“صراحة أم وقاحة”

       

رام الله مكس _ أثار تطبيق إلكتروني غضب مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي وخاصة فلسطين، على خلفية رسائل مجهولة المصدر زرعت في داخلهم الشك والارتياب اتجاه أصدقائهم والمحيطين بهم.

وغزى تطبيق “صراحة” مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتويتر” عالميّا وبث سمّ التفرقة بين الأصدقاء والأقارب، فاحتار الكاتب المجهول بين صراحة الانتقاد البناء وإبراز الكبت وكشف الوجه الآخر.

“المساحات التي نعبر من خلالها عن رأينا ليست متاحة كثيرا، فهذا المربع يسمح لك بالتعبير عن رأيك بحرية”. هكذا عبرت خلود الملاح عن وجهة نظرها من تطبيق صراحة.

“صراحة” انطلق قبل عام وأتاح للمستخدمين التسجيل فيه بأسمائهم لتبادل الانتقادات والآراء البناءة دون إظهار هوية كاتب الانتقاد، إلا أن الكثيرين استغلوا هذه الميزة ووجدوها ملاذا لإخراج حقدهم وكيدهم. فتفاجأ معظم المستخدمين برسائل تتضمن شتائم وكلمات جارحة بعيدة كل البعد عن النقد البناء.
ميران إحدى الفتيات اللواتي تفاعلن مع التطبيق ورأت بعد رسائل وصلتها أن معظم الفتيات تلقين رسائل بأنهن مغرورات لأسباب فسرتها من وجهة نظرها في منشورها. 

 

“صراحة أم وقاحة”
وتساءل بعض المستخدمين حول ماهية الرسائل التي وصلتهم فمنهم من اعتبرها “وقاحة” كمنصور وفا الذي قال” تطبيق صراحة من وجهة نظري وقاحة وخيابة، لا تجعلوا أعداءكم يضحكون عليكم أكثر من ذلك”، معتبرا أن رسائل الشتائم من الأعداء.

فيما كان رأي سالي مختلفا، حيث رأت أن التطبيق يدعو الى النرجسية والاكتئاب الشديد، فكثيرون دخلوا في دوامة فكرية بعد قراءة الرسائل السلبية ما أدى الى إحباطهم واكتئابهم.

“تطبيق للجبناء”
ورأى مستخدمون أن التطبيق للجبناء الذين لا يتجرأون على قول الكلام الذي كتبوه وجها لوجه وبأسمائهم الحقيقية.

انتقام
فيما رأت سهى في تغريدة لها على تويتر أن بعض الرسائل التي تصل انتقامية قائلة” اسمه تطبيق صراحة حتى تصارح الناس بعضها وليس أن تنتقم من بعضها”.

ندم على المشاركة
ومع موجة المشاركة الواسعة التي جرّت الكثيرين لتحميل التطبيق فضولا. إلا أن مستخدمين عضّوا أصابعهم ندما بعد ذلك لمنحهم مساحة لبعض الناس الذين يجهلون التفريق بين النقد البناء والحقد.

حذف التطبيق
تم حذف التطبيق لفترة قصيرة بعد تلقي فتاة استرالية رسائل تشجيع على الانتحار. ولسبب الكم الهائل من المشاكل التي حصلت بين الأصدقاء والأقارب على خلفية الرسائل المجهولة، لكنه سرعان ما عاد لينتشر أكثر بين أوساط المستخدمين الفضوليين الذين لا يستطيعون الاستغناء عنه.