موظفو غزة “قنابل” في طريق المصالحة

       

رام الله مكس – عند مجلس الوزراء نصب موظفو غزة خيمة اعتصام مطالبين بكامل حقوقهم الوظيفية، خيمة مستمرة كما قال القائمون عليها، معتبرين ان خطرا يتهدد المصالحة ومجرياتها اذا لم تلبِ الحكومة ما عليها من استحقاقات تجاه 40 الف موظف في قطاع غزة.

وغير بعيد عن مجلس الوزراء وعند مقر التأمين والمعاشات، صعّد الموظفون الذين احيلوا الى التقاعد ايضا من احتجاتهم ضد قرار الحكومة احالة عدد كبير منهم الى التقاعد كان اخرهم كافة موظفي مكتب الرئيس في غزة والبالغ عددهم 400 موظف.

وبينما تسير الخطوات في تجاه تحقيق مصالحة شاملة وتمكين الحكومة، تبدو قضايا الموظفين قنابل مؤقتة تعترض طريق الحكومة والتمكين.

 


الموظفون في الخيمة رفعوا شعارات “حقوق الموظفين هي اساس التمكين” اما الموظفون لدى هيئة التأمين والمعاشات فرفعوا شعارات “الموظفون متساوون بالحقوق والواجبات في محافظات الوطن”، شعارات رفعت بالتزامن مع جلسة الحكومة الاسبوعية فهل ستجد هذه الشعارات طريقها الى طاولة الحكومة اليوم.

يعقوب الغندور نقيب الموظفين في قطاع غزة أكد ان الخيمة التي تقيمها النقابة هي بداية لسلسلة احتجاجات نقابية بدأتها الاسبوع الماضي بالاضراب الذي عم كافة المؤسسات الحكومية مشددا أن الخيمة ستتواصل حتى ينتزع الموظفون حقوقهم الوظيفية كاملة.

وقال الغندور لمراسلة معا:” يجب ان تحل قضية موظفي غزة حلا كاملا والا سيكون هناك خطر كبير على خطوات ومجريات المصالحة”، مشددا ان الخيمة اليوم هي بداية واستكمال للتعبير عن حالة الغضب التي يعانون منها، جراء ما وصفه بـ مماطلة وتنصل الحكومة لاستحقاقات المصالحة وعلى راسها دفع رواتب الموظفين.
وحول اعطاء الفرصة للجنة الادارية والقانونية لاستكمال عملها قال الغندور:”لا نعتبرها موجودة كونها لم تلتئم بكل اعضائها من غزة والضفة وهذا يثير كثير من الريبة والخوف لدى الموظفين”.

وتساءل:”لماذا لم تلتئم اللجنة الادارية حسب اتفاق القاهرة ما بين اعضائها من غزة والضفة هذا استحقاق تهربت وتنصلت منه الحكومة وحتى اللحظة وتهربها من استحقاقات الرواتب وعلى راسها استحقاقات رواتب شهر نوفمبر حسب اتفاق القاهرة”.

من جانبه دعا خليل الزيان الناطق الاعلامي باسم نقابة الموظفين رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله لحل كافة الاشكاليات المتعلقة بالموظفين ومنها الاشكاليات التي تحدث داخل الوزارات.

وقال الزيان:” الموظفون و”المستنكفون” زملاء ونحن ابناء شعب واحد لذلك يجب صرف الرواتب بشكل عاجل لان الوضع الموظف في قطاع غزة لا يحتمل وهناك عشرات الوظائف بل المئات نتوقع ان نشهد المزيد من الاشكاليات في داخل الوزارات”.

اما الموظفين الذين احيلوا للتقاعد والذين اعتصموا عند مبنى التأمين والمعاشات، فأكدوا بدورهم أن ما قامت به الحكومة من تمرير قانون التقاعد الاجباري المبكر لالاف الطاقات الشابة مرفوض، ودعت الحكومة للتراجع عن هذا القرار مشددين أنهم لن يكونوا حائلا او معيقا امام انهاء قضية الموظفين الذين تم تعينهم في العام 2007.
عارف ابو جراد نائب نقيب الموظفين في الوظيفة العمومية أكد ان هذه رسالة موجهة الى مجلس الوزراء رافضين رفضا قاطعا قانون التقاعد الاجباري المبكر “المجحف” بحق جميع موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأكد ابو جراد بعدم قانوينة قانون التقاعد المبكر الاجباري وأنه يلحق اضرار جسيمة اقتصادية او اجتماعية او مكانة رمزية للموظف الذي بنى واسس مؤسسات السلطة الفلسطنية وارسى قواعد الدولة الفلسطينية.

وقال ابو جراد لمرسلة معا:”نحن نؤكد رفضنا للقانون الذي سيحول الاف الموظفين الى متسولين علما ان جميع الموظفين وما يقارب اكثر من 80% من موظفي السلطة على كاهلهم قروض كبيرة”.
وأكد ابو جراد استمرار الاحتجاجات السلمية ضد قانون التقاعد وانهم مستمرين بالمطالبة بحقهم بالعودة الى اماكن عملهم وخدمة الشعب الفلسطينية داعيا الحكومة الى وقف الخصومات على رواتب الموظفين واعادة ما تم خصمه من رواتبهم.