كيف تغير المرأة نظامها الغذائي في سن الأربعين؟ – رام الله مكس

كيف تغير المرأة نظامها الغذائي في سن الأربعين؟

   

رام الله مكس – وكالات – نشرت احدى المجلات الإسبانية تقريرا استعرضت فيه مجموعة قيمة من النصائح الغذائية الموجهة للنساء اللاتي بلغن عقدهن الرابع من العمر.

وأفادت المجلة، في تقريرها الى ان بداية سن الشيخوخة تفرض على الإنسان مواجهة سلسلة من التغييرات، من بينها تعديل عادات حياته بشكل دوري، فبعد بلوغ سن الأربعين، تطرأ على جسم المرأة العديد من التغييرات الفيزيولوجية التي تتطلب إيلاء قدر أكبر من الأهمية إلى نوعية الغذاء الذي تتناوله.

حيث ذكرت المجلة أن الخبراء ينصحون بضرورة تكييف النظام الغذائي مع التغيرات الأيضية للحفاظ على صحة الجسم والوقاية من الأمراض. وفي هذا السياق، قدمت أخصائية الغدد الصماء والتغذية بمستشفى فيتاس سان خوسيه، الدكتورة كلارا فوينتيس، جملة من التوصيات بشأن أنواع الأطعمة التي يجب الحد من استهلاكها خلال هذه المرحلة العمرية.

هذا وأوردت المجلة أن أبرز التغييرات التي تلاحظها المرأة خلال هذه المرحلة العمرية، تتمثل في انخفاض الحاجة لاستهلاك السعرات الحرارية. وإذا لم تتحكم المرأة في عادات الأكل، فقد تزداد نسبة الدهون في الجسم بشكل كبير. وفي التقدم في العمر، يحدث فقدان تدريجي للكتلة العظمية وكتلة العضلات التي تكسو الجسم بأكمله.

وأفادت المجلة بأن الالتزام بنظام غذائي صحي والتخلي عن استهلاك بعض الأطعمة الضارة يساعد على وقاية الجسم من الأمراض، ووفقا للأخصائية كلارا، فإنه ابتداء من هذا السن ونظرا للتغيرات الفيزيولوجية، يستحسن الحد من استهلاك بعض الأطعمة دون إفراط أو الانقطاع عن تناولها نهائيا، وذلك بهدف تجنب زيادة الوزن وتراكم الدهون الزائدة في الجسم.

وتؤكد الدكتورة ضرورة المواظبة على ممارسة الأنشطة الرياضية بشكل كاف، وذلك يعتمد طبعا على القدرات والحالة الصحية لكل شخص، مما يساعد على الموازنة بين خسارة وتخزين السعرات الحرارية.

وشددت المجلة على ضرورة الحد من استهلاك السكريات خلال هذه المرحلة، لأنه مع تقدم السن يصبح الجسم أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. كما أن اتباع حمية غذائية غنية بالسكريات، يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب التاجي وبعض أنواع السرطان. ومن الضروري أن يكون استهلاك الحلويات بكميات محدودة، تجنبا لاكتساب المزيد من الدهون.

ومن جهتها، تؤكد منظمة الصحة العالمية ألا تتجاوز نسبة السعرات الحرارية المستهلكة يوميا خمسة بالمائة.

ونوهت المجلة إلى أنه ينبغي تجنب استهلاك المشروبات الغازية والعصائر الاصطناعية، لأنها تحتوي على نسبة عالية من السكريات وعلى كميات مهمة من الفسفور، وقد أبرزت بعض الدراسات أن تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الفسفور على المدى الطويل، يؤدي إلى نقص الكالسيوم ويؤثر على صحة العظام.

وفي هذا الصدد، تؤكد الدكتورة كلارا فوينتيس أن “الماء هو الشراب الوحيد الذي لا يضر بالكائن الحي بأي شكل من الأشكال. في المقابل، يجب أن يكون استهلاك المشروبات الغنية بالسكر محدودا، في أي فترة من العمر”.

وأضافت المجلة أن الدهون ذات الأصل الحيواني، التي تتركز في منتجات الألبان، غالبا ما تتسبب في زيادة نسبة الكولسترول في الدم وتتراكم في الشرايين، لأنها تعد من الدهون المشبعة، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، ونظرا للتغيرات التي تطرأ على عملية الأيض، سيصبح من الصعب التخلص من هذه الدهون.

بالنسبة للمرأة في هذه السن، يجب استهلاك منتجات الألبان قليلة الدسم. لكن ذلك لا يفترض خفض نسبة استهلاك هذه المنتجات، لأنها مصدر أساسي للكالسيوم. وبعد انقطاع الطمث، يُنصح بتناول ما بين حصتين أو ثلاث من منتجات الألبان يوميا لضمان استيعاب 1.200 ميلغرام من الكالسيوم، مع الفيتامين “دي”.

وتعادل الحصة الواحدة حوالي 200 ميليلتر من الحليب، وعلبتين من الزبادي، أو ما بين 80 و125 غراما من الجبن الطازج.

وأشارت المجلة إلى ضرورة التحكم في استهلاك الملح. ومن جهتها، تؤكد الدكتورة كلارا أن “الملح يشكل خطرا على صحة القلب والأوعية الدموية، ومع التقدم في السن يصبح الأشخاص أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم”. بالإضافة إلى ذلك، أثبتت العديد من الدراسات أن هناك علاقة وثيقة بين الإفراط في استهلاك الملح وهشاشة العظام. لذلك، يجب ألا تتجاوز كمية الملح المستهلكة يوميا خمسة غرامات.

وأوردت المجلة أنه خلال هذه الفترة العمرية، يستحسن أن يقتصر استهلاك اللحوم الحمراء على مرتين في الأسبوع، مقابل زيادة استهلاك اللحوم البيضاء من ثلاث إلى أربع مرات في الأسبوع. وهنا أكدت كلارا فوينتيس أن “الإفراط في استهلاك اللحوم الحمراء يزيد من خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان”.