به سابقاً فدخلت في عدة مراحل تجريبية في عمل عجنة القطايف منها ما كانت تفشل في تجهيزه ومنها تنجح، وفي كل مرة تخطئ فيها تتعلم، حتى أتقنت العمل، ومن هنا بدأ العمل في هذه المهنة”.

أبناؤها وأحفادها يعملون معها

وأضافت، وبعد 20 عاماً من العمل في هذه المهنة، التي تتواجد فقط في شهر رمضان وتندثر في الأشهر الأخرى، تعمل الآن وحولها 10 من أبنائها وأحفادها، يعملون معها من الصباح ولغاية ساعات المساء وتقول: يبدأ العمل عند الساعة العاشرة صباحاً في تجهيز العجنات والمستلزمات الضرورية، وعند حضور أبنائها وأحفادها الذين يعملون معها، تبدأ التحضيرات النهائية وخبز القطايف لغاية ساعات ما بعد الظهيرة، ومن ثم يتم توزيع المنتوج إما إلى مطعمهم الخاص بهم أو إلى المواطنين الذين حجزوا كمياتهم منذ ساعات الصباح، مشيرة إلى أن أهالي عجة يتلذذون من قطايفها، حتى إنهم قرنوا اسم ما تنتجه باسمها “قطايف الحجة أم رسمي”.

الإقبال كبير

يقول أحد أبنائها في الأربعينات من عمره، أن الإقبال كبير على القطايف بشكل عام، وعلى قطايف والدته بشكل خاص، حتى إن عدداً من الأهالي في المناطق المجاورة، كبلدات جبع، وسيلة الظهر، وعرابة، وكفرراعي، وفحمة، يشترون القطايف من الحاجة أم رسمي، مشيراً إلى أن الكمية التي ينتجونها في أول أسبوع من شهر رمضان تصل إلى 120 كيلو، وبعدها تخف الكمية لكن مقارنة مع غيرها تكون الكمية كبيرة، موضحاً أنه تعلم الوصفة السرية من والدته.

القطايف فقط في رمضان

وأوضح، أنه يعمل في إعداد القطايف في شهر رمضان، بينما في الأشهر الأخرى في مهنته وهي الأعمال الحرة، مشيراً إلى أنه يستغل شهر رمضان في إعداد القطايف، لأنها مهنة مجدية اقتصادياً، بالإضافة إلى أنه يساهم في توفير المصروف خلال الشهر الكريم والعيد، مع العلم أن كيلو القطايف يباع ب 9 شواكل.

“قطايف ام رسمي وبس”

المواطن أبو محمود من بلدة عجة، قال، إنه ومنذ عشر سنوات يشتري القطايف من الحاجة أم رسمي، مشيراً إلى أن لها طعم يختلف عما يباع في الأماكن الأخرى، مؤكداً على أن القطايف اقترن باسم الحاجة أم رسمي، ومعروف بين أهل بلدتها والمناطق المجاورة أيضاً.

القطايف في الماضي

وعودة إلى الحاجة أم رسمي التي استذكرت آلية إعداد القطايف سابقاً، حيث أشارت أن العمل كان يستغرق منها وقتاً وجهداً كبيرين، لعدم وجود آلات ومعدات كالمتوفرة حاليا، موضحة، أنها كانت تعمل عجنتين وثلاثة وأربعة في اليوم الواحد، وفي إحدى السنوات، كانت تبيع القطايف في الداخل المحتل، حيث كانت تصل العجنات في اليوم الواحد إلى 12 عجنة، مشيرة إلى أن بعض المواطنين من الداخل المحتل إذا زار جنين لا بد من أن يعرج إلى عجة لشراء كمية من قطايفها ويتلذذ بطعمها.

فالحاجة أم رسمي لم يمنعها سنها من إكمال عملها الذي أحبته وبدأته منذ سنوات طويلة، ليصبح اسمها مقترنا بمنتجها ومعروف في بلدتها والمناطق المجاورة.

 

تقرير: رائد ابو بكر