صور- رفض فلسطيني شعبي لتصريحات رئيس وزراء الهند

     

رام الله مكس – أكد الفلسطينيون، اليوم الأربعاء، رفضهم التام والمطلق لتصريحات رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، والتي أكد فيها أن لا مانع لدى بلاده من إمكانية نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة.

جاء الرفض الشعبي الفلسطيني، خلال الاعتصام الذي دعت له القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، أمام مقر السفارة الهندية في مدينة بيتونيا غربي رام الله.
وذكّر المشاركون في الاعتصام، جمهورية الهند بتاريخ علاقة الصداقة القوية والمتينة التي كانت ولا تزال تربط البلدين والقيادتين، الضاربة في التاريخ.

وقال منسق القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، عصام بكر، إن تصريحات رئيس الوزراء الهندي للصحافة العبرية، والتي أكد فيها أن لا مانع لديه من إمكانية نقل سفارة بلاده إلى القدس، معتبراً أن هذا الموقف هو تطور خطير في الموقف الهندي.

وطالب بكر بضرورة مراجعة الموقف الهندي، وقال: نحن في الثورة الفلسطينية في الفصائل ومنظمة التحرير حريصون كل الحرص على بناء علاقات مميزة مع الهند، وقبل أشهر كان الرئيس محمود عباس في زيارة إلى الهند تكللت بالنجاح.

وقال بكر: هذا التحول في الموقف يشير إلى تغير كبير وخطير، وندعوا الحكومة الهندية إلى مراجعة هذا الموقف والتراجع عنه، ولا يمكن مكافأة الاحتلال على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني بإقامة علاقات اقتصادية وتجارية، تشمل على مليارات الدولارات.
وأضاف بكر: نحن هنا اليوم في هذا الاعتصام أمام سفارة جمهورية الهند لدى فلسطين، لنعرب عن قلقنا البالغ من تنامي العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الهند وإسرائيل، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وتابع بكر: تربطنا في دولة فلسطين والثورة الفلسطينية علاقات مميزة من الحقب الماضية طوال أكثر من 4 عقود مع دولة الهند، التي كانت منحازة إلى النضال العادل والمشروع الذي يخوضه الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق استقلاله الوطني، وتقرير مصيره فوق ترابه الوطني.
وأكد بكر إن الشعب الفلسطيني وقيادته ينظرون بخطورة بالغة لهذا التدحرج في الموقف الهندي وبناء علاقات مع دولة الاحتلال، وأضاف: اليوم يجري الحديث عن صفقة تبادل للأسلحة وتكنولوجيا المعلومات العسكرية بأكثر من 3 مليارات دولار.

وخلص بكر إلى أن “إسرائيل تسعى إلى خلق اختراقات كبيرة في اسيا وافريقيا، ولكن هذا لن يتم ونحن ندعوا إلى مقاطعة دولة الاحتلال وإلى فرض العقوبات الدولية على ما ترتكبه من جرائم وعلى تنكرها لقرارات الشرعية الدولية.

 

من ناحيته، قال مدير مركز حريات، حلمي الأعرج: نحن هنا اليوم نقف أمام السفارة الهندية لنذكر بعلاقات الصداقة بين الشعبين الفلسطيني والهندي، وبين القيادتين الفلسطينية والهندية، والعلاقات التاريخية التي تربطنا بهذا البلد الصديق، ولنذكر الهند أيضاً أن الشعب الفلسطيني ما زال يرزح تحت نير الاحتلال، ويتنصل هذا الاحتلال لحق الشعل الفلسطيني في تقرير مصيره وحقه في إقامة دولته وفق ما نصت عليه الشرعية الدولية، وحتى الاتفاقات المبرمة مع دولة الاحتلال، والتي تنصلت من كل شيء، وتمارس التهويد والاستيطان وعمليات التقل والاعدامات الميدانية، وتقوم اليوم بحصار قطاع غزة، ومعاقبة الأسرى والأسيرات.

وتابع الأعرج: كل ذلك يدفعنا حتى نقول للشعب الهندي ولدولة الهند والرئيس الهندي موجود هنا، سواء في إسرائيل أو في فلسطين، أن تتحمل هذه الدولة الكبرى مسؤوليتها اتجاه معاناة الشعب الفلسطيني، وأن تفرض على هذا الاحتلال التسليم بالحقوق المشروعة لشعبنا، والانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967، لا أن يكافأ هذا الاحتلال باتفاقيات اقتصادية كبرى، تغير من مسار الأمور، وتكافئ الاحتلال على جرائمه وعلى تنصله من الاتفاقيات الدولية، وعلى ضربه بعرض الحائط قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، خاصة القرار الأخير 2334.

وأكد الأعرج أن الاعتصام أمام مقر السفارة الهندية في فلسطين يؤكد أن الشعب الفلسطيني ليس ضد أحد، وإنما للتأكيد على الصداقة الفلسطينية الصينية التاريخية، وللتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ولمطالبة الهند حكومة وشعباً بدورها الايجابي البناء في دول عدم الانحياز والمجتمع الدولي كي يقف أمام هذا النضال العادل والباسل لشعب فلسطين، وأن تجابه وتتصدى لهذا الاحتلال الذي ينتهك القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وأن يتوقف المجتمع الدولي عن مكافأة الاحتلال.