محمد وأنس .. فرحة الحرية تمحي ألم الاعتقال والغياب

       

نابلس-رام الله مكس
بعد غياب سنتين في غياهب سجون الاحتلال عاد الأسيران الشقيقان محمد وأنس حمدان من مخيم العين بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، ليتنسما هواء الحرية بعد الإفراج عنهما قبل عدة أيام.
لحظات استقبال المحررين على حاجز احتلالي جنوب الضفة الغربية، كانت مفعمة بالعاطفة الجياشة لأم تحتضن ولديها الوحيدين، بعد غياب أربعة أعياد.
واعتقلت قوات الاحتلال محمد (27 عاماً) قبل حوالي سنيتن، في حيت اعتقل شقيقه أنس ( 22 عاماً) قبل ثمانية أشهر من منزليهما، وتنقل الأسيران طيلة فترة اعتقالهما بين عدة معتقلات، منها سجن مجدو والنقب، ليفرج عنهما قبل عدة أيام، بعد انتهاء محكوميتهما.
ولم تتعد أحلام والدتهم الحاجة الخمسينية أم محمد ، أكثر من ضم نجليها الأسيرين محمد وأنس إلى حضنها ورؤيتهما في أروقة المنزل.
فبعد أكثر من سنيتن استطاعت الحاجة ضم فلذتي كبدها، وقد تداول رواد شبكات التواصل الاجتماعي مقطعا مصوراً يظهر لحظة لقاء الأسيرين بوالدتهما عقب الإفراج عنهما بمشهد يعبر عن لوعة فقدانها لأبنائها.

أم محمد واحدة من الأمهات الفلسطينيات اللواتي يكابدون لوعة فراق أبنائهم الأسرى، إذ أن الاحتلال اعتقل نجليها الوحيدين ومنعها من زيارتهما داخل الأسر بحجج أمنية باطلة.
وتقول أم محمد: إن مسلسل الاعتقالات لم يتوقف، فقد اعتقل نجلها محمد عدة مرات خلال السنوات السابقة، في حين أن أنس اعتقل مرة واحدة وحكم عليه بالسجن ثمانية أشهر.
وكان لاعتقال محمد أثره السلبي على زوجته حيث لم يمض على زواجهما سوى شهر واحد حين اعتقاله، ولم تزره بسبب منع الاحتلال لها، وفق ما أكدت والدته.
وبابتهاج تقول الأم: “تحرر نجلي أعاد لي صحتي، كنت ملازمة البيت بسبب حالة الاكتئاب خلال الأشهر الأولى، ولكن بعد خروجهما وجدت نفسي أتحرك في كل أنحاء البيت، وأسأل عن أصدقائي، وسعادتي لا توصف بالإفراج عنهما.
وتتمنى أم محمد الفرج والحرية لجميع الأسرى، وأن تعم الفرحة بيوت عائلاتهم.