حماس: ما تم التوصل إليه في ملف المصالحة يحتاج لإعادة تقييم – رام الله مكس

حماس: ما تم التوصل إليه في ملف المصالحة يحتاج لإعادة تقييم

   

رام الله مكس – قال عضو المكتب السياسي لحركة(حماس)، خليل الحية، اليوم الإثنين، إن ما تم الوصول إليه من خطوات في ملف المصالحة يحتاج إلى إعادة تقييم من كل الأطراف، باعتبار أن السلطة والحكومة لم تلتزم بأي شيء من جانبهما في كل الاتفاقيات الموقعة، وأن يوضع الجميع أمام مفهوم “العدالة الانتقالية” والتوافق على توصيف مرحلة الانقسام، التي إذا لم تعترف السلطة بها فهذا يعني الدخول بنفق مظلم لا نهاية لهط.

وأضاف الحية في تصريحات اليوم:”أن حماس ليست نادمة على ما قدمته من مرونة تجاه المصالحة، وإنها عاقدة العزم على الاستمرار بالمصالحة”، منبهاً إلى أن قطاع غزة اليوم تحت حكم حكومة الحمد الله بكل ما تعنيه الكلمة وعليها واجبات بعد تسلمها كافة الوزارات والمعابر، لكن هذه الحالة تحتاج إلى تصويب وتقويم ومراجعة.
وشدد على أنه لا بد من إعادة تقييم مسار المصالحة، مؤكداً أنه لا يوجد أي تفكير من قبل حماس للتراجع عن المصالحة، مبينا أن المصالحة قائمة لوجود حكومة قائمة ملزمة بأن تقوم بواجباتها، وهذا لا تراجع عنه.

وبين أنه “للأسف كل المرونة التي قدمتها حماس، لم تجد حتى الآن خطوات لا مماثلة ولا بالحد الأدنى الذي نستطيع من خلاله الحكم بأن المصالحة تسير بخطوات جيدة”.

ولفت إلى أنه قبل شهر كانت هناك آفاق تشجع وما زالت على المصالحة، ولكن بعد لقاء الفصائل في القاهرة في 21-22تشرين ثاني الماضي كانت هناك حالة من الانتكاسة النفسية لتعنت السلطة التي تمثلها حركة فتح في الحوارات مع الكل الوطني، قائلاً:”لم نجد الحد الأدنى المقبول لأن تسير المصالحة بسلاسة، ورغم ذلك قبلنا أن يكون الإعلان في القاهرة بديلا لإعلان الفشل نظرا لوجود خطوات لاحقة نأمل تنفيذها”.
بيد أنه أشار إلى أن اتفاق المصالحة في 12تشرين أول الماضي، احتضن من مصر ووجد ترحابا دوليا وإقليميا و شعبيا وأخذ بعدا وطنيا بأن رحبت به الفصائل في لقاء 21-22تشرين ثاني الماضي، إلا أن ذلك لم يجد تطبيقا على الأرض إلا من جانب حركة حماس.
ونوه إلى أن الحكومة استلمت المعابر وكل شيء في قطاع غزة وكان المفترض أن يكون هناك عدة إجراءات بدفع راتب شهر نوفمبر، وأن يأتي فريق أمني من الضفة للتفاهم على آليات تطبيق الاتفاق بالشق الأمني، والذهاب بالخطوات المتتابعة والمتلاحقة لكن كل ذلك لم يحدث، بل تريد السلطة فقط والحكومة ما لها ولا تدفع ما عليها.

وبخصوص لقاء حماس الأخير مع الحمد الله في السابع من كانون أول الجاري، أوضح أن الحمد الله أكد عدم وجود مشاكل في استلام الحكومة وأنه قال “لا يوجد أمامنا خيار إلا أن نتقدم للأمام”، كاشفاً أنه “عندما سألنا الحمد الله بشكل مباشر عن قضية الموظفين والعقوبات والكهرباء حتى يشعر المواطن بالمصالحة تذرع حينها بأنه سيعود للرئيس محمود عباس ولم يعط وعداً لا بخصوص الكهرباء أو بالموظفين”.

وشدد الحية على أن حماس قدمت كل ما يمكن من التسهيلات وما زال لديها استعداد أن تسهل ما يمكن تسهيله، بالمقابل لا بد من خطوات مماثلة من السلطة والحكومة، أولاها إنهاء كل العقوبات التي نشأت قبيل إعلان حل اللجنة الإدارية الحكومية في سبتمبر الماضي، بدلا من معاقبة الشعب.

وبخصوص ما يتعلق بالشق الحكومي، بين أن المطلوب أن تقوم الحكومة بواجباتها تجاه قطاع الصحة ودفع رواتب الموظفين.

وبشأن اعتراف السلطة بسنوات الانقسام التي أدارتها حماس بغزة، أكد أن المطلوب أن تدرك السلطة وحركة فتح أن مرحلة الإحدى عشرة سنة السابقة لا يمكن أن تكون في مهب الريح بإرادة فتح أو عباس، أو الحمد الله أو أي وزير من الوزراء، وأن تتعامل مع الواقع القائم بأنه واقع قانوني.