هل تعود الجثة المكتشفة بالصدفة في إيران لشاه سابق؟

     

رام الله مكس

 

تضاربت الأنباء حول جثة عثر عليها قرب موقع مدفن ملكي سابق بمدينة الري، جنوب طهران، وسط تكهنات بأنها ربما تكون للشاه الراحل #رضا_بهلوي.

وقال عضو في مجلس بلدية طهران إن الجثة “محنطة”، ومن المحتمل أن تكون للشاه رضا بهلوي. من جهته، أعلن مدير العلاقات العامة في “مزار عبد العظيم الديني” أن الجثة ليست “محنطة” وأن “الوجه غير واضح”.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، الاثنين، أن الجثة وجدت عندما كان العمال يقومون بحفر في مناطق محيطة بمزار الشاه عبد العظيم بن عبد الله الحسني، وهو من كبار العلماء والمحدثين الشيعة، لغرض توسيعه.

ضريح الشاه رضا بهلوي قبل الثورة

من جهته، قال رضا بهلوي حفيد #الشاه الراحل والمقيم في الخارج، إنه يتابع عن كثب ما أثير حول احتمال الكشف عن جثة جده.

وتابع بهلوي في تغريدة عبر حسابه على موقع “تويتر” قائلاً: “نقوم حالياً بالتحقيق في هذه القضية، ونتطلع إلى الكشف عن حقيقة الأمر خلال الأيام المقبلة”.

وأضاف: “في الوقت نفسه، أحذر السلطات من مغبة أي تكتم أو عدم الشفافية في هذه القضية”.

وكان الشاه رضا بهلوي الذي حكم #إيران ما بين عامي 1925 و1941 قد تم خلعه ونفيه خلال الحرب العالمية الثانية من خلال غزو بريطاني سوفيتي.

وكان رضا بهلوي الذي تأثر بالنازية، قد قام عام 1934 باستبدال اسم البلاد القديم “فارس” إلى “إيران”، أي “بلاد الآريين” تأثرا بنظرية تفوق العرق الآري النازية، وذلك بعد أن قام بضم كل الأقاليم التي كانت تتمتع بالاستقلال الذاتي مثل عربستان (الأهواز) وبلوشستان وغيرها إلى الدولة الإيرانية الجديدة.

وبعد سنوات من النفي إلى مومباي في الهند، ومنها إلى جزيرة موريشيوس، توفي في 26 يوليو/تموز 1944 في جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا، وحالت الاضطرابات السياسية في إيران دون نقل جثمانه ودفنه في بلده.

وفي 28 أكتوبر/تشرين الأول 1944 تم نقل جثمان رضا #بهلوي إلى القاهرة، نظراً للعلاقات الملكية الوطيدة بين إيران ومصر آنذاك، حيث دفن بمسجد الرفاعي، إلا أنه بعد الخلاف الذي وقع بين البلدين عام 1948، إثر طلاق الشاه محمد رضا بهلوي من الأميرة فوزية بنت فؤاد الأول، أرسل الشاه بعثة ملكية إلى مصر عام 1950 لنقل رفات والده إلى إيران.

أقام نجله، الشاه محمد رضا بهلوي، وهو آخر شاه لإيران قبل أن تطيح به الثورة الإسلامية ضريحا لوالده في مدينة الري، لكن تم هدم الضريح من قبل “الحاكم الشرعي للثورة”، صادق خلخالي، كما تم تمدير كل المقابر الملكية حينها.

وادعى خلخالي في مذكراته أن #محمد_رضا_بهلوي أخذ عظام والده معه حين خرج من إيران فور إطاحة الثورة به، لكن عائلة بهلوي لم تعلق على الموضوع الذي ذكره الحاكم الشرعي في مذكراته قبل وفاته.