الرئيس: نسعى لمفاوضات مبنية على قرارات الشرعية الدولية

       

رام الله مكس – قال الرئيس محمود عباس، في مؤتمر صحفي مع نظيره التشيلي سيباستيان بنييرا، إننا نسعى للمفاوضات المبنية على قرارات الشرعية الدولية وعلى أساس حل الدولتين على حدود 1967.

وشدد الرئيس خلال المؤتمر الذي جمعهما، عقب جلستي محادثات ثنائية وأخرى موسعة بينهما، في الصالون الأزرق بالقصر الرئاسي بالعاصمة التشيلية سانتياغو، اليوم الأربعاء، على أن القدس الشرقية هي مدينة محتلة منذ العام 1967، وهي عاصمة دولة فلسطين، التي نريدها مفتوحة أمام جميع المؤمنين وأتباع الديانات السماوية الثلاث، المسيحية والإسلام واليهودية.

واشار الرئيس الى خطة السلام التي طرحها على مجلس الأمن الدولي، والتي اعتمدتها القمة العربية الأخيرة في السعودية، والداعية لعقد مؤتمر دولي للسلام، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف، ونيل دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وجدد الرئيس، تأكيده على احترامه لأصحاب الديانة اليهودية، وتعاطفه مع عائلات ضحايا الهولوكوست الذي اعتبره من أبشع الجرائم التي حدثت ضد الإنسانية، وقال: “إنني في نفس الوقت أتطلع لليوم التي تنتهي فيه معاناة 6 مليون فلسطيني يعيشون مأساة اللجوء في العديد من دول العالم منذ 70 عاماً، وفق مبادرة السلام العربية والقرار الأممي رقم 194، وبما يؤدي إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار للمنطقة وشعوبها كافة”.

ورحب الرئيس ، في ختام كلمته، بالرئيس بنييرا، ضيفاً عزيزاً على فلسطين وأهلها في الوقت الذي يناسبه.
وفيما يلي نص كلمة الرئيس.
فخامة الرئيس والصديق سيباستيان بنييرا

في البداية، أشكركم من صميم قلبي على هذه الكلمات وهذه المواقف الذي أعلنتموها الآن، التي تعبر عن صدق المشاعر وعمق العلاقات بين الشعب الفلسطيني والشعب التشيلي.. فشكرا للشعب التشيلي وشكرا لكم. وهذا الموقف يؤكد أن للشعب الفلسطيني صديق هنا في التشيلي يؤمن بالسلام العاجل.

يسعدني أن أزوركم مجدداً هنا في تشيلي، وهي البلد التي يكن لها شعبنا الكثير من الحب والاحترام، ونفتخر بما حققه شعبكم من نجاحات وإنجازات في العديد من المجالات، كما ونعتز بإسهامات مواطنيكم من أصول فلسطينية، الذين كانوا ولازالوا يمثلون جسراً متيناً للصداقة التاريخية بين شعبينا وبلدينا.

وتأتي زيارتنا هذه في إطار سعينا لتحقيق المزيد من التعاون فيما بيننا، وفتح آفاق جديدة على الصعيد الثقافي والرياضي والاقتصادي وتبادل الخبرات والاستثمارات بما يعود بالفائدة على البلدين، بما فيها تنفيذ ما تم التوقيع عليه لإنشاء لجنة وزارية مشتركة، واتفاق تجارة حرة بين البلدين.

وقد كان لقاؤنا مع فخامة الرئيس بنييرا، فرصة طيبة لبحث العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ووضعته في صورة آخر التطورات السياسية في منطقتنا، وبخاصة قرارات الإدارة الأمريكية، حول القدس، التي نعتبرها مخالفة للقانون الدولي، والتي جعلت الولايات المتحدة وسيطاً منحازاً لا يمكن أن يتولى الوساطة منفرداً.

في هذا الصدد فقد اقترحنا خطة سلام على مجلس الأمن، اعتمدتها القمة العربية الأخيرة في السعودية، تدعو هذه الخطة لعقد مؤتمر دولي للسلام، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف، ونيل دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. لقد بنينا مؤسسات الدولة الفلسطينية على أساس احترام سيادة القانون ونشر ثقافة السلام والتسامح ونبذ العنف والإرهاب في منطقتنا والعالم.

فخامة الرئيس،
إننا نسعى للمفاوضات المبنية على قرارات الشرعية الدولية وعلى أساس حل الدولتين على حدود 1967. وكما تعلمون فإن القدس الشرقية هي مدينة محتلة منذ العام 1967، وهي عاصمة دولة فلسطين، التي نريدها أن تكون مدينة مفتوحة أمام جميع المؤمنين وأتباع الديانات السماوية الثلاث، المسيحية والإسلام واليهودية.

وأود أن أؤكد مجدداً احترامي لأصحاب الديانة اليهودية، وتعاطفي مع عائلات ضحايا الهولوكوست الذي نعتبره من أبشع الجرائم التي حدثت ضد الإنسانية، وفي نفس الوقت أتطلع لليوم التي تنتهي فيه معاناة 6 مليون فلسطيني يعيشون مأساة اللجوء في العديد من دول العالم منذ 70 عاماً، وفق مبادرة السلام العربية والقرار الأممي رقم 194، وبما يؤدي إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار للمنطقة وشعوبها كافة.

وفي الختام أود أن أعبر لفخامتكم سيادة الرئيس ولحكومتكم الموقرة وشعبكم الصديق عن أصدق مشاعر الشكر والتقدير على دعمكم النبيل لقضية شعبنا في الهيئات والمحافل الدولية، راجين لبلدكم وشعبكم دوام الرخاء والتقدم والازدهار، مرحبين بكم من جديد ضيفاً عزيزاً على فلسطين وأهلها في الوقت الذي يناسبكم.
وشكراً.