مستوطنة جديدة في حيّ الشيخ جراح بالقدس

     

رام الله مكس

 يسود القلق سكان القسم الغربيّ من حيّ الشيخ جراح بالقدس “كبانية ام هاورن” في أعقاب ما نشر مؤخرًا عن نية اللجنة اللوائية الإسرائيلية مناقشة 4 مخططات استيطانية في الحي، في 16 من الشهر الجاري، يتضمن بعضها إخلاء بعض السكان الفلسطينيين الذين يعيشون في المكان.

ووفق حركة “السلام الان” فإن اثنين من المخططين يشملان هدم منازل 5 عائلات فلسطينية، وبناء 3 وحدات استيطانية، وهدم منزل لعائلة فلسطينية، فيما يشمل مخطط آخر بناء 10 وحدات استيطانية، وهدم منازل 4 عائلات فلسطينية.

ويقول عبد الرزاق الشيخ عضو جمعية رفاه الشيخ جراح إنه قبل عام 1948 كانت المنازل في الحي تابعة لليهود وبعد النكبة وانتقال اليهود للسكن في القدس الغربية تم تأجير المنازل لعائلات فلسطينية فانتقلت ملكية جميع المنازل التي كانت مملوكة لليهود لسلطة “حارس املاك العدو” التابع للحكومة الاردنية، بأجرة رمزية بموجب عقود سنوية. مضيفًا انه بعد عام 67 انتقلت الملكية لحارس املاك الغائبين وتم الطلب من السكان الفلسطينين دفع الايجار لها، مشيرًا الى انه تم سحب ملكية بعض المنازل بعد استغلال وطيبة بعض اصحابها.

واشار الى ان هناك 3 عائلات مقدسية وهي دولة والسعو والبشيتي يسكن فيهم حوالي 100 فرد رفضت مطالبات المستوطنين بالمغادرة، وعلى اثر ذلك شرع المستوطنون بتقديم المخططات لاستصدار التراخيص على منازل هذه العائلات.

واضاف انه في 16 من الشهر الجاري ستناقش اللجنة اللوائية هذه المخططات، وانه من غير المستبعد ان يتم الموافقة عليها كما ابلغته الناطقة بلسان “السلام الان” حاجيت عفران، مؤكدًا انه تم ابلاغ محافظة القدس بحيثيات القضية.

واوضح ان طواقم اسرائيلية تصل الحي بين الحين والاخر مزودة بامر محكمة وتقوم بتصوير المنازل والاستفسار عن اسماء السكان والقاطنين فيها ومن هو محمي او غير محمي.

ومن البيوت المهددة بالمصادرة في حي الشيخ جراح، منزل عائلة الحاج أيوب شماسنة حيث اصدرت المحكمة العليا الاسرائيلية قرارا باخلائه قبل عام ونصف.

وقال محمد شماسنة انه في شهر اذار 2017 استلمنا كتابًا من دائرة الاجراء الاسرائيلية يفيد بعدم التزامنا بقرار العليا وفي حال عدم تنفيذه سيتم اخلاء العائلة بالقوة.

واشار الى ان العائلة تعيش حالة من التوتر والقلق تحسبا من طردها من منزلها في اية لحظة، مؤكدا ان الجمعيات الاستيطانية تسعى للسيطرة على حي الشيخ جراح بأكمله، والبالغة مساحته 10 دونمات كما قال عضو مجلس بلدية القدس اريه كنغ الذي اضاف انه ينوي ازالة بيوت الحي لإقامة وحدات استيطانية عليها.

واشار شماسنة الى انه للاسف الشديد يجري تهويد المنطقة على قدم وساق مبينا ان عائلته تقطن في المنزل البالغة مساحته 65 مترا منذ العام 1964 ويعيش فيه 8 افراد.

وعقبت “السلام الآن” على بناء مستوطنة جديدة في حي الشيخ جراح بالقول: “تحاول الحكومة تدمير إمكانية حل الدولتين، وهذه المرة عن طريق إنشاء مستوطنة جديدة في قلب حي فلسطيني في القدس الشرقية، إن إخلاء 5 عائلات فلسطينية، هي مستأجرة محمية من أجل إقامة مستوطنة جديدة في الشيخ جراح، يدل على أنه لن يقف حائلا في طريق المستوطنين وحكومة مؤيدة للاستيطان في منع التوصل إلى حل وسط في القدس”.

يذكر أن حي الشّيخ جرّاح يقع على سفوح جبل المشارف إلى الشّمال من البلدة القديمة في القدس، وبعض سكانه عائلات فلسطينية هُجّرت في نكبة عام 1948. ومنذ عام 2001، هناك تدفق واضح للمستوطنين إلى الحيّ وقد نجحوا في الاستيلاء على عدد من البيوت وإخلاء سكانها.

وسُمي حي الشّيخ جرّاح نسبة إلى الطبيب الشّخصيّ للقائد صلاح الدّين الأيوبيّ القائد الكردي المسلم، الذي تحول إلى رمز لأجيال عربية متعاقبة منذ نحو 900 عام، وهذا الطبيب هو الشّيخ حسام الدّين بن الشرافي، الذي لُقب بـ”الجرّاح”. وقد أسس الحيّ الحديث من الشّيخ جرّاح عام 1865 وأصبح مقراً سكنياً لبعض العائلات المقدسية.

ومنذ بداية السّبعينات، تحاول الجمعيات الاستيطانيّة ما تسميه “استعادة ملكية” العقارات التي كانت تسكنها عائلات يهودية قبل النكبة.

القدس