100 منظمة أهلية تطالب الرئيس صرف رواتب موظفي غزة

       

رام الله مكس – أصدرت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية ومنظمات حقوق الانسان نداء عاجلا وقعت عليه أكثر من 100 منظمة أهلية فلسطينية من قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة لصرف رواتب الموظفين العموميين ورفع الحصار الاسرائيلي ووقف الانهيار الخطير في قطاع غزة.

وطالب النداء بضرورة اتخاذ قرار فوري بصرف الرواتب بصفة ذلك حق طبيعي كفله القانون، وطالب النداء بتحييد سكان القطاع وخدماتهم الأساسية وحقوقهم الدستورية وعدم زجهم في أتون الصراعات السياسية.

وفيما يلي نص النداء الموقع عليه:نداء لصرف رواتب الموظفين العموميين ولوقف الانهيار الخطير
في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ احد عشر عاماً، واستمرار تبعات الانقسام السياسي وعدم استلام حكومة التوافق الفلسطينية مهامها كاملة في قطاع غزة، وتقليص تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الاونروا” وتأثير ذلك على خدماتها التي تُقدم لحوالي ثلاثة أرباع سكان القطاع.

وفي ظل ما يشهده قطاع غزة من حالة انهيار اقتصادي متسارعة وغير مسبوقة جراء عدم تلقي الموظفون العموميون في السلطة الوطنية الفلسطينية رواتبهم عن شهر مارس/آذار الماضي حتى الآن، حيث كانت رواتبهم قد تعرضت لخصومات كبيرة منذ مارس/آذار من العام الماضي. وفي الوقت الذي كنا ننتظر أن يتم التراجع فيه عن الإجراءات المتخذة بحق موظفي السلطة الوطنية، فإن عدم صرف الرواتب، لم يعد مقبولاً أو مبرراً مهما كانت الذرائع، في ظل حالة الانهيار الاقتصادي المتسارع وتدهور الأوضاع الخطيرة على مختلف مناحي الحياة في قطاع غزة جراء الأزمات المتتالية والممتدة، والتي سبق وأن حذرت جهات محلية ودولية مختلفة من مغبة استمرارها.
كما إن عدم صرف الرواتب يهدد قدرة البلديات ومصادر دخل العاملين في القطاع الخاص والمزارعين وصغار التجار والباعة، مما سيجعل أكثر من ٨٠٪ من سكان القطاع تحت خط الفقر المدقع، وسيمس جوهرياً بجملة حقوق الإنسان بالنسبة للسكان في قطاع غزة.
لذا فإننا -المؤسسات الموقعة أدناه، نطالب الرئيس محمود عباس باتخاذ قرار فوري بصرف الرواتب بصفة ذلك حق طبيعي كفله القانون، ولأن التدهور المتسارع في القطاع وصل حداً خطيراً يهدد معه وحدة النسيج الاجتماعي وقدرة العائلات على الوفاء بالحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم، ويهدد مقومات صمودهم على أرضهم.

ونكرر مطالبات ونداءات سابقة بتحييد سكان القطاع وخدماتهم الأساسية وحقوقهم الدستورية وعدم زجهم في أتون الصراعات السياسية، ونحذر بأن المجتمع الفلسطيني قد دخل في كارثة حقيقية لم يشهدها القطاع في تاريخه، وكما نحذر بأن القادم أسوأ في ظل الحقائق الخطيرة والمرعبة القائمة والقادمة.

كما إننا نستنكر استمرار عجز المجتمع الدولي في إنهاء معاناة سكان قطاع غزة ورفع الحصار الإسرائيلي المفروض عليهم للعام الحادي عشر على التوالي، ونطالب المجتمع الدولي بوضع حد للتسامح مع استمرار انتهاك قواعد القانون الدولي والذي يتسبب في تغييب العدالة والمحاسبة، ويشكل ضوءاً أخضر لقوات الاحتلال لارتكاب مزيد من انتهاكات حقوق الانسان وجرائم حرب منظمة.

كما ندعو المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة إلى العمل على تقديم مساعدات اغاثية عاجلة وفورية لكل القطاعات الخدمية في قطاع غزة وبخاصة إمدادت الادوية والمستلزمات الطبية في سبيل حماية حقوق السكان وتوفير حياة كريمة.