محكمة إسرائيلية تبتّ اليوم بملف قتلة عائلة دوابشة

     

القدس المحتلة-رام الله مكس
تنظر المحكمة الإسرائيلية المركزية في مدينة اللد المحتلة، اليوم الثلاثاء (19-6)، ما إذا كانت اعترافات قتلة عائلة دوابشة مقبولة قانونيا أم أنه يجب استبعادهم من المحاكمة وإلغاء لائحة الاتهام وإطلاق سراحهم.
والمجرمون القتلة هم: عميرام بن أوليئيل، المتهم الرئيسي في قتل 3 أفراد من عائلة دوابشة في قرية دوما في عام 2015 ، وقاصر آخر متورط في القضية ومتهم بالمساعدة بتنفيذ الجريمة.
وحسب صحيفة “هآرتس”، فقد تم أخذ الاعترافات الأولية من المتهمين باستخدام وسائل وصفتها بـ”المؤلمة”، وبعد ذلك اعترفوا مرة أخرى، بينما الاعترافات الثانية هي أدلة مركزية للغاية في القضية ومن المتوقع أن يؤدي قبولها إلى إدانة الاثنين.
وقالت الصحيفة إن “استبعادهم سيكون بمثابة ضربة لمكتب النيابة العامة وسيجعل من الصعب للغاية التوصل إلى إدانة في القضية، وسيتم تنفيذ القرار في نهاية إجراء “المحاكمة المصغرة”، وهو إجراء قانوني أولي للمحاكمة الرئيسية”.
وتتم المداولات والمناقشات القانونية والقضائية بأبواب مغلقة للمحكمة، بسبب اعتبارات “أمنية”، ويرجع ذلك أساسا إلى استجواب الرجلين من قبل جهاز الأمن العام “الشاباك” والخوف من كشف أساليب الاستجواب وطرق عمل المخابرات، ومع ذلك، قضت القاضي روث لورش في الماضي أن القرار في المحاكمة المصغرة سيسمح في معظمه للنشر.
يشار إلى أن الصعوبة القانونية التي واجهتها جلسة الاستماع السرية حتى الآن، هي أن الاعترافات الأولية للمتهمين تم جمعها في “استجواب ضروري”، وإجراء تحقيق ضروري هو مصطلح استجواب يستخدم خلاله وسائل وأساليب مؤلمة مثل ربط اليدين والقدمين والجزء السفلي من الظهر على كرسي، أو الشبح أو حركة القرفصاء أو حركة الضفدع.
وترجح الصحيفة، أنه بعد التحقيق الأولي، اعترف الرجلان مرة أخرى بالأفعال المنسوبة إليهما، في تحقيق لم يتم فيه استخدام نفس الوسائل، إذ إن الحجة الرئيسية لمحامي المتهمين هي أن الاعترافات الأولية تم انتزاعها بالتعذيب، وبسبب الخوف من أن يعودوا إلى “تحقيق ضروري”، اعترف المتهمون مرة أخرى. من الناحية القانونية، لا تعتبر أساليب الاستجواب هذه “تعذيبا”، ولكنها تسبب ألما جسديا كبيرا.
وذكرت الصحيفة، أن لدى وزارة القضاء الإسرائيلية أدلة إضافية، بما في ذلك “تفاصيل الاستعداد” التي كان من الممكن أن يعرفها فقط أولئك الذين كانوا في مسرح الحادث. ومع ذلك، فإن عدم قبول الأدلة سيحول المحاكمة إلى مستوى يكون فيه جزء كبير منه دليلاً ظاهريًا، بطريقة تضعف الملف إلى حد كبير.

يذكر أن عائلة دوابشة قدمت وبتوكيل من مؤسسة ميزان دعوى تعويضات للمحكمة مركزية في الناصرة، بقيمة عشرات ملايين الشواقل لتعويض العائلة في أعقاب العملية الإرهابية عام 2014، التي استشهد فيها الوالد سعد والوالدة ريهام والطفل علي، ولم ينج منهم سوى الطفل أحمد الدوابشة ولتحميل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية الجريمة.