تطوير اختبار جديد للدم يتنبأ بخطر الولادة المبكرة

       

رام الله مكس – قال باحثون أمريكيون، إنهم طوروا اختبارا للدم يتنبأ بخطر حدوث الولادة المبكرة والإجهاض لدى الحوامل، ما يمكن الأطباء من علاجهن مبكرًا، وبالتالي منع حدوث مضاعفات خطيرة أثناء الحمل.

الاختبار طوره باحثون بجامعة كاليفورنيا ونشروا نتائج أبحاثهم في العدد الأخير من دورية (Journal of Perinatology) العلمية.

وأوضح الباحثون أن الولادة المبكرة تعتبر السبب الرئيسي لوفاة الأطفال دون سن الخامسة في الولايات المتحدة، ناهيك عن تزايد معدلاتها حول العالم.

وأضافوا أن هذه الحالة غالباً ما ترتبط بالالتهاب، بالإضافة لعدة أسباب محتملة، بما في ذلك العدوى الحادة لدى الأم، والتعرض للسموم البيئية، أو تسمم الحمل، أو الحالات المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري.

وللتنبؤ بهذه الحالة، طور فريق البحث اختبارًا شاملاً يفرق بين نذر الولادة الطبيعية، والولادة المبكرة التي تحدث عادة عندما ينفجر كيس السائل الأمنيوسي أو كيس الماء الذي يحيط بالجنين، كما يفرق بين تقلصات الرحم التي تحدث بشكل عفوي، والأخرى التي تحدث بسبب الولادة المبكرة.

وأضاف الفريق أن الاختبار يمكن أن يتنبأ بخطر الولادة المبكرة عندما تكون المرأة حاملاً بين 15 و20 أسبوعًا، كما يحدد خطر إصابة الحامل بمتلازمة ما قبل تسمم الحمل، والتي لم يتم تضمينها في الاختبارات الحالية للولادة المبكرة.

وجرب الفريق الاختبار الجديد على عينات دم مأخوذة من 400 سيدة حامل في الثلث الثاني من الحمل، كجزء من الرعاية الروتينية خلال الحمل.

وحسب الفريق، فإن الاختبار نجح في التنبؤ بما إذا كانت المرأة معرضة لخطر الولادة المبكرة بدقة بلغت نسبتها أكثر من 80% من الحالات.

وفي حالات الحمل الخطيرة التي تحدث قبل بلوغ 32 أسبوعًا، أو عند النساء اللواتي يعانين من تسمم الحمل، وهو أحد مضاعفات الحمل المميتة التي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى الأم، بلغت نسبة دقة الاختبار حوالي 90٪ من الحالات.

ووفقا للفريق، يمكن منع أو تأخير بعض حالات الولادة المبكرة، بما فيها تلك الناجمة عن تسمم الحمل، عن طريق تناول الأسبرين، ولكن العلاج يكون أكثر فائدة إذا بدأ قبل 16 أسبوعًا من الحمل.

وبفضل الاختبارات التي تتنبأ بخطر الولادة المبكرة، يمكن للأطباء أيضًا تقييم النساء المعرضات لخطر العدوى الكامنة التي قد تكون غير مكتشفة ولكن يمكن علاجها.