“إسرائيل” اعتقلت شاباً عامين وخرج “بريئاً”.. تعرفوا إلى قصته – رام الله مكس

“إسرائيل” اعتقلت شاباً عامين وخرج “بريئاً”.. تعرفوا إلى قصته

   

رام الله- رام الله مكس

وجهت هيئة القضاة في المحكمة المركزية التابعة للاحتلال الإسرائيلي في مدينة بئر السبع المحتلة، انتقادات شديدة اللهجة إلى أساليب التحقيق التي يعتمدها جهاز الأمن العام “الشاباك” ضد الأسرى، بعد قرار صادر بتبرئة مقدسي من تهم التخطيط لتنفيذ عملية استشهادية بـ”إيلات”.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، اليوم، أنه قبل أسابيع برّأت المحكمة مقدسيا من تهم التخطيط لتنفيذ “عملية تفجيرية في فندق بمدينة إيلات، وتهم التآمر لتنفيذ جريمة ومساعدة العدو خلال الحرب”، بحسب لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة “الإسرائيلية” للمحكمة.

وكتب القضاة في قرارهم بتبرئة المتهم المقدسي، أن المدعى عليه ألقي القبض عليه في إطار مفهوم استخباراتي خاطئ، وهناك قلق حقيقي من أنه قضى عامين في الاحتجاز دون أي خطأ من تلقاء نفسه.

المحكمة برّأت الشاب خليل نمر (23 عاما) من سكان القدس المحتلة، من تهم أمنية، حيث اعتقل الأخير برفقة صديقه في تشرين الثاني/نوفمبر، وأخضع للتحقيق، وقدمت ضده لائحة أتهام بالتخطيط لتنفيذ عملية في فندق “ريو” في مدينة إيلات.

وتم تبرئة “النمر” من تهم التخطيط لهجوم على فندق في إيلات، قبل نحو شهر دون إعطاء الحكم الكامل. وأوضح القضاة – أرييل فاغو وألون إنفيلد وأرييل هيزك، أنه ليس لديهم الوقت الكافي لكتابة أسباب تبرئتهم.

وفي التفاصيل، قالت الصحيفة العبرية، إنه ألقي القبض على “نمر” في عام 2015 بعد أن عرفه أحد موظفي الفندق بأنه شخص جاء في جولة في الفندق وسأل عن الغرف، وقد أثار سلوكه الشكوك واستدعى الشرطة، وتم اعتقال نمر واقتيد إلى استجواب والتحقيق لدى “الشاباك”، واعترف خلاله بأنه يعتزم تنفيذ هجوم على الفندق.

ولكن بعد وقت قصير لاحظ نفس الموظف الشخص الحقيقي الذي وصل إلى جولة في الفندق ويدعى أشرف سلايمة، وهو أيضا من سكان القدس، الموظف اتصل بالشرطة واعترف بالخطأ، حيث تم اعتقال أشرف للاستجواب، وبدلا من الاعتراف بالخطأ والإفراج عن نمر، صاغ “الشاباك” نظرية أخرى، بموجبها يعتزم الاثنان تنفيذ الهجوم معا.

وكتب القضاة في قرارهم: “أساليب الاستجواب والتحقيق لدى “الشاباك” ليست متوفرة لنا، يمكن الافتراض أنه، في ضوء المعلومات الاستخباراتية المناسبة، فإن “الشاباك” يعرف كيفية إجراء تحقيق وقائي بأكثر الطرق فعالية. ومع ذلك، في هذه الحالة، على الأقل وفقا للأدلة المعروضة علينا، هناك قلق ملموس من أن المدعى عليه ألقي القبض عليه وقضى عامين في الاحتجاز، دون أي مخالفات”.

وقال القضاة إن “المدعى عليه ألقي عليه القبض في ظل مخالفة وفرضية خاطئة لـ”الشاباك”، بموجبها كان هو الذي دخل الفندق، “الشاباك” كان واثقا جدا من نفسه، واتهم محققوه مرارا المتهم بأنه كان يكذب حول زيارة الفندق عندما قال الحقيقة”.

ودعا القضاة “الشاباك” إلى إجراء فحص ذاتي وكتبوا: “يجب على “الشاباك” أن يدرس نفسه بدقة، خشية أن تؤدي أساليب الاستجواب، التي غالبا ما تؤدي إلى كشف أعمال خطيرة، أن تؤدي إلى اعتراف الأبرياء بالأفعال التي لم يفعلوها”.

انتقادات القضاة طالت الشرطة أيضا، حيث سمح محققو الشرطة للمدعى عليهم بتقديم روايتهم وإفادتهم الخاصة، لكنهم لم يفعلوا ما يكفي للتأكد وفحص أقوالهم، حيث كتب القضاة: “محقق الشرطة ليس كاتب مهمته القيام بتحقيقات وفقا لأوامر رؤسائه، المحقق قاض حتى ولو كان برتبة صغيرة، وظيفته هي كشف الحقيقة التي تقال بين الأكاذيب”.