عز وهديل.. من تخوم “العودة” إلى القفص الذهبي

       

غزة-رام الله مكس-نور الدين الغلبان

من وسط الخيمة الطبية التي جمعتهم في العمل التطوعي داخل مخيم العودة شرق خانيونس، حيث إنقاذ المصابين بفعل جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين السلميين، انطلقت الزغاريد لتعلن إشهار زواج المسعفيْن عز الرقب وهديل النجار.

كانت البداية من داخل ميدان المظاهرات وسط إطلاق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع؛ حيث يعمل الشابان عز وهديل متطوعين لدى جمعية التوبة الخيرية، من أجل إنقاذ حياة المصابين بالقرب من خط النار.

وحسب العريس عزّ؛ فإن هديل تمتلك شخصية وإرادة قوية داخل الميدان، الأمر الذي لفته بشدة وبدأ قلبه يميل لها.

عروس المستقبل
وفي إحدى المرات طلب عز أن ترافقه هديل في إحدى المهمات من أجل إنقاذ أحد المصابين، لتنطلق بشجاعة وإصرار رفقة الشخص الذي لم تتوقع أن تكون عروسه المستقبلية.

وما أن انتهت المهمة حتى صارح عز الفتاة التي تمناها أن تكون شريكة حياته بالأمر، طالباً أن تكون عروسه على سنّة الله ورسوله، وبدأا التجهيز لمراسم عقد القران ولكن حيث كان أول لقاء (الخيمة الطبية داخل مخيم العودة).

وعُقد أمس الأربعاء حفل إشهار المسعفين عزّ وهديل، على الحدود الشرقية جنوب القطاع، حيث المكان الذي كان شاهداً على عطائهم وتفانيهم في عملهم، ليكون شاهداً أيضا على بداية حياتهم الأسرية.

ويقول عزّ لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام”: “تعرفت على هديل في أول جمعة من مسيرات العودة.. أعجبت بجرأتها وشجاعتها في إنقاذ المصابين والجرحى”.

ويتابع: “بعد أن أعجبت بها طلبت من أهلي أن تكون شريكة حياتي.. لتكون الموافقة منهم والبدء بالتجهيز من أجل الذهاب لمنزلها الكائن في بلدة خزاعة، من أجل إتمام مراسم عقد القران”.

شخصية قيادية بالميدان
وأوضح الرقب أن هديل تملك شخصية قيادية داخل الميدان، لافتًا إلى أنها كانت تتقدم على الشباب وباقي الفريق في تقديم الخدمة للمصابين، وكانت تشجعهم على التقدم داخل ميدان المواجهة.

وأشار إلى أنه لن يطرأ أي تغير على عملهما بعد عقد القران، حيث سيواصل العمل رفقة شريكة حياته، ولن يترك ميدان العمل في أي ظرف من الظروف.

وأصرّ عزّ أن يرتدي وعروسه المعطف الطبي، ليدلل على رسالتهم الإنسانية السامية التي أتوا من أجلها؛ وهي إنقاذ المصابين والجرحى.

وبابتسامة خجولة أعربت العروس هديل عن سعادتها بعقد قرانها بزميلها المسعف عز، مؤكدة أنها فخورة بخطبتها منه؛ لكونها رأت فيه الشخص المناسب، والذي تتوفر فيه الصفات التي تتمناها أي فتاة.

ولم تخفِ العروس حبها لعز من خلال الإصرار على عقد القران داخل خيام العودة، ليكون شاهداً على هذا الحب الذي بدأ من وسط المعركة والنار.

 

المصدر- المركز الفلسطيني للإعلام