الفواكة والخضروات.. نار الأسعار تلسع أهل الضفة

     

رام الله مكس-وكلات
يجب مقاطعة الخضار والفواكه لإجبار التجار على خفض أسعارها…عبارة باتت دارجة على ألسنة المواطنين بالضفة الغربية في ظل ارتفاع غير عادي لأسعارها ترافق مع قرب موسم العيد ولم يسعف انتهاؤه في انخفاضها.

استياء عارم
وعجت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات المواطنين من باب الفكاهة الناقدة، فمن يأخذ صورة بجانب حبة بندورة للتأكيد على علو شأنها هذه الأيام، فيما يختطف آخر صورة لجبة جرانك في محل فواكه معنونا ذلك بسعرها.
وعلق المواطن بشار دراغمة على صفحته على الفيس بوك “ارتفاع أسعار الخضار والفواكه بطريقة جنونية ومفاجئة ليس من تخطيط المزارع المسكين، إنما تاجر ذو كرش سمين. فيما علق المواطن أكثم أبو عبيد “ارتفاع الأسعار، لم يترك لنا خيار إلا ترك الخيار”.
ويرى المواطن أمجد بني عودة في حديث لمراسلنا أن وصول ثمن صندوق البندورة إلى 120 شيقلا أمر يدعو للاستغراب، فهي من الخضروات الأساسية المنتجة بكثرة في فلسطين.
وأمام ارتفاع أسعار الخضار والفواكه كافة، فمثلا كيلو الجرانك بعشرين شيقلا، وكلها خضروات وفواكه تنتج وتزرع إما في الضفة أو في أراضي 48 لم يجد كثيرون بدا من مقاطعة شراء الأصناف المرتفعة خلال فترة العيد وبعدها.
فلا يوجد ما يبرر أن يتجاوز كيلو التفاح العشرة شواقل، والكرز ثلاثين شيقلا، والكوسا ثمانية شواقل، وورق العنب 35 شيقلا.
وبحسب المواطنة أمال ياسين لمراسلنا؛ فإن صنفا قد يرتفع بين الفينة والأخرى بسبب نقص المعروض لكن أن يرتفع كل شيء فهذا يدل على تلاعب بالأسعار لا علاقة له بالكميات.
وأشارت إلى أن خيبة المواطنين تزايدت بعد انتهاء العيد، فالكل توقع أن تنخفض الأسعار بعد وقفة العيد وتعود إلى طبيعتها، ولكن الأسعار ما زالت مرتفعة جدا، متسائلة أين دور الجهات الرقابية سيما وأن هذه الفترة لا يوجد بها كوارث طبيعية أو ما شابه.
بدوره عبر المزارع أمجد نعيرات لمراسلنا عن حالة لا منطقية للأسعار، لا يستفيد منها المزارع كثيرا بل التجار؛ مشيرا إلى أن البندورة مثلا أحيانا لا تجد من يشتريها ويرميها المزارع، ويكون الصندوق بأقل من عشرة شواقل، وفجأة تصبح ب150 شيقلا.

تقلبات غير منطقية
وأشار إلى أن التباينات والتقلبات في أسعار الخضار والفواكه، وكذلك الدجاج اللاحم تصيب المواطن بالاضطراب لأنها سلع أساسية، مشيرا إلى أن الأمر يكون مرتبطا في بعض الحالات بنقص المعروض فعلا، ولكن ليس هذا هو السبب في الارتفاعات الأخيرة.
وبدوره أكد ائتلاف جمعيات حماية المستهلك، على ضرورة تفعيل آليات ضبط وتنظيم السوق الداخلي، وتكثيف عمليات الرقابة والضبط لضمان سلامة السوق وجودة كل ما يسوق فيه والخدمات المقدمة.
وأكد في بيان له تعقيبا على الارتفاع المهول في أسعار الخضار والفواكه مؤخرا، أن استمرار شعار أننا لا نحدد الأسعار من الجهات المختصة أمر فيه من الخطورة ما فيه، ويتيح المجال لاستغلال المستهلك بصورة مشرعنة، ولم يعد كافيا إشهار الأسعار التي تبخرت بالكامل أيضا باستثناء ما يتم تثبيته في محلات البقالة.
وأضاف الائتلاف “لقد سجلت أسعار الفواكه والخضار انفلاتا غير مسبوق في أيام وقفة العيد، وأيام العيد في ضوء غياب الرقابة، الأمر الذي شكل عبئا على المستهلك ما أدى إلى مقاطعتها وعدم شرائها، مضيفا أن أسعار الحلويات استمر بالارتفاع بصورة مبالغ فيها رغم أن أسعار مدخلات تصنيعها تشهد انخفاضا لفترات طويلة ولا تنخفض الأسعار معها، وتبقى مرتفعة مع آخر ارتفاع شهده سعر مدخلات التصنيع قبل أربعة أعوام”.
بدوره، قال منسق دعم المنتج الفلسطيني في ائتلاف حماية المستهلك إياد عنبتاوي لمراسلنا إن حالة التذمر كانت واسعة جدا من المواطنين، وكانت متابعات من طرفنا، ولم يكن بمقدور كثير من المواطنين مجاراة تلك الأسعار.
وأضاف: رغم كل التصريحات والجهود بقيت الأسعار مرتفعة، ما يتطلب تغييرا في السياسات باتجاه العمل على تفعيل آليات الرقابة وضبط الأسعار التي لم يكن ارتفاعها بهذا الشكل مبررا.

المصدر: المركز الفلسطيني