لأول مره في فلسطين.. المهندس جرادات ينجح بزراعة نبات “المورينجا” الطبي

     

جنين- خاص رام الله مكس- مصعب زيود

نجح المهندس “ناصر جرادات” من بلدة السيلة الحارثية غرب جنبن، من زراعة نبات المورينجا الطبي،في مرج بن عامر بالإضافة الى قطعة أرض صغيرة قرب منزله،ليكون بذلك أول من نجح بزراعتها على مستوى الوطن.
 
وأوضح المهندس جرادات لمراسل”رام الله مكس” أنه تمكن قبل عامين من الحصول على بذور هذه النبتة “بالخفية” من احدى الدول الأوروبية، ونجح بإدخالها الى فلسطين،ومن ثم عمل على تطويرها وزراعتها،ولتصبح بين يدي المستهلك الفلسطيني بعد اعدادها في مصنع خاص على شكل حبوب غذائية واكياس شبيهه “بأكياس الشاي” وأيضاً صابون صحي وطبيعي.
 
 
ويقول المهندس جرادات ، أن المورينجا شجرة منشأها القارة الإفريقية و تسمي أيضاً المورنغا أو المورينقا و بالإنجليزية Moringa Oleifera و سبب أسماءها المتعدده هو استخدامها من الكثير من الشعوب حول العالم لفوائدها الطبية العديدة ، وهذه الشجرة يستخدم منها كل أجزائها تقريبا لذا فهي مثال للشجرة الطيبة.
 
 
ويضيف المهندس ناصر جرادات أن شجرة المورينجا يمكنها التكيف مع أية بيئة إذ تتميز بقدرتها العالية على تحمل الجفاف، ولا تحتاج إلى مياه كثيرة و يكفيها مياه الأمطار، بحيث تزرع في الجبال والصحاري؛ ؛ ولذا فهي تنمو في الأراضي القاحلة، والحارة، ونصف الجافة، والجافة، وفي المناطق المعتدلة والدافئة أيضاً و هي شجرة دائمة الخضرة تستخدم في تحسين خواص التربة و تستخدم في عده مجالات أخري مثل مكافحة النيماتودا وتغذية الحيوانات وتربية النحل .
 
و نمو نبات المورينجا سريع للغاية تعتبر المورينجا من أسرع الأشجار نمواً في العالم؛ حيث يصل ارتفاعها إلى أكثر من مترين في أقل من شهرين، وأكثر من ثلاثة أمتار في أقل من عشرة أشهر
 
وحول فوائدها يقول المهندس جرادات أن كل جزء من المورينجا له فائدة، فأوراقها غنية المحتوى من (البيتاكاروتين) و (فيتامين أ و ج) والحديد والبروتين والبوتاسيوم والفسفور، وهي تشكل غذاء متكاملا في بعض مناطق أفريقيا، وتستخدم الأوراق أيضا كمكمل غذائي لمصابي مرض نقص المناعة ؛ وذلك لما تحويه من نسبة عالية من الفيتامينات.
 
كما يستخدم مسحوق الأوراق بعد تجفيفها كتوابل تضاف للوجبات الغذائية، وأثبتت التجارب أن إضافة أوراق المورينجا إلى غذاء النساء المرضعات أدى إلى زيادة إدرار الحليب لديهن، وعصير الأوراق يخفض ضغط الدم العالي، وهو فعّال في إدرار البول.
 
وأشار أن الأوراق تحتوي على سبعة أضعاف فيتامين (ج) الموجود في البرتقال، وثلاثة أضعاف محتوى الموز من البوتاسيوم، وأربعة أضعاف ما يحتوية الحليب من الكالسيوم، وأربعة أضعاف محتوى الجزر من فيتامين (أ) وضعفا محتوى الحليب من البروتين.
 
ويمكن أن تؤكل الأوراق إما طازجة أو مطبوخة مثل السبانخ، كما يمكن أن تجفف وتطحن في صورة مسحوق يمكن إضافته إلى الصلصات أو الشوربة.
 
أما سيقان نبات المورينجا فتستخدم كحطب وقود في المجتمعات الريفية، وينتج اللحاء مادة صمغية تستخدم في بعض الصناعات الدوائية، وتستخدم أيضا في علاج الإسهال، وجذورها فهي علاج للروماتيزم في بعض المناطق.
 
ويوضح جرادات أن الجزء الأهم من شجرة المورينجا هو البذور؛ حيث تتعدد استخداماتها، فهي مقاومة البكتيريا المسببة للأمراض الجلدية، كما تستخدم كمنشط جنسي، وتحتوي البذور على ما يقدر بنحو 35 بالمئة من مكوناتها زيت حلو المذاق غير لزج يستخدم في أغراض الطبخ، إضافة إلى كونه زيتا هاما في صناعة بعض العطور، وكريمات العناية بالشعر، وكمصدر للطاقة والوقود الحيوي.
 
كما يمكن الاستفادة من القرون وهي خضراء، ويمكن أن تؤكل كاملة، وعندما تجف يمكن أن نستخدم البذور المتكونة في الأكل كالبسلة والحمص أو المكسرات.
 
و يستخدم نبات المورينجا لتنقية المياه بما تبقى من البذور بعد استخلاص الزيت، عن طريق إضافته لخزانات المياه؛ وذلك لما له من خاصية تجميع وترسيب الشوائب الصلبة العالقة بالمياه بما يشبه المصيدة، فيعمل على تنقية المياه من الشوائب ومن البكتيريا في آن واحد و هي مستخدمه في المناطق التي بها مياه ملوثه و لا توجد بها محطات تنقية خاصة في افريقيا لتقليل الأوبئة و الأمراض.
 
وقد وجد أن للمستخلص المائي لبذور المورينجا قدرة عالية على إزالة العكارة، والمواد العالقة، ومعظم الطحالب والبكتيريا الموجودة بالمياه.
 
ويستخلص من المورينجا زيت نباتي بتمبز باحتوائه على مواد مضادة للبكتريا تستخدم في الأغراض الطبية والعلاجية، كما يتميز أيضاً بعدم قابليته للتزنخ، واحتراقه بغير انبعاث دخان منه، وعدم وجود طعم مميز له؛ مما يجعله من أفضل، بل وأوائل زيوت الطعام.
واستخلاص زيت نبات المورينجا من البذور يتم بعد تحميصها وجرشها، ثم غليها في الماء؛ حيث يطفو الزيت فوق سطح الماء، ويتم تجميعه، أما ما يتبقى من البذور فيستخدم كمخصب للتربة.
 
ويحتوي نبات المورينجا على 46 مضاد للاكسدة ، 36 مضاد الالتهابات ، 18 حامض امينى اساسى ، 15 فيتامين وملح معدنى ويعتبر الواحد جرام منها بمثابة كبسولة مقويات وفيتامينات ومضادة لاكسدة والالتهابات والفطريات كنز لا يقدر بثمن بل إن صناعة الكثير من مشروبات الطاقة تعتمد عليها و قد عرف الفراعنه فوائد هذا النبات المعجز و سموها شجرة الحياة واستخدموها في مجال التحنيط.
ويأمل المهندس جرادات من الجهات المعنية الرسمية والمختصة،مساعدته في تسويق منتجات الموينجا، ودعمها كمنتج وطني فلسطيني،وخاصة بعد حصولها على نتائج فحوصات مخبرية ناجحة،بشهادة المركز الوطني الفلسطيني للبحوث الزراعية.
 
 
 
 
.