من يدفع قسطي الجامعيّ؟

     

رام الله مكس –  تقرير ايما فقها

قد يجد الإنسان أحياناً نفسه بمفترق طرقٍ لم يحلم بها يوماً، كثيرٌ من حلم أن يكمل دراسته الجامعية بتخصص معين لكن الحالة المادية السيئة لعائلته حالت دون ذلك، أو عزم أن يدرس التخصص الذي يريد ليدرس فصلاً جامعياً ويؤجل فصلاً آخر يعمل به ثم يسدّده، دانا إحدى هذه القصص.فما هي حكايتها؟ وهل ستجد من يساعدها لإكمال دراستها؟

أنهت الشابّة دانا من محافظة طولكرم الثانوية العامة بتقدير ممتاز لتلحق بتخصص الهندسة في جامعة فلسطين التقنية “خضوري” بعد سنةٍ، وضع أسرتها المادي السيء حال دون أن تستطيع إكمال دراستها فلجأت للعمل بأحد محلات الملابس كي تسدّ قسطها الجامعيّ لكن لم يكن كافياً.

تقول دانا: “نحنا 5 أخوة، وأبي يعمل بدخلٍ شهريّ لا يكفي لسدّ احتياجاتنا من الخبز والطعام، وأمي لا تستطيع العمل، لجأتُ لأحد محلات الملابس لأعمل من خلالها كي أسدّ قسطي الجامعي لكن كلّ ما أحصل عليه في الشهر 600 شيكل، أدرس فصلاً وأؤجل آخر كي أستطيع الإكمال”.

تضيف دانا: “أحياناً ننام دون طعام، المساعدات لا تقدّم للمحتاجين حقاً، طلبت كثيراً لكن الوعود لم نحصل على جزءٍ منها، وسجلّنا اسم عائلتنا للكثير لكن دون فائدة، أسجل في المساقات الجامعية متأخرة جداً وليس كما أريد بسبب الدفع المتأخر ولا أجد كفيلاً لآخذ قرضاً لا أعلم هل سأستطيع سداده؟ “.

تتابع دانا: “لما لا يتمّ الاهتمام بالطلبة غير القادرين على دفع أقساطهم؟ ما ذنبنا إن لم يكن لدينا المال كي ندرس كغيرنا؟ الوجع أن ترى من يحمل مواد كثيرة باستطاعته التسجيل قبل الدفع وأنت فقط تنظر إليه، نريد أن نعيش وندرس كغيرنا، لو أجد عملاً بمبلغ يكفيني لن نطلب من أحدِ شيئاً”.

بحثت دانا عن جمعيات أو مؤسسات تساعدها لكن كانت النتيجة سلبية حتى قيل لها مرة: “شو بدكم نعمل يعني؟” ما اضطرّها إلى أن تقوم أحياناً بإعداد الأكل لمن يطلب منها كي تأخذ مبلغاً قليلاً تساعد به أهلها.

حلم دانا أن تجد من يساعدها لدفع قسطها الجامعي الصيفيّ كي تنهي جزءاً من المعاناة التي تمرّ بها، وتتخرّج في وقت قصير، فهل ستجد من يمدّ يد العون لها؟

لو أردت مساعدة الحالة المجتاجة يرجى التواصل عبر الحساب الفيسبوكيّ لكاتبة التقرير لإيصالك بالحالة: https://www.facebook.com/iman.foqaha .