الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تطالب بالتحقيق الفوري في فض الاعتصام السلمي بساحة السرايا في غزة

       

رام الله مكس – غزة

الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تدين استخدام القوة من قبل مجموعة من الأفراد بلباس مدني على المواطنين المتظاهرين بشكل سلمي في ساحة السرايا بقطاع غزة.

وحسب المعلومات المتوفرة لدي دائرة البحث الميداني بالجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون فإنه في يوم الإثنين الموافق 18 يونيو2018م وعند حوالي الساعة الحادية عشر صباحاً، تجمع المئات من الأسرى المحررين والكتاب والمثقفين والإعلاميين والنشطاء والمخاتير والوجهاء في ساحة السرايا بغزة بناءً على دعوة أطلقها حراك الأسرى والمحررين للمطالبة بإنهاء ووقف العقوبات والإجراءات المتخذة ضد قطاع غزة.

وعند بدء فعاليات المظاهرة السلمية دخل مجموعة من الأفراد يرتدون زي مدنيا وبعضهم يرتدي قبعات بيضاء و كوفيات قدر عددهم بالعشرات وسط المتظاهرين وبدأوا بهتافات أدت إلى نشوب شجار بينهم وبين منظمين المظاهرة السلمية الذين طالبوهم بالإلتزام بالشعارات الوطنية المتفق عليها والتي تعزز الوحدة وتخدم أهداف الحراك .

وقامت تلك المجموعة بمهاجمة المتظاهرين السلميين بالحجارة والأحذية بالإضافة إلى قيامهم بتكسير المنصة وملاحقة النشطاء والصحفيين ومنعهم من تصوير الإعتداءات التي يقومون بها.

وفي إفادة أدلى بها الأسير المحرر وأحد القائمين على المظاهرة السيد رامي عزارة ذكر فيها ” أن هذا الحراك هو حراك وطني وقد قمنا بالحصول على إذن من الاجهزة الأمنية على تنفيذ هذه المظاهرة، وقد تفاجئنا عند بدء المظاهرة السلمية بمجموعة من الأفراد يرتدون لباساً مدنيا بعضهم مسلح دخلوا وسط المتظاهرين وبدأوا بالهتاف بشعارات غير الشعارات المتفق والمجمع عليها سابقاً من قبل جميع الجهات والأحزاب المشاركين في المظاهرة، مما أدى إلى نشوب مشادات انتهت بقيام هذه المجموعة بالإعتداء على المتظاهرين السلميين وتكسير المنصة مما أدى إلى إصابة صاحب الإفادة برضوض في منطقة الرأس بالإضافة إلى اصابة عدد آخر من المتظاهرين برضوض”.

كما وقام عدد منهم بالإعتداء على رئيس مجلس إدارة الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون الدكتور إبراهيم معمر أثناء مشاركته في المظاهرة السلمية ومحاولته توثيق حالة الإعتداءات التي حدثت عند بدء فعاليات المظاهرة السلمية، حيث قال “أثناء قيامي بتصوير الحدث كشاهد على انتهاك الحقوق الاساسية لنا ، سرعان ما تهجم على عدد من الافراد بالزي المدني مطالبين بحذف الفيديو والتوقف عن التصوير، وعند رفضي التعامل معهم إذا بهم يحضرون العصي والهروات ويتقدموا باتجاهي ، فغادرت المكان بسرعة باتجاه مجموعة كبيرة من المتظاهرين ، وتفاجأت بأنهم أفراد من ضمن المجموعة التي تهجت علي في البداية، فقام العشرات منهم بالإحاطة بي ، مطالبين بحذف الفيديو ، فقمت بالتعريف عن نفسي وعن صفتي القانونية كناشط حقوق إنسان ، وعبرت لهم عن حقي في توثيق أي إنتهاك لحقوق الإنسان ، ولكنهم تمادوا في الهجوم اللفظي والتهديد والوعيد ، وقاموا بتقييد يدي واخذ الجوال بالقوة”.

الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تنظر ببالغ الخطورة والقلق لمثل هذه الإعتداءات على الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين بما فيها الحق في التجمع السلمي.

وتؤكد الجمعية ان حق التجمع السلمي مضمون ومكفول وفقاً للقانون الدولي والقانون الفلسطيني، فقد ورد في المادة 20 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر من الأمم المتحدة عام 1948 على أن ” لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والتجمعات السلمية”، كما نصت المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه ” يجب اعتراف الدول بالحق في التجمع السلمي وكفالته.

ونصت المادة الرابعة والعشرين من الميثاق العربي لحقوق الإنسان على حق التجمع السلمي والتظاهر للمواطنين وحقهم في ممارسة أي نشاط سياسي سلمي.

و أكد القانون الأساسي الفلسطيني في الفقرة الخامسة من المادة (26) على حق المواطنين في عقد الاجتماعات الخاصة دون حضور أفراد الشرطة، وعقد الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات في حدود القانون.

كما وجاء قانون رقم (12) لسنة 1998 بشأن الاجتماعات العامة ليؤكد على أن ” للمواطنين الحق في عقد الاجتماعات العامة والندوات والمسيرات بحرية، ولا يجوز المس بها أو وضع القيود عليها إلا وفقاً للضوابط المنصوص عليها في هذا القانون”.

الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تدين الاعتداء على المتظاهرين، وتعتبر مثل هذه الممارسات إعتداءً صارخاً على حقوق وكرامة المدافعين عن حقوق الإنسان، وتؤكد على أن دور الأجهزة الأمنية يتمحور فقط في حماية وضمان سلامة المتظاهرين .

وتدعوا الجمعية إلى ضرورة تشكيل لجنة تحقيق قانونية ووطنية للتحقيق في ظروف الإعتداء على المتظاهرين ومعاقبة المخالفين للقانون.