حماس بغزة و الاجهزة الامنية بالضفة..’ بين حانا ومانا ضاعت لحانا’!

       

رام الله مكس – تقرير خاص لشاشة نيوز

منذ ايام ضج الشارع الفلسطيني بعد مشاهد القمع والسحل والضرب اثناء قمع الاجهزة الامنية الفلسطينية لمسيرة تطالب برفع العقوبات عن غزة وسط رام الله.

هذه المشاهد لاقت استنكارا واسعا سواء من المواطنين او من الفصائل او من المنظمات التي تعنى بحقوق الانسان.

بدورها حركة حماس استنكرت ما حدث برام الله وعبرت عن رفضها لهذه التصرفات التي تقمع الحريات لكن ما استنكرته حركة حماس قبل ايام كررته بالامس في غزة.

وفي التفاصيل  أصيب عدد من المواطنين، وأعتقل آخرون، عقب اعتداء أجهزة “حماس” وعناصرها، امس الاثنين، على المشاركين في المسيرة التي دعت إليها لجنة الأسرى والمحررين في القوى والفصائل ونشطاء ومؤسسات أهلية، في ساحة السرايا في قلب مدينة غزة،  للمطالبة في انهاء الانقسام ورفع العقوبات عن غزة حيث قام العشرات من عناصر “حماس”  بالاعتداء على المتواجدين في الفعالية.

نفس مشهد الاستنكار تكرر هنا ايضا الحكومة الفلسطينية والفصائل ومنظمات حقوق الانسان كلها استنكرت ما قامت به عناصر حماس.

بعد هذه المشاهد في الضفة وغزة والتي تم فيها ايضا الاعتداء على الصحفيين ومنعهم من التصوير قررت نقابة الصحفيين الفلسطينيين مقاطعة اخبار الاجهزة الامنية الفلسطينية واخبار حركة حماس ايضا.

المتتبع للشان الفلسطيني يتأكد  كل يوم ان الانقسام يزيد والفجوة تزيد ويوميا نبتعد الف خطوة عن المصالحة.

محافظ نابلس يثير الجدل..!

في مسيرة لدعم القيادة الفلسطينية نظمت وسط مدينة نابلس قال محافظ المدينة اكرم الرجوب” مش رح نسكتلكم بعد اليوم ويحكو اللي يحكوه ويقولو اللي يقولوه وينشرو اللي ينشروه اللي رح يتطاول حنلعن ابوه  اللي بدو يشتمنا عنلعن ابوه”.

هذه التصريحات اثارت غضبا واسعا في الشارع الفلسطيني حيث طالب رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، عصام العاروري  النائب العام بالتحقيق الجدي بتهديدات محافظ نابلس.

واضاف العاروري ”  أحمل محافظ نابلس المسؤولية عن حياتي وحياة زملائي من أي اعتداء” .

الزهار يكرر المشهد..!

القيادي بحركة حماس محمود الزهار طالب اهالي الضفة الغربية بالثورة على السلطة وتكرار ما حدث في غزة، دعوة الزهار هذه وكانها دعوة لانقسام جديد وحرب اهلية فلسطينية ونهر دم فلسطيني جديد.

ردود الفعل على ما حدث بالضفة وغزة لا زالت تتوالى:

الاسير المحرر انس الشحاتيت قال”  أكثر مشهد يؤلمني كفلسطيني وأسير محرر، إسقاط العلم الفلسطيني بأيدي فلسطينية لإعلاء راية اي فصيل مكانه”.

واضاف ” مشهد إسقاط العلم الفلسطيني  في غزة حين قامت المليشيات التابعة لحماس بفض مسيرة بالقوة تنادي للوحدة الوطنية”.

اما الاعلامي والكاتب الفلسطيني حافظ البرغوثي فقال” أبريء شعبنا البطل مما حدث ويحدث وسيحدث من محدثي السلطة والنعمة”، واضاف ” تم اختطاف قضية الرواتب من قبل غير المتأثرين بها في غزة ورام الله”.

من جانبه قال الاعلامي محمد ضراغمة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي ” فيسبوك”:

“فتح” ليست في حاجة الى اعداء… ستخسر فتح كثيرا بعد ليلة السحل في رام الله…. ستظهر فيديوهات السحل في انتخابات كل الجامعات والمعاهد والنقابات والبلديات… ستظهر في انتخابات المجلس التشريعي المؤجلة ولو بعد حين…
في فترة العيد، لم يخل مجلس من الحديث عن ليلة السحل، وكانت الانتقادات تنهال على فتح من كل حدب وصوب… لو تركت المسيرة، لتبددت اخبارها في زحمة العيد، لكن قرار القمع حولها الى خبر دولي واقليمي ومحلي. جعلها محطة تاريخية، تؤرخ لما قبلها وما بعدها… ماذا فعلتم بفتح يا أهل “فتح”….. مع أبناء مثل هؤلاء، “فتح” ليست بحاجة الى اعداء… لقد اطلقتم النار على سيقان الحركة يا سادة… اقول قولي هذا بكل أسى على الحركة التي كنت أرى فيها حصنا للحريات والثقافة والتعددية السياسية والفكرية والدينية والاجتماعية…من بعدك يا “فتح” سيحمي كل هذا.

