الهباش يتحدث عن تقارب حماس ودحلان.. وإحراق غزة.. ويرد على “السكلانص” – رام الله مكس

الهباش يتحدث عن تقارب حماس ودحلان.. وإحراق غزة.. ويرد على “السكلانص”

   

رام الله مكس-وكالات

قال مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، قاضي قضاة فلسطين الدكتور محمود الهباش، إن الشواهد والأفعال تؤكد أن حركة حماس لا تريد الذهاب إلى المصالحة الفلسطينية، عبر وضع العراقيل أمام إنهاء الانقسام، مضيفاً: “يبدو أن حماس لديها قرار باستمرارية الانقسام، ولربما الاستقلال بقطاع غزة.  
 
وأضاف الهباش في حوار مع “دنيا الوطن”: حركة حماس ترى بأنه بالتخلص من الاحتلال الإسرائيلي في غزة، يمكنها أن تقيم لنفسها كياناً مستقلاً بعيداً عن الجسد الفلسطيني، وهذا يشكل خطورة على المشروع الوطني والقضية الفلسطينية، ويريح الاحتلال. 
 
وعن تقارب حركة حماس، والقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، ذكر الهباش أنه يتوجب على حماس أن تدرك أن الأولوية تنفيذ اتفاقات المصالحة السابقة، مشيراً إلى أن أية محاولة من قبل حماس للبحث عن مخارج تخالف هذه الأولوية لن تقود إلى تحقيق مصلحة لحماس أو للشعب الفلسطيني على المستوى البعيد. 
 
وبين أن القيادة الفلسطينية ستواصل مساعيها من أجل إنهاء الانقسام، وهذا يتطلب من حماس جدية لإنجاز ذلك. 
 
وعن القيادة الجديدة لحركة حماس وإمكانية تنفيذها للاتفاقيات السابقة مع حركة فتح، أكد الهباش أن العبرة ليست بتغيير الأشخاص وإنما بالمنهج والتوجهات والمواقف والوقائع، مستدركاً: “لم نلاحظ بأن تغيير الأسماء والمكاتب السياسية، قد أدى إلى تغيير في المنهجية”. 
 
وحول الاتهامات التي طالته من قبل الإعلام المحسوب على حركة حماس بأنه دعا لإحراق قطاع غزة، والتعامل معه كما تعامل الرسول محمد (صل الله عليه وسلم)، مع مسجد الضرار في المدينة، قال: “هذا هراء، ومن السخف في تفسير الكلام، وحماس تدرك قبل غيرها مغزى الحديث الشرعي الذي تحدثت به، وأيضاً الحركة لديها بعض الأشخاص الذين لديهم اطلاع على العلوم الشرعية، والخطاب الديني، وقياس الواقع على الأحكام الشرعية السابقة، وأنا لا يمكن لي أن أطالب بإحراق غزة، فغزة أنا، وأنا غزة، ولدت في القطاع وأهلي وعائلتي بها، وأنا أكثر الحريصين على غزة ومصالحها”. 
 
وذكر: “ما قلته تماماً هو أن ما قامت به حماس في قطاع غزة يشبه ما قام به المنافقون الذين بنوا مسجد الضرار في المدينة، وأنه يجب أن نفعل ما فعله النبي بإحراق المسجد وإحراق انقلاب حماس”، على حد تعبيره. 
 
وتابع: “أما محاولة قلب الحقائق والافتراء على الناس، بكلام لما يتحدثوا به، فهذا منهج عدمي وغير أخلاقي ونوع من الإفلاس، وماتحدثت به موثق بالصوت والصورة، ومن يحاول تفسير كلامي على أهوائه فهذا لا يضيرني، والحملات التي تحاك ضدي لا تؤثر علي ولا على القيادة الفلسطينية”.  
 
وعن تواصله مع قادة حركة حماس، أكد الهباش أن الاتصالات مع البعض لم تنقطع، مبيناً أنه رغم الاختلاف لكن يبقى الوطن هو الجامع للكل والمصالح الوطنية يجب أن تطغى على محور نقاشاتنا، لافتاً إلى أنه لو اتيح له الذهاب إلى قطاع غزة على رأس وفد يشكله الرئيس فلن يمانع بل سيرحب بهذه الفكرة. 
 
وحول الأزمة الدبلوماسية في منطقة الخليح العربي، وكيفية تعامل السلطة الفلسطينية مع هذا الموقف أوضح الهباش، أن  القيادة الفلسطينية مع الوئام والاتفاق العربي، وأي خلاف عربي يؤثر سلباً على تماسك الأمة والقضية الفلسطينية. 
 
وعن الشيخ يوسف القرضاوي، فأكد أنه من العلماء المعدودين في العالم الإسلامي ولكنه سيس علمه وجعله في خدمة توجيهات معينة حتى لو كلفه ذلك مخالفة روح الدين الإسلامي ومصالح الأمة الإسلامية، وهذا ما أخذنا عليه أنه جعل علمه يدور في فلك السياسيات الحزبية والخاصة، لكن لو بقي القرضاوي في إطاره الفقهي لكان أحد العلماء المبرزين الذين يشار إليهم بالبنان، مشيراً إلى أن السياسة يجب أن تكون في خدمة الدين، وليس الدين في خدمة السياسة.  
 
وعن تعامله مع بعض الأشخاص الذين يسبون ويشتمون فيه وكان آخرهم شخص يلقب بـ “سكلانص”، قال الهباش إنه ليس لديه وقت للرد على أولئك الأشخاص، فهناك على حد وصفه ماهو أهم، مضيفاً: لا أعرف هذا الشخص ولست مهتماً بما يقوله، فنحن لا نطرب للمدح ولا نتأثر بالشتم أو الذم.

 

المصدر دنيا الوطن