زملط: عودة الاتصالات مع إسرائيل مرهونة بتقدم الموقف السياسي

       

رام الله مكس

أكد رئيس المفوضية العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة الأمريكية، حسام زملط، أن الوقت قد حان لإعادة تعريف العلاقة مع دولة الاحتلال، لافتاً إلى أن الاتصالات مع إسرائيل لن تعود لما قبل 14 تموز، قبل الحصول على موقف واضح في المسار السياسي، لأن المسألة ليست أمنية، وليست مدنية”.

وقال زملط، خلال مقابلة تلفزيونية مع “بي بي سي” عربي، السبت: “لقد اكتفينا من كل المحاولات الفاشلة للوصول لتسوية سياسية، والمراوغات الإسرائيلية، وتعميق احتلالها”.

وأضاف أن تراجع إسرائيل عن إجراءاتها في مدينة القدس جاء نتيجة للإرادة الجماعية للشعب الفلسطيني، خصوصاً المقدسيين، الذين خطوا مشهداً بطولياً، وراقياً، وحضارياً، مستخدمين الصلاة الجماعية كأداة مقاومة، وتعبير عن الرأي، والتأكيد على أن السيادة في القدس هي للشعب الفلسطيني، والمسجد الأقصى خط أحمر”.

وتابع: “شعبنا الفلسطيني هو خط الدفاع الأول عن عاصمتنا المحتلة، ومقدساتنا، وهو شعب عنيد ومتجذر وأصيل وحي ومستعد دائماً للدفاع عن قضيته، لافتاً إلى أنه كان قوة الفعل الأساسية والأهم التي أرغمت إسرائيل على التراجع عن الإجراءات التي اتخذتها.

وأشار إلى أن التفاف الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده وموقف القيادة الحاسم كان له أثر مباشر في تراجع إسرائيل، معتبراً أن الإجراءات الإسرائيلية “مخالفة لكل القوانين، والاتفاقات مع اسرائيل التي تنص على احترام الأمر الواقع التاريخي والقانوني في القدس، وبخاصة في المسجد الأقصى، الذي ينص بشكل مباشر على عدم المساس به، وهي قضية تاريخية”.

وتابع: “موقف الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية كان حاسماً، وفي لحظة تاريخية، واستمرار تجميد جميع الاتصالات، لحين تقييم الموقف بشكل عام، ليس فقط في المسجد الأقصى والقدس، وإنما في كل الأراضي المحتلة، حيث تشهد جنوب وشمال الضفة وكل مكان في الوطن استمرار سياسات إسرائيل الاستعمارية، والتعسفية بحق شعبنا”.

وأوضح الرئيس أن ربط تراجع إسرائيل عن إجراءاتها في المسجد الأقصى، والعودة للوضع قبل 14 يوليو، بعودة الحياة لطبيعتها في المدينة؛ ولكن الاتصالات مع إسرائيل لن تعود قبل تقييم شامل للوضع السياسي وممارسات الاحتلال.