أوجع القلوب..الشهيد حمادة وحبيبته الصغيرة.. كيك وشمع وقبلة أخيرة – رام الله مكس

أوجع القلوب..الشهيد حمادة وحبيبته الصغيرة.. كيك وشمع وقبلة أخيرة

   

غزة-رام الله مكس
قبلة طبعتها على وجنتي حبيبها، في عيد ميلادها السادس، لم تدرِ الطفلة أنها ستكون القبلة الأخيرة التي تطبعها على وجنتي والدها الذي انتقل إلى الله شهيدا.
محمد حمادة، لم يعنِه وجعه وألمه الشديدين، جراء إصابته البالغة التي أصيب بها خلال مليونية العودة وكسر الحصار يوم الـ14 من مايو المنصرم، والتي أسفرت عن بتر ساقيه؛ لم يعنه كل ذلك الوجع، كل ما يعنيه هو الحب المهول الذي يحمله في قلبه لحبيبته الجميلة ريتاج التي أنهت ربيعها السادس.
على سرير الإصابة، وقبل أيام فقط من إعلان استشهاده، كان الحب والفرح والسعادة، كأيّ إنسان يحمل في قلبه حبًّا للحياة، حبًّا للفرح، حبًّا للحرية، كان الأب محمد مع طفلته يعيشان لحظات بهية يحتفلون معا بذكرى ولادة السعادة.

كيك و6 شمعات، وقبلة، وأغنية، وبسمة ترسم على محيّا الأب الجريح، وابنته، هذا كان ملخص المشهد الأخير.
لن تنسى الطفلة الصغيرة هذا المشهد مطلقا، بل سيحفر في ذاكرتها إلى الأبد، لأنها لن تحتفل معه (والدها) مرة أخرى، قد تحتفل معه بالذكريات، وعبر الصور، بذرفات الدموع، لكن لن يقبلها مرة أخرى، لن يحضنها مرة أخرى، لن يلعبا مرة أخرى، لن يضحكا مرة أخرى، فوالدها قمرٌ جديد انضم إلى سلسلة أقمار مسيرة العودة الكبرى.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، فجر اليوم، استشهاد الشاب محمد نعيم حمادة (30 عاما)، متأثرا بجراحه التي أصيب بها في مليونية العودة وكسر الحصار، شرق مدينة غزة.