هددونا بالقتل والإعتقال..مشاركون بقارب الحرية يروون تفاصيل اعتراض مركبهم

     

غزة-رام الله مكس
روى مشاركون في سفينة الحرية لكسر الحصار عن غزة تفاصيل اعتداء زوارق الاحتلال الإسرائيلية عليهم في عرض البحر والسيطرة على السفينة بالقوة؛ وذلك بعد أن اجتازوا 13 ميلاً بحريًا.
وكان على متن السفينة التي انطلقت أمس الثلاثاء 17 مواطناً من الحالات الإنسانية بحاجة للسفر للخارج لاستكمال علاجهم ودراستهم، فيما أفرج عنهم فجر اليوم، باستثناء القبطان.

اعترضونا بالقوة

ويروي الشاب إيهاب أبو عرمانة في حديثه لمراسل صفا تفاصيل الاعتداء، قائلاً: “اعترضتنا زوارق إسرائيلية بعد إطلاق النار على السفينة في محاولة لثنينا عن مواصلة الطريق، ودفعنا للعودة إلى ميناء غزة”.
ويُكمل أبو عرمانة: “بحلول الخامسة عصرًا، اقتربت منّا طائرة مُسيّرة صوّرت المشاركين على متن القارب”.

ثم اقترب زورق إسرائيلي كبير من السفينة وأمر قبطانها بـ “مكبرات الصوت” بإيقاف تشغيل محرك المركب، وأن يتقدم جميع المشاركين إلى الأمام وألاّ يبقى أحد في الخلف، كما يقول أبو عرمانة.
ويضيف “اقتربت من السفينة 4 زوارق حربية على متنها جنود مدججين وكلاب، واقتحموا المركب”.
ويتابع حديثه: “بدأوا بترويعنا وإهانتنا وتفتيشنا بطريقة مذلّة، وقيّدونا بسلاسل حديدية، واقتادونا إلى الزورق الكبير؛ تمهيدًا لنقلنا إلى ميناء أسدود”.
وخلال الطريق جمع جنود الاحتلال معلومات عن المشاركين بالقارب، شملت (أسمائهم، وأرقام هويّاتهم، وعناوين سكناهم، وتخصصاتهم الأكاديمية).
من الجدير ذكره أن هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار؛ حرصت على أن يكون على متن “سفينة الحرية” مشاركين مدنيين سلميين، من مرضى وطلبة وشبان عاطلون عن العمل، في محاولةٍ لكسر الذرائع على الاحتلال باعتراض السفينة، بحسب الهيئة.

تحقيق وإهانة

وعند وصول المشاركين بسفينة الحرية إلى الميناء، وضع جنود الاحتلال اللثام على وجوههم، واقتادوهم إلى مكان مجهول.
ويضيف “بعد ذلك أزالوا اللثام عن وجوهنا، وبدأت وسائل إعلام إسرائيلية بتصويرنا؛ في محاولةٍ لإيصال رسالة إلى العالم أنهم تعاملوا معنا باحترام؛ لكن في حقيقة الأمر أهانونا بالتفتيش والكلام البذيء”.

ويتابع حديثه: “لم نعلم أن غرف المشفى الميداني الذي توجهنا له ستتحول إلى غرف للتحقيق لضباط من المخابرات الإسرائيلية، وبدأوا باستجوابنا ونحن مقيّدون.”.
وحاول الجنود – بحسب أبو عرمانة- القول إن “أن حركة حماس تستغل معاناتنا وتُوجّهنا إلى الموت”.

“رددت عليه”- يقول أبو عرمانة: “نحن لا علاقة لنا بحماس أو غيرها؛ نحن شبان ومرضى وطلبة؛ خرجنا لكسر الحصار ورفع الظلم والمعاناة عنّا.. أريد أن أعيش، وأن أبحث عن مستقبلي”.

ردّ عليّ الضابط “هذا كلام أكبر منك وليس صحيح.. حماس هي السبب في حصاركم، توجّهوا نحو مصر للسفر والعلاج!”.
واستغرق التحقيق مع المشاركين نحو نصف ساعة، وبعد ذلك تم احتجازهم قرابة 4 ساعات؛ لحرق الوقت والأعصاب، يقول أبو عرمانة، في وقت ساءت الأحوال الصحية للمرضى وكبار السن، خاصةً وأن المشاركين صائمين”.
وعند الساعة التاسعة مساءً أمس، أفرجت سلطات الاحتلال عن جميع المشاركين بسفينة العودة، فيما أبقت على القبطان والمركب.
ويشير أبو عرمانة إلى أن الاحتلال وجّه تهديداً مباشرًا لجميع المشاركين بعدم العودة للمشاركة بسفن الحرية مجددًا؛ وإلا سيواجهون بالقتل أو الاعتقال.

ويؤكد أنه سيواصل المشاركة مجدداً في أيّ وسيلة لكسر الحصار عن غزة؛ “رسالتي للاحتلال ألاّ تعترضوا طريقنا يكفينا 11 سنة من الحصار والمعاناة والقهر، وعلى المجتمع الدولي أن ينقذوا غزة؛ لأننا بوضع كارثي لا يُطاق”.

المصدر: وكالة صفا