هكذا جاء ردّ هذه الأم على رسائل تدعوها إلى وضع حدّ لحياة ابنتها!

       

رام الله مكس – وكالات – يقول الكاتب الفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري في رواية الأمير الصغير: “بالقلب فقط نرى جيداً”.

يفهم مارك وناتالي ويفر، والدا صوفيا، معنى هذه المقولة بشكل ممتاز. فقد ولدت ابنتهما البكر التي تبلغ الآن تسع سنوات مصابةً بتشوهات في وجهها ورجليها وذراعيها. وشُخصت إصابتها لاحقاً بمتلازمة ريت التي تؤثر على وظائف اللغة والحركة. مرضها سبّب خضوعها لاثنتين وعشرين عملية جراحية.

لصوفيا أخ وأخت يظهران لها الحب ولا يهتمان بأسنانها وفمها وعينيها… ووالدتهم تحب طبعاً من حين إلى آخر أن تنشر بعض الصور عن تلك اللحظات العائلية على حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي. وتعتبر هذه الصور فرصةً للتحدث عن الموارد الطبية والمسائل المتعلقة ببرنامج Medicaid الذي يساعدها على بقاء ابنتها حيّة. هكذا، ازداد عدد متابعيها على تويتر وتعرفوا إلى حياة صوفيا اليومية مع عائلتها وأحبوها.

لكن ناتالي بدأت تتلقى رسائل مزعجة على تويتر إذ أوصاها البعض بوضع حد لحياة ابنتها صوفيا لكي “تخلصها من عار الاستمرار في عيش الحياة” بهذا التشوه. الأكثر من ذلك، استخدمت متصيدة صورةً لصوفيا أرفقتها برسالة لتعزيز الإجهاض. وأضافت أنه ينبغي على الأهل الذين لا يختارون أن يُجهضوا جنيناً مصاباً بتشوهات أن يدفعوا “كافة التكاليف المستحقة بعدها”. فقررت ناتالي أن تتحرك.

حجبت ناتالي المستخدمة صاحبة التعليق القاسي وأبلغت تويتر عنها، لكنها لم تستطع وضع حد لانتشار التغريدة على الإنترنت. فغرّدت على تويتر في 21 يناير طالبةً التبليغ عن المغرّدة المزعجة لأنها تستمر في استخدام صورة ابنتها لتعزيز الإجهاض بسبب إعاقتها. وسألت عن محامٍ قادر على مساعدتها مشيرةً إلى أن العائلة تتحمل تكاليف الإجراءات القانونية.

وبعد إصرار ناتالي ومتابعيها على ضرورة إغلاق حساب المتصيدة، استجاب تويتر بإغلاقه وتقديم الاعتذار لها. فمن غير المسموح لمستخدمي تويتر أن “يعززوا العنف أو يهاجموا الآخرين مباشرةً على أساس العرق أو الإتنية أو الأصول الوطنية أو التوجه الجنسي أو الجنس أو الهوية الجنسية أو الانتماء الديني أو العمر أو الإعاقة أو المرض”، بحسب متحدث باسم تويتر.

اليوم، تستمر عائلة ويفر في نشر الوعي، وأعلنت مؤخراً إنشاء مؤسسة “صوت صوفيا” لمساعدة عائلات أخرى وأفراد آخرين يعانون من إعاقات وأمراض مزمنة.