دينا طاهر طالبة فلسطينية تتقن “المبارزة” وتطمح أن تكون إحدى بطلات فلسطين الرياضيات – رام الله مكس

دينا طاهر طالبة فلسطينية تتقن “المبارزة” وتطمح أن تكون إحدى بطلات فلسطين الرياضيات

   

رام الله- رام الله مكس

لم تكن دينا محمود الطاهر (20 عاماً) تعرف أن التحاقها قبل 9 سنوات برياضة المبارزة تلبية لرغبة والدها سيكون نقطة فارقة في حياتها وسيعمل على جعلها إحدى بطلات فلسطين الرياضيات.

دينا التي تدرس المحاسبة في جامعة بيرزيت وتسكن مدينة البيرة تهوى الدبكة والرقص المعاصر بالإضافة إلى الرياضة منذ صغرها، ولكنها اختارت في البداية هواية الرقص المعاصر، فسعت لتعلمه ولكن بُعد مكان إقامة التدريبات وقف حائلاً أمام استمرارها لا سيما وأن عمرها آنذاك لم يتجاوز 11 عاماً.

بعد فترة وجيزة، خطت دينا أولى خطواتها في رياضة المبارزة، إذ التحقت هي وشقيقتها بنادي مخيم الأمعري بعد سماع والدها عن بدء النادي باستقبال الأطفال وتأهيلهم للمبارزة وحمل السيف. تقول دينا: “والدي اختار لنا هذه الرياضة ببساطة لكونها غريبة وغير معروفة وجذابة.. شقيقتي لم تجد نفسها فيها فتركتها، على العكس مني، حيث شعرت أن هذه الرياضة قريبة مني وتشبهني وأني قادرة على وضع بصمة مميزة فيها”.

وعندما عادت بذاكرتها لأول مرة حملت فيها السيف، ابتسمت وقالت “كان ثقيلاً نوعاً ما، لم أستطع حمله في البداية، كان شعوراً جميلاً خصوصاً أني كنت أربط السيف بمفهوم القتل، ولكن في المبارزة الصورة مغايرة تماماً فهي رياضة هادئة وجميلة جداً”.

وفيما يتعلق بمميزات المبارزة، أوضحت دينا “هي رياضة ممتعة وغريبة وحجم التحدي فيها كبير، فأنت لن تبقى فائزاً طوال الوقت، بالإضافة إلى أنها غير تقليدية بمعني أنك تستطيع أن تبتكر لك أسلوباً خاصاً في اللعب.. علمتني المبارزة التركيز وكيف أكون منافسة ولا أقلل من قيمة أحد وأن أتقبل الخسارة قبل الفوز”.

ولأنها بطلة بالفطرة، حصدت دينا المركز الثالث في بطولة فلسطين للمبارزة – أول بطولة رسمية لها- وذلك بعد شهرين فقط من التحاقها بنادي الأمعري حيث تدربت على يد مدرب بولندي طيلة تلك الفترة. وفي البطولة الثانية حلت ثانية حتى حصلت على الميدالية الذهبية في ثالث مشاركاتها في البطولات التي تنظم على مستوى فلسطين.

لم تفرط دينا بالمركز الأول وظلت محتفظة به لعامين لاحقين، وفي هذا الوقت سطع نجمها فرشحت للمشاركة في معسكر تدريبي في بولندا وكانت أصغر المشاركات. تقول “هذا المعسكر ساعدني كثيرا على تطوير مهاراتي حيث احتككت باللاعبات البولنديات المتمرسات في هذه الرياضة وهذا منحني ثقة كبيرة في النفس وأهلني للمشاركات الخارجية”.

التحقت دينا بالمنتخب الفلسطيني للمبارزة وشاركت في عدة بطولات ومعسكرات تدريبية في الأردن قبل أن تسجل هي وزميلاتها أول إنجاز في تاريخ مشاركات فلسطين في البطولات العربية لرياضة المبارزة، حيث فزن بالميدالية الفضية في فئة الفرقي، فيما وصلت على مستوى مشاركتها الفردية في ذات البطولة إلى دور الثمانية وهذه مرحلة لم يتمكن أن مبارز أو مبارزة فلسطينية من وصولها في ذلك الوقت. ولأن طموحها لا يقف عند حد، شاركت دينا بعد عام في البطولة العربية في الأردن وتجاوزت دور الثمانية وحققت المركز الثالث مسجلة ميدالية برونزية باسم فلسطين.

الآن دينا بالإضافة إلى كونها لاعبة في نادي ثقافي البيرة هي مدربة للأطفال المستجدين في النادي.

وحول ما تطمح إليه، تقول دينا “أتمنى في أن اكون بطلة للعرب.. هذا الحلم لا يغيب عن مخيلتي.. أرى أنه بإمكاني تحقيق ذلك ولكني بحاجة لبذل مزيد من الجهد خصوصاً أن حجم المنافسة مع الدول العربية يرتفع في كل عام.. أنا قادرة على ذلك لأني أملك الوقت والدافع.. وإن لم تساعدني الظروف على تحقيق هذا الحلم كلاعبة، فسأعمل على تحقيقه كمدربة”.