رامي.. رحل وترك أطفاله بلا عيد

     

رام الله مكس – اعتاد رامي صبارنة منذ عام ونصف مغادرة منزله كل صباح، للعمل في شركة للمقاولات بمدينة الخليل، ليجلب لقمة عيش أطفاله وأسرته، لكنه كان على موعد مع الشهادة، ليترجل في منتصف الشهر الفضيل وقبيل عيد الفطر، تاركا زوجة واطفالا لا ذنب لهم في العيش ايتاما، سوى أنهم من شعب يدفع ضريبة الاحتلال ليل نهار.

وقال فادي صبارنة شقيق الشهيد: “شقيقي متزوج ولديه ثلاثة أولاد أكبرهم عمره 8 أعوام وأصغرهم عامين ونصف العام، ونحن كأسرة نسكن سوية في ذات المنزل المكون من طابقين، ولديه 7 من الاشقاء والبنات، ووالدنا متوف ووالدتنا تعيش معنا في نفس المنزل”.
وأضاف صبارنة وهول الخبر يخيم على جميع أبناء عائلته، “تفاجأنا من خبر الفاجعة التي ألمت بشقيقي، لقد كان عاملا نشيطا في منطقة الحرم، والجميع يعرفه هناك”.

ونظرا للظروف التي استشهد خلالها رامي، وتأكيد الشهود أنه لم ينوِ تنفيذ عملية دهس كما أدعى جنود الاحتلال، فقد طالبت عائلة الشهيد بلجنة تحقيق وقال شقيقه فادي: “نطالب بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ما حدث، ونتهم الاحتلال بالمسؤولية عن قتله”.

معا التقت شاهر ابو زينة صاحب شركة التعهدات، التي عمل فيها الشهيد رامي صبارنة، فقال: “رامي يعمل لديّ منذ نحو العام والنصف، ويعمل في منطقة البلدة القديمة منذ نحو 10 أشهر، وقد عمل سائقا لجرافة صغيرة “بوب كات” وتنقل في العمل بين شارع السهلة ومنطقة الحرم وحاليا في منطقة حي جابر”.

وأضاف ابو زينة: “لقد كان الشهيد رامي من افضل العمال في شركتي ومشهود له بنشاطه في العمل وأدبه، وكل من عرفه يشهد له بذلك، وخلال عمله في منطقة الحرم يشهد له جميع الناس بأنه عامل نشيط”.

وكان الاحتلال قد ادعى بأن الشهيد رامي صبارنة حاول دهس عدد من الجنود، عندما كان يقود جراة صغيرة يعمل عليها قرب الحرم الإبراهيمي في الخليل، الأمر الذي نفاه عدد من شهود العيان، مؤكدين ان الشهيد ربما لم يستمع لمناداة الجنود عليه بالتوقف فسارعوا لإطلاق النار عليه وقتله على الفور.