هنية: مسيرة العودة مستمرة حتى تعود القدس

       

رام الله مكس – أحيت القوى والفصائل في قطاع غزة، مساء اليوم الخميس، يوم القدس العالمي، الذي يصادف الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، بفعالية وطنية غرب مدينة غزة، للتأكيد على هوية القدس العربية والإسلامية واستمرار مسيرة العودة حتى تعود القدس حرة.

وطالب رئيس المكتب السياسي لحركة(حماس)، في كلمة ألقاها خلال إحياء فعاليات يوم القدس العالمي، الجماهير في الضفة الغربية والقدس المحتلة بالالتحام والانخراط في مسيرة العودة الكبرى، التي تجري على حدود قطاع غزة، مؤكداً أن المسيرة مستمرة حتى تعود القدس حرة.

وقال هنية:”إن مسيرة العودة اثبتت أن إرادة الفلسطينيين قادرة على فرض قضيتهم على كل الأجندات الدولية، والمسيرة أحدثت اختراقات مهمة سياسياً وميدانياً وعلى الصعيد الإقليمي”، مضيفاً “أن المقاومة ومسيرة العودة توحدان الشعب الفلسطيني وثقافة التطبيع والاتفاقية والمفاوضات مع الاحتلال تفرقه”.

وأكد استمرار المسيرات السلمية المطالبة بالحقوق المشروعة في مقدمتها العيش الكريم ورفع الحصار عن غزة بدون شروط، مشدداً على أن رد المقاومة الأخيرة على الاعتداءات الإسرائيلية على غزة، يأتي رداً على العدوان وأظهر تكامل المقاومة المسلحة مع الحراك الشعبي.

وأشار هنية إلى أن مسيرة العودة ستواصل فعالياتها البحرية رغم قمع الاحتلال الإسرائيلي، مبيناً أن هوية القدس لا يغيرها قرار ترمب بنقل السفارة الأمريكية للقدس، ومسيرة العودة يجب أن تمتد زمانيا ومكانيا ولن تكون الضفة متضامنة مع غزة بل عودتنا أن تكون مبادرة ومقاتلة.

وقال هنية:”مستعدون للتعاطي إيجابيا مع كل مبادرة حقيقة تنهي كليا الحصار عن غزة ولكن ليس على حساب شمولية القضية الفلسطينية، ويجب رفع الإجراءات الإنتقامية عن سكان قطاع غزة”.

من جهته، قال رئيس الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، القيادي في الجهاد الإسلامي، خالد البطش في كلمة الهيئة:”سنخرج بمليونية غداً الجمعة للتأكيد على أن القدس للفلسطينيين ولا تقبل القسمة، وأن اليوم هو يوم القدس العالمي ويصادف الذكرى الـ51 لسقوط مدينة القدس واحتلالها بشكل كامل من قبل الاحتلال الإسرائيل، وأعلنت فيها إسرائيل سيطرتها على الأقصى، وأكملت بذلك احتلال فلسطين كل فلسطين، ومعها أجزاء من الدول العربية والإسلامية، لتعلي صوتها بان الكلمة للمحتل، وأن لا سيادة للامة على القدس بعد 5حزيران67.

وأضاف البطش أن “شعبنا بعد 51من احتلال القدس بشكل كامل، و70عاماً من النكبة، نهض شعبنا ليعلي من شأن القدس وليؤكد على أن الشعب لن يموت وأمامنا رحلة طويلة من الجهاد والمقاومة، عنوانها لن نسمح لهذا المحتل بالاستفراد بالقدس أو نعترف له بشرعية على أرض فلسطين”، مؤكداً أن السيف سيبقى بين الشعب الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي مشرعا حتى نستعيد القدس ويرتفع العلم الفلسطيني على مآذن وكنائس القدس.

وأوضح أن مسيرات العودة وكسر الحصار ستبقى مستمرة، والتي من خلالها تم إعادة التعريف بالقضية الفلسطينية من جديد، لافتاً إلى أن شعبنا يرفع شعار العودة لدياره في الوقت الذي يجتمع فيه العالم الغربي ومعه بعض المطبعين وهو ما يعني أنه لا مقام للصهاينة على أرضنا رغم كل موازين القوى التي تعطيه البقاء، والتي ستتغير هذه الموازين حتماً بفعل ديناميكيات الامة التي نراهن عليها ونبني آمالانا عليها باعتبار الحاضنة لنا كفلسطينيين.

وشدد البطش على أن يوم غدٍ الأحد ستنطلق مسيرة مليونية في ذكرى يوم القدس العالمي، لنعلن بأن القدس لا ولن تكون إلا للفلسطينيين، وأنها لا تقبل القسمة بين شعبين، وأننا مستمرون في مسيراتنا السلمية، حتى نوصل رسالة واضحة أن الملايين من أبناء شعبنا حاضرون في الميدان للدفاع عن القدس.

ونوه إلى أن “أن شعار السلمية قد يكون خدع العدو الصهيوني، لذلك كان رد المقاومة واضح في الأيام الماضية، ومع ذلك ستستمر المسيرات السلمية بأدواتها السلمية وفي نفس الوقت سنحتفظ بحقنا في الرد على كل عدوان إسرائيلي على أبناء شعبنا”، مشدداً على أن هذين المسارين سيستمران دون أن يلغي أحدهما الآخر.

ولفت البطش إلى أن “شعبنا لن يستعجل نتائج حراكه السلمي، كما ليس مطلوب من أحد أن يستعجل الفلسطينيين بالنتائج”، مضيفاً “استعجالنا في العام 1987 أتى لنا باتفاق أوسلو وما فيه من نتائج كارثية، لذلك لن نستعجل قطف الثمرة قبل نضوجها”.

وشدد على أن المسيرات ستستمر رغم شلال الدم والجراح، وتطبيع الامة مع عدونا، وتخلي كثير منن أشقائنا عنا، معتمدين على الله.

وقال البطش:”لقد أحسن فعلاً الإمام الخميني عندما أعلن يوم القدس العالمي، ورسالة الإمام الخميني في وصيته بهذا اليوم، لشعبنه وأنصاره في العالم، أن فلسطين للمسلمين والعدو المركزي للامة هي إسرائيل، لذا نحن ماضون مستمرون لن نتردد ونتراجع، وهذا خيارنا ومشوارنا حتى النصر والتمكين، ولا يمكن أن نكون جنودا للطوائفية والمذهبية مهما كل الأمر من ثمن”.

بدوره، شدد رئيس المؤتمر الدولي ليوم القدس العالمي علي أكبر ولايتي على “تصدر الجمهورية الإسلامية الإيرانية لجبهة المقاومة للدفاع عن الشعب الفلسطيني وتقف بصلاة وقوة معها”.

وقال ولايتي، في كلمة متلفزة خلال إحياء يوم القدس:”إن للشعب الفلسطيني حق وفضل كبير على الأمة كافة، والقدس رمز فلسطين ورمز جميع مقدسات الشعوب المسلمة ومن شأنها أن توحد صف المسلمين كافة، تحرير القدس يشكل هدف سامي وسيبقى محوراً للوحدة لجميع المسلمين”.