50% من منازل قلنديا هدمت او مهددة بالهدم – رام الله مكس

50% من منازل قلنديا هدمت او مهددة بالهدم

   

رام الله مكس – تتذكر الحاجة نفيسة تفاصيل بناء منزل العائلة في العام 1962، واليوم تخشى أن تدمر جرافات الاحتلال أحلامها وأحلام العائلة، بعد أن أخطرت سلطات الاحتلال 15 منزلاً بالهدم في قرية قلنديا البلد شمالي القدس، لتقضي على التواجد المقدسي في القرية.
سلطات الاحتلال هدمت 12 شقة سكنية قبل قرابة العامين، واليوم تخطر بهدم 15 بناية جديدة، بمعنى أن سلطات الاحتلال ستهدم 50% من منازل المواطنين في القرية من حملة الهوية المقدسية.

لم تكتف حكومة اليمين وأذرعها الأمنية بطرد المقدسيين من مدينة القدس وأحيائها داخل جدار الضم والتوسع، بل تطاردهم حتى في القرى المصنفة ضمن حدود بلدية الاحتلال، ورغم أن هؤلاء المواطنين يدفعون ضرائب تفرضها البلدية الا أنها تهدم منازلهم.
وناشدت الحاجة حسنة الرئيس محمود عباس بمساندة أهالي قلنديا البلد، في ظل معاناة أهالي القرية، لا سيما من حملة الهوية المقدسية فيها من سياسة اقتلاع وتطهير عرقي.

وأكدت أن منزلها يقطنه أكثر من عشرين شخصاً بينهم كبار السن والأطفال، وبالتالي فإن هدم المنزل المكون من ثلاث شقق يعني أن العائلة ستلقى في الشارع وبلا مأوى، في ظل منع سلطات الاحتلال البناء في الأرض التابعة للعائلة، بحجة قربها من الجدار العسكري.
وتذكر الحاجة نفيسة الحوار الذي دار بينها وبين جيش الاحتلال ومندوب وزارة المالية في حكومة الاحتلال، والذين قاموا بتصوير البناية وأخذ قياساتها، رغم امتلاك الحاجة وأبناء أخيها الأوراق الثبوتية وأوراق الطابو التي تؤكد ملكية الأرض، ورغم أن البناية بنيت في العم 1962، أي قبل احتلال الضفة الغربية والقدس.

وأكدت أن العائلة لن تخرج من منزلها الذي بنته منذ قرابة العقود الستة، وتتعاقب فيه الأجيال، وأنها ستبقى في المنزل، ولو هدم فوق رأسها.

أوامر هدم بالجملة وإخطارات بوقف البناء وزعتها سلطات الاحتلال على المواطنين في قلنديا، وسط خشية أصحاب المنازل حملة الهوية المقدسية من هدم منازلهم الذين أمضوا أعمارهم وهم يجمعون المال لبنائها، وقد تتبخر أحلامهم، ويفقدون ذكرياتهم في منازلهم، ويصبحون بلا مأوى.

بهاء حمد وهو صاحب منزل مخطر بالهدم، أنشأ منزله في العام 2011، وهو يمتلك أوراق الطابو التي تؤكد ملكية عائلته للأرض المقام عليها البناء، فهو أنشأ منزلا مستقلا من طابقين، وزينه بالأشجار المثمرة، وبأنواع متنوعة من الورود، ليستقر برفقة زوجته وأبنائه الثلاثة في أرض يمتلكها والد جده، وفقاً للأوراق الثبوتية، وهو سعيد بأنه يقطن في منطقة بديعة وفي طبيعة خلابة.

وأكد حمد أنه يمتلك كل الأوراق الثبوتية التي تؤكد امتلاكه للأرض، ورغم ذلك، فلقد حصل على انذار من جيش الاحتلال ووزارة المالية، بضرورة مراجعة وزارة المالية الاسرائيلية بحجة البناء على أرض غير قانونية، في جريمة غريبة، فمحتلو الأرض هنا يتحدثون عن قانونية امتلاك أراض رغم امتلاك صاحبها لكل الأوراق.

وأوضح حمد أن جيش الاحتلال هدم 12 عمارة سكنية في القرية قبل سنتين بحجج مختلفة، غالبها بحجة قربها من جدار الضم والتوسع أو المطار الموقوف منذ الاحتلال، والمبني منذ قرابة القرن، وبالتالي فإن هناك خشية حقيقية من أصحاب الأراضي والمنازل من جريمة جديدة تقترف بحق منازلهم.

أوامر الهدم تأتي بعد قرابة عامين على هدم 12 بناية تحتوي على 32 شقة سكنية، هدمتها قوات الاحتلال، لخلق حزام أمني بين القرية وبين المطار العسكري، وجدار الضم والتوسع، ومنطقة عطروت الصناعية، واليوم يخشى أصحاب الأراضي أن تهدم منازلهم، ويتخلى عنهم الجميع مثلما حدث مع أصحاب المنازل التي هدمت عام 2016.

في الصدد، أكد رائد حمد صاحب منزل مخطر بالهدم، أن قلنديا البلد باتت قرية منكوبة مستهدفة، في كل عام تقوم سلطات الاحتلال بجريمة جديدة، وصادرت مئات الدونمات من الأراضي الزراعية الخصبة، فهدمت نصف منازل القرية، وبنت جدار الضم والتوسع، وصادرت أراض لصالح مطار قلنديا، ولشوارع التفافية.

وأضاف: نحن هنا في وضع صعب جداً، ونريد المساعدة من المسؤولين الذين يزورون القرية نادراً ويلتقطون الصور ويتحدثون للاعلام، ثم يغادرون ولا يفعلون أي شيء مطلقاً، رغم أن القرية باتت مهددة بترحيل كل أهلها.

ودعا حمد الرئيس أبو مازن لزيارة القرية ودعم السكان معنوياً على أقل تقدير في ظل جريمة التطهير العرقي التي يتعرضون لها، موضحاً أن هناك قرابة 300 إنسان ستدمر حياتهم ومنازلهم بشكل تام، كما أن سلطات الاحتلال تمنع المواطنين من البناء على أراضيهم رغم امتلاكهم كل الأوراق الثبوتية، وهو ما يدفع المواطنين للرحيل الى مناطق أخرى ما يسهل سحب الهويات منهم.

سلطات الاحتلال أخطرت بهدم بعض المنازل بشكل ذاتي وخلال أسبوع، وإن لم تنفذ ستقوم جرافات الاحتلال بهدم المنازل والمنشآت وتغريم أصحابها مالياً، وإخطارات بوقف البناء في أخرى.

قلنديا هي البوابة الشرقية للقدس المحتلة، ويقطنها مجموعة من حملة الهوية المقدسية، ويقع على أراضيها مطار قلنديا العسكري، وكلية طيران، وجدار الضم والتوسع، فصادر الاحتلال ثلثي أراضيها، ويسعى لمصادرة أراض أخرى لإنشاء مستوطنة جديدة.