الرئيس عباس رفض استقبال مبعوث ترامب خلال أحداث الأقصى

     

رام الله مكس

كشفت مصادر فلسطينية مطّلعة لـ”العربي الجديد”، اليوم السبت، النقاب عن أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، رفض لقاء المبعوث الأميركي للسلام، جيسون غرينبلات، في رام الله، الأسبوع الماضي، ما ترك الأخير يلتقي فقط بأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، ورئيس جهاز المخابرات، ماجد فرج.

ووفقا للمصادر، فإنه وأمام تهديدات غرينبلات للرئيس أبو مازن، بقوله “هناك 24 قرارًا يناقشها الكونغرس الأميركي بشأن الفلسطينيين”، رد أبو مازن: “ماذا أنتم فاعلون أكثر من توقيف المساعدات عن الشعب الفلسطيني، هل ستعلنون الحرب علينا؟”.

ونقل “العربي الجديد” عن مسؤول فلسطيني مطلع قوله، إن “الرئيس أبو مازن اتخذ قرارات مهمة خلال أحداث القدس الأخيرة، لأنه أدرك تمامًا أن ظهره للحائط، وليس لديه مساحة أمام أي خطوة واحدة يعود فيها للوراء، لذلك أقر تلك القرارات، وهو يعرف نتيجتها جيدًا، وأنه سيدفع ثمنها”.

ويجزم المصدر الفلسطيني أن “هذه المرحلة هي أسوأ مرحلة عربية تمر فيها القضية الفلسطينية في حالة من الخذلان الكبير، إذ إن العاهل المغربي (الملك محمد السادس) تحرك، مساء الأربعاء الماضي، وفي يوم الخميس، بدأ العاهل السعودي (الملك سلمان بن عبد العزيز) بإجراء اتصالاته، كما أن اجتماع وزراء الخارجية العرب عقد بعد أسبوعين من اندلاع الأحداث، أي يوم الخميس، وبعد ضغوطات، إضافة إلى أن ملك الأردن اتصل بالرئيس أبو مازن في يوم الأربعاء الماضي”، مؤكدًا أن “هناك اتصالات على مستويات رفيعة بقيت طيلة الوقت”.

وأكد على أن “ما جرى يعني أن هناك حاجة لإعادة تقييم شامل للوضع، وأهم درس فيه أن لا يعوّل الفلسطينيون إلا على أنفسهم، وعلى وحدة موقفهم والالتصاق بشعبهم، ليجبروا الجميع على الرضوخ لقراراتهم”.

من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، لـ”العربي الجديد”، إنه “رغم كل الضغط الأميركي الكبير على القيادة الفلسطينية، فقد أصرت على عدم التراجع خطوة واحدة كي تعود الأمور في الأقصى إلى ما قبل 14 من يوليو/تموز الجاري”.

وأكد مجدلاني على أن كل ما يتعلق بقرارات القيادة الفلسطينية حول تجميد التنسيق الأمني، وإحالة ملفات جرائم الاحتلال للمحكمة الجنائية الدولية، يبقى على ما هو عليه، “لأننا نعتبر أن المعركة لم تنتهِ مع الاحتلال، وكما توقعنا فعل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد أن تمت إزالة البوابات ووضع جنوده مكانها لاحتواء هزيمته، فإنه الآن يبحث عن ذريعة وسبب ليغطي على هزيمته أمام الرأي العام الإسرائيلي، وأمام ما لاقاه من النقد الكبير”.

وأشار مجدلاني إلى أن نتنياهو يسعى لتصعيد دائم حتى يبقى الوضع متوترًا، حتى لا تقدم الإدارة الأميركية على أي شيء، ودائمًا يقول للإدارة الأميركية إن “المشكلة عند الجانب الفلسطيني، ومنذ أن بدأت الإدارة الأميركية جهودها ونتنياهو يضع العراقيل، وقد بدأت بذريعة مخصصات الأسرى والشهداء والجرحى، ثم التحريض”.

وأكد مجدلاني على الانحياز الكبير لإسرائيل، فقد سكت العالم على تصريحات المسؤول الإٍسرائيلي نفتالي بينت، حين قال في حديث رسمي قبل يومين إن “حكومته ستقوم بنكبة جديدة للفلسطينيين”، وأعاده مرتين، ولم يرد عليه أحد، مضيفًا أن ذلك معناه أن “التصعيد الإسرائيلي متوقع والأمور بقيت كما هي عليه، والقيادة الفلسطينية في حالة اجتماع دائم، وهناك اجتماع قريب لتقييم الموقف والتطورات”.

المصدر : العربي الجديد