مدرسة جب الذيب.. فصول في العراء ودراسة تحت أشعة شمس حارقة

       

بيت لحم- رام الله مكس

اضطر طلبة مدرسة جب الذيب ببيت لحم للدراسة في العراء، وسط الشمس الحارقة، وذلك في اليوم الأول للعام الدراسي.

وهدمت سلطات الاحتلال في ساعة متأخرة أمس الثلاثاء، مدرسة “جب الذيب” شرق بيت لحم، وصادرت الغرف الصفية التي هي عبارة عن (كرفانات) بحجة البناء في منطقة مصنفة منطقة عسكرية مغلقة.

واعتدى جنود الاحتلال بالضرب على أهالي قريتي زعترة وجب الذيب، ومنعوهم من الاقتراب من المدرسة، وأطلقوا الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الصوت لتفريقهم لاعتراضهم على عملية الهدم.

ومع ساعات الليل، بدأ الجنود بأعمال التفكيك وهدم المدرسة التي تحمل شعار الاتحاد الأوروبي، وبتمويل من مجلس التعاون الإنمائي البلجيكي والمجموعة المدنية التطوعية الإيطالية تحت إطار الدعم المقدم للشعب الفلسطيني.

وصادرت سلطات الاحتلال كل ما تحتويه المدرسة من مستلزمات صفية وتعليمية من مقاعد ومكاتب، والألواح الخشبية والطباشير وجرس المدرسة، إضافة إلى كتب تعليمية.

وبحسب أهالي المنطقة، فإن المدرسة المستهدفة كان سيستفيد منها نحو 50 إلى 60 طالبا وطالبة من قرى زعترة وجب الذيب وبيت تعمر والفرديس.

وكان من المقرر أن تفتتح المدرسة صباح اليوم، بحضور وزير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف وعدد من المسئولين، وذلك مع انطلاق العام الدراسي لعام 2017 – 2018.

وعدّ منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية لمرسلنا، أن “قوات الاحتلال تنفذ سياسة عنصرية، وتعاقب هذه المرة عشرات الأطفال، وتحرمهم من حقهم الأساسي في التعليم”.

وقال بريجية إن هدم الاحتلال للمدرسة غير قانوني، لأنه صدرت التراخيص اللازمة لبناء المدرسة من الجهات المختصة؛ مضيفا أن عملية هدم المدرسة جاء لإرضاء الجمعيات الاستيطانية؛ التي تحاول الاستيلاء على الأراضي الزراعية التابعة للمواطنين في تلك المنطقة.

من جانبه، قال مدير التربية والتعليم في محافظة بيت لحم سامي مروة، في تصريح له، إن هذه المدرسة أقيمت لخدمة الطلبة من الصف الأول حتى الرابع، وهي تتسع لـ64 طالبا، وتقع في منطقة تتوسط تجمعات سكانية.

وبين مروة أن دوام الهيئة التدريسية في المدرسة بدأ الأحد الماضي، وكان من المقرر افتتاح العام الدراسي فيها اليوم الأربعاء.