اما الناشط علاء ابو ذياب فقال ” شكله عبقرينو فيه منه نسختين! حماس كمان عندها واحد! بس قمع حماس للمتظاهرين لسه اكثر غباء ووقاحة، اولاً لانها تطالب الناس بالخروج في الضفة لرفع العقوبات.. ثانياً لانها شافت ردة الفعل عالقمع بالضفة ومع ذلك كررته!! ونسخ ولصق كمان! رجال امن بزي مدني! انا مش فاهم هدول ليش منقسمين.. والله ما يجمعكم اكتر من اللي بفرقكم”.

وتابع ابو ذياب ” يا سيدي بدنا نصدقك ولو انها مسؤوليتك تحمي المسيرة، ماشي..هدول مش امن حماس، طب جيب اللي تزعرن وقمع واعتدى وحاسبه واخزق عيننا.. ما انت عندك امن بعرف البيضة مين باضها والجاجة مين جاجها!
ونفس الاشي للسلطة برام الله..  هاي الساحة والميدان.. يلا واحد فيكم يعلّم عالثاني ويحاسب بلطجيته ونكون له من الشاكرين.. يلا نشوف مين فيكم بده ينشر خبر اعتقال المعتدين على المسيرات وتقديمهم للعدالة قبل الثاني”.

واضاف ” وصلت مرحلة بطلت اطالب اصدقائي الفتحاويين يحكوا اشي ضد اللي صار.. صرت اقدرلهم انهم سكتوا وما دعموا البلطجة والزعرنة اللي صارت.. عالأقل بتحسوا رافض اللي صار ومش قادر يحكي..
بالنهاية هادا مؤشر خطير بدل على مستوى الترهيب اللي بتمارسه الأجهزة الأمنية عالناس بالبلد، ان كان بالتشهير او بالعنف او حتى بقطع ارزاقهم.. وبتمارسه على كل الناس، بما فيهم اولاد فتح”.

اما مفيد زلوم فكتب على فيسبوك ” و طبعا حاولي يدعسوني طبعا ضربوني  جروني بالشارع  مزعوا ملابسي و الله ما زعلان عحالي و ربنا أنا زعلان عليهم  حزنان كتير اللي جرجروني ( مواطنين شرفاء) بزي مدني ، المفارقة إني كنت أتناقش مع عقيد بالزي العسكري و عادي و لا أي إشي المواطنين الشرفاء سووا الواجب”.

الباحث في الشأن الفلسطيني صادق أبو عامر قال ” إذا كانت الادانة واجبة للقمع الذي تعرض له الحراك في رام الله على يد اجهزة امن السلطة، فتصبح الادانة واجبة مرتين ازاء ما جرى للحراك في غزة، اولا ولاسباب مبدئية فلا يمكن السكوت عن اي محاولة للمس بحق الناس في التعبير عن نفسها طالما كانت بصورة سلمية، ثانيا لاسباب سياسية تتلخص في كون مثل هذه التصرفات صبّت تماما في احباط مساعي الضغط على السلطة في رام الله لرفع العقوبات عن غزة، والبيان الذي اصدرته حركة حماس وقد المح الى مسؤولية الجهة المنظمة عن ما جرى، لن يعفي الجهات الامنية في غزة من المسؤولية و اذا كان ثمّة جدية في احتواء الموقف فإنه لا غنى لحركة حماس من محاسبة تلك العناصر المسيئة ايا تكن التفاصل او اهداف الجهة المنظمة هذا اقل ما يمكن فعله”.

من جهتها أكدت  حملة #ارفعوا_العقوبات على عدم وجود متحدثين باسمها وممثلين لها في داخل فلسطين أو خارجها، كما وأكدت على عدم تبعيتها لأي حزب سياسي، فهي جسم مستقل يحتضن كل الأحزاب والتوجهات التي تجتمع على هدف الحملة المتمثل بالمطالبة برفع العقوبات عن أهلنا في غزة.

ما يحدث اليوم في الضفة وغزة ينطبق عليه المثل التالي” بين حانا ومانا ضاعت لحانا”.