عام على احتجاز جثمان الشهيد القنبر والتنكيل بعائلته يزداد

       

رام الله مكس – منذ انتهاء الاسبوع الأول من عام 2017 سنة حتى اليوم لا تزال عائلة الشهيد المقدسي فادي القنبر تتجرع عقوبات الاحتلال. عام صعب مر على عائلة الشهيد بسبب ما أعقب استشهاده من عقوبات فرضت على العائلة ومواصلة احتجاز جثمانه في ثلاجات الاحتلال.

وقالت منوة القنبر والدة الشهيد فادي :” أن الشعب الفلسطيني يعيش ظروفا قاهرة ويسقط شهيد تلو الاخر وظروف القدس صعبة لكن الوطن غالي وعلينا أن نتحمل”.
عقوبات لم تنته!

وأكدت القنبر أنه ومنذ اللحظة الاولى لاستشهاد نجلها فادي حتى اليوم تواصل قوات الاحتلال فرض العقوبات على العائلة، وقالت :”بعد سماعنا خبر استشهاده اقتحمت القوات منزلنا واعتقلت العديد من افراد العائلة من النساء والرجال، واخضعتنا لتحقيقات قاسية، فيما تم اقتحام منزلنا بين الحين والاخر واخذ قياسات منزل الشهيد وفحص جدرانه وتصويره وصولا الى اغلاقه بالباطون شهر آذار العام الماضي، واضافة الى ذلك سحب الهويات ومعاملات “لم الشمل” من 13 فردا من اقارب الشهيد”.

ولا تزال العقوبات مستمرة على العائلة، حيث قطعت سلطات الاحتلال عن أبناء الشهيد مخصصات التأمين الوطني، ووالدته بعد سحب هويتها قطع عنها “التأمين الصحي والوطني.”

كما فرضت سلطات الاحتلال غرامات وصلت قيمتها الى 8 ملايين شيكل على العائلة.

وأضافت الحاجة منوة، لم تقتصر العقوبات على عائلة الشهيد فقط ، فبعد استشهاد فادي فرضت على قرية جبل المكبر عقوبات جماعية، ولاحق الاحتلال السكان بالاعتقال والمداهمات وهدم المنازل حتى الحيوانات تمت ملاحقتها بالمصادرة.”

احتجاز الجثمان… صراع وألم

وحول استمرار احتجاز جثمانه قالت والدته :”صعب علينا أننا لا نستطيع دفنه، الروح عند ربها لكن جسده لا يزال في ثلاجات الاحتلال، ادعو الله ان اتمكن من احتضانه وتقبيله ودفنه ليرتاح قلبي”.

وأضافت :”بعض افراد العائلة يعيشون بصراع “هل فادي استشهد ام لا يزال على قيد الحياة… وذلك بسبب مواصلة احتجاز جثمانه؟؟”
وأوضحت والدته أن العائلة تفتقد الشهيد فادي في كل لحظة ولا يغيب عن بالهم، وقالت :”اطفاله الاربعة الذين يعيشون معنا بعد اغلاق منزلهم يذكرونه دائما ويبحثون عن صورته ويتأملونها وينادون عليه، لقد أحدث غياب فادي فراغا كبيرا في المنزل”، مشيرة الى أن أكبر أبنائه يبلغ 7 سنوات واصغرهم سنة و7 اشهر.

وأكدت أن اسرائيل هدفها ايلام الاهل وتشتيت أفكارهم باحتجاز أبنائهم بالثلاجات، مؤكدة أن دفن جثمان الشهيد اخف مرارة من حجازه في الثلاجات.

وكان الشهيد فادي قد نفذ عملية دهس بشاحنته في ساحة مستوطنة ” ارمون هنتسيف” المقامة مدخل قرية جبل المكبر وادت الى مقتل ٤ جنود واصابة آخرين.

15 جثمانا قيد الاحتجاز
تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثمان 15 شهيدا فلسطينيا، (5 شهداء النفق) في قطاع غزة، و ( 10 شهداء من القدس والضفة الغربية).
وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا قد اصدرت منتصف شهر ديسمبر الماضي قرارا يقضي بعدم صلاحية الدولة باحتجاز جثامين الشهداء، وأمهلتها مدة 6 أشهر، حتى تتمكن خلالها من سن قانون “يجيز احتجاز الجثامين”، على أن يتم تسليم الجثامين إلى ذويهم في حال فشل الحكومة في سن القانون.

وعليه قدّمت الحكومة طلبا المحكمة العليا لإجراء مداولة إضافية في الأمر القضائي الذي أصدرته وتجميد القرار الى حين اعادة النظر فيه وجاء في الطلب ان هذا القرار ” يمس بمجمل الوسائل المتوفرة للدولة لغرض المفاوضات من اجل اعادة مواطنين احياء وجثث جنود الجيش الاسرائيلي “.

ومطلع الشهر الجاري ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزير “الأمن الداخلي” جلعاد أردان ووزيرة القضاء إيليت شاكيد، يعدّان تعديلات على قانون ما يسمى”مكافحة الإرهاب” الذي يسمح للشرطة باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين من أجل منع أي أعمال قد تؤدي إلى “الإرهاب” _ على حد وصفهم _ وهذه التعديلات تخول شرطة الاحتلال بإصدار أمر بتأخير تسليم جثة أي شهيد إلى أن تستوفى الشروط التي ستطلبها الشرطة من منظمي الجنازة ( كأعداد المشيعين وتحديد هويتهم ومكان الدفن وايداع مالي لضمان تنفيذ الشروط).