“التعليم البيئي” وفعاليات فقوعة و”نبض” ينفذون يوما تطوعيا

       

جنين-رام الله مكس-مصعب زيود

نفذ مركز التعليم البيئي/ الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، والمجلس المحلي لفقوعة ومنتدى السوسن فيها، وملتقى “نبض” الشبابي يومًا تطوعيًا في القرية، التي تحتضن الزهرة الوطنية لفلسطين.

وشارك 50 من أعضاء الملتقى، ورئيس وأعضاء المجلس، ومنسق منتدى سوسن فقوعة في غرس أشجار الخروب والبطم والزعرور والبطم، ليس ببعيد عن جدار الفصل العنصري، الذي التهم مساحات من أراضي القرية، ونظفوا مقبرة القرية، ورسموا جداريات فنية وبيئية في شارع المدارس.

وقال منسق الملتقى المحامي عمرو السلعوس إن “نبض” محاولة من مجموعات شبابية في مناطق مختلفة لإعادة الاعتبار للعمل التطوعي والتعاوني، وتنفيذ أنشطة مجتمعية وثقافية ووطنية، وتشجيع الشباب على المساهمة بدور اجتماعي واقتصادي فاعل.

وأطلق مجموعات شبابية عام 2014 “نبض” في رام الله، ثم توسع الإطار لمحافظات أخرى ليشمل الخريجين، والعاملين، والأطباء، والمحامين، والمهندسين، الذين يؤمنون بالتنمية الاجتماعية والتطوع.

وأضاف السلعوس: “نهتم بما يحدث في العالم من قلق التصحر، والاحتباس الحراري، وتهديد التنوع الحيوي، وانتشار المبيدات الكيماوية، وهذا يرسخ لنا الإيمان بأن البيئة ليست قضية فردية، بل هي حالة عامة تؤثر في كل الناس، ولا تعرف أي حدود، وإذا لم تكن بيئتنا المحيطة متزنة، فسندفع جميعًا الثمن، وعلينا أن نحافظ على التنوع الحيوي، لأنه أساس الحياة، ولا يجوز تدميره”.

وقالت ياسمين، وهي طالبة قانون التحقت بـ”نبض” إن أعضاء الملتقى وجدوا تعاونا كبيرا من أهالي القرية، خاصة خلال غرس أشجار تزرع في فقوعة لأول مرة، قدمها مركز التعليم البيئي.

وذكر المدير التنفيذي لـ”التعليم البيئي” سيمون عوض أن المركز يدعم المسارات البيئية في فقوعة، ودشن فيها محطة لمراقبة الطيور وتحجيلها، وأطلق منها الأسبوع الوطني الحادي عشر لمراقبة الطيور، واحتفل بيوم البيئة الوطني عبر برامج إعلامية سلطت الضوء على سوسنتها، كما سيضاعف من غرس الأشجار الأصيلة، وتنفيذ فعاليات توعوية وتطوعية بالشراكة مع مؤسساتها.

وقال منسق منتدى سوسن فقوعة مفيد جلغوم إن التطوع قيمة إنسانية عليا، لكننا فقدناها منذ انتفاضة عام 1987، ونحاول اليوم استعادتها، وهي روح الشباب.

وقد غرس متطوعو “نبض” أشجارا أصيلة كالبلوط، والسريس، والبطم، والخروب، والحور، كما نظفوا المقبرة، ورسموا جداريات فنية.

وأكد أن فقوعة استقبلت 50 متطوعا من محافظات الوطن، ونفذت فعاليات إعادة غرس الأشجار الأصيلة، التي قدمها مركز التعليم البيئي، وهي المرة الأولى لغرس أشجار كانت مزروعة منذ مئات السنين لكنها شارفت اليوم على الانقراض.

وقال رئيس المجلس القروي بركات العمري، إن فقوعة كانت هذا العام محظوظة بالوفود التي زارتها هذا العام، واستندت إلى تنظيم صفوف شبابها للتطوع، واستقبال القادمين لمشاهدة الزهرة الوطنية لفلسطين.

وشمل اليوم التطوعي مسارا بيئيا في حقول مرج بن عامر، تخلله شرح من مركز التعليم البيئي حول المرج وتاريخه وجغرافيته وما يواجهه من تحديات الزحف العمراني، وأهمية التنوع الحيوي، والأقاليم النباتية لفلسطين.

وأوضح “التعليم البيئي” أن غرس الأشجار الأصيلة ينفذ في عدة محافظات، نظرا لما تتعرض له هذه الأصناف من خطر التراجع والانقراض، ولما تتمتع بعض الأنواع الأصيلة من أهمية في التنوع الحيوي، والموروث الوطني.

وفي سياق متصل، قدم الباحث في “التعليم البيئي” مهند خير شرحا عن محطة سوسن فقوعة الموسمية لمراقبة الطيور وتحجيلها لأعضاء ملتقى “نبض” ولثلاثين من مجموعة ” فلسطين ع البسكليت” الذين قدموا من محافظات الوطن، استعرض خلاله أهمية الطيور في التنوع الحيوي، وما يتهدد طيور فلسطين.

وذكر أن محطة فقوعة، تفتتح لأول مرة، بالتعاون مع سلطة جودة البيئة، ومجلسها القروي ومنتدى السوسن.

وأكد خير أن المحطة الخامسة للمركز في فلسطين، سجلت طائر العندليب، الذي جرى تحجيله في متحف ستوكهولم بالسويد، وهي المرة الأولى التي يجري فيها رصد طائر من هذا النوع في فلسطين البعيدة هوائيا عن السويد 3365 كيلومترا.

وقال أعضاء “فلسطين على البسكليت” إنهم سعداء بالتعرف على تحجيل الطيور، والاستماع لشرح عن طيور بلادنا، ومعرفة عدد أنواعها في الضفة وغزة، التي تصل إلى 373، وتضم 5 مجموعات.