صور- متنفس غزة الوحيد بيئة خصبة للأمراض .

     

رام الله مكس _ في ظل غياب الدعم الدولية وعدم قدرة البلديات على تقديم خدماتها اللوجستية وفي ظل عدم تطوير محطات الصرف الصحي التي تضخ الى البحر تتفاقم مشكلة تلوث مياه البحر وتبرز الى الواجهة في كل صيف كيف لا إذا كان 120 ألف متر مكعب من الصرف الصحي يضخ يوميا الى مياه البحر من شماله الى جنوبه.
دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة يدفع المواطنين الى السباحة والاستجمام بالقرب من هذه المصبات فيعرضون وانفسهم وذويهم الى الامراض في ظل غياب الوعي بخطورة تلوث المياه.

المهندس رمزي مدير عام الإدارة العامة للمياه والصرف الصحي في بلدية غزة أكد أن بحر القطاع غير صالح للاستحمام نهائيا طالما محطة الكهرباء متوقفة تماما ولا يوجد بدائل عنها، محذرا من تداعيات الأمراض التي يمكن أن تصيب المواطنين جراء عدم الالتزام بتوصيات البلديات.
وكشفت تحاليل مخبرية أجرتها سلطة جودة البيئة في قطاع غزة وبمساعدة من الشرطة البحرية، ووزارة الصحة، في إبريل الماضي، أن 75 %من مياه الساحل الممتد على مسافة 40 كيلومتر ملوثة بمياه الصرف الصحي بسبب أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

الخبير البيئي والمختص في شئون المياه الدكتور احمد حلس أوضح أن البيئة البحرية في قطاع غزة يضخ إليها مياه عادمة بكل ما فيها من ميكروبات طفيليات وبكتيريا وفيروسات بكل أشكالها.
وقال لمراسلة “معا”:”وجدنا في التربة البحرية الجافة والرطبة وفي المياه ذاتها طفيليات آدمية معدية تصيب الناس وتقاوم الظروف الصعبة كالملوحة وحرارة الشمس والجفاف وتنتظر عائل جديد لتصيبه” بالإضافة الى وجود البكتيريا والملوثات الغير عضوية الأخرى التي تسبب الإثراء الغذائي وتدمر البيئة البحرية بنمو الطحالب وغيرها.
ولفت حلس الى أن أكثر من 120 ألف متر مكعب من الصرف الصحي تضخ كل يوم الى البحر دون أي معالجة تذكر من كافة المحطات القريبة من البحر والمحافظات وعلى رأسها مدينة غزة بسبب انقطاع التيار الكهربائي وتدهور البنية التحتية ذات العلاقة بمحطات المعالجة.

 


واشار الى احتواء النسب كميات الصرف الصحي الهائلة التي تصب في بحر القطاع على نسب عالية من التلوث البيولوجي والكيميائي والفيزيائي التي تجمع كل الصرف الصحي من كل المدينة وكل المرافق السكنية والصناعية والطبية لتضخ بشكل مباشر الى البحر.

وتبلغ ساعات وصل التيار الكهربائي المعمول به وفق شركة توزيع كهرباء محافظات قطاع غزة، 4 ساعات وصل مقابل 16 ساعة قطع بسبب العجز في كميات الطاقة المتوفرة للقطاع بسبب توقف محطة الكهرباء عن العمل، وتعطل الخطوط المصرية.


وبالعودة الى اتحاد البلديات في قطاع غزة والتي تضم 25 بلدية أكد أهل أنهم يقفون عاجزين أمام توقف تام لمحطات الصرف الصحي التي يصل عدد ساعات توقفها الى الى 22 ساعة توقف حيث يتم تشغيلها لمدة ساعتين أو ثلاثة حسب كميات الوقود التي تتوفر بالإضافة الى ساعاتيتي موفرة من شركة الكهرباء.
وتحتاج محطات ومضخات الصرف الصحي القريبة من شاطئ غزة والبالغ عددها خمسة إلى 200 ألف لتر من السولار بشكل شهري، هذا عدا المحطات المنتشرة في داخل المدينة “التي لو تم توقيفها عن العمل ستغرق بعض شوارع ومنازل المواطنين”، وفقا لأهل.

 


وذكر أن محطات الصرف تضخ المياه الواصلة إليها إلى محطة المعالجة ومن ثم يتم تصريفها إلى البحر بعد معالجتها بصورة جزئية، مشيرًا إلى أنه يتم ضخ نحو 20 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر بشكل يومي من مناطق مختلفة حيث تنتج غزة 60 ألف كوب من المياه العادمة يوميا.
وجدد أهل تأكيده أن بحر قطاع غزة معلن من قبل البلديات منطقة غير صالحة للاستحمام الآدمي وأعلنت تخفض مستوى خدماتها المقدمة للمواطنين ميرا الى أنه لا يمكن منع الناس بالقوة وإنما بالتوعية والتحذير والتوجيه ويبقى القرار له.
وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة يعتبر بحر قطاع غزة المكان الوحيد والمتنفس الوحيد لاثنين مليون مواطن الذي لا يحتاجون الى المال لدخوله ولكنه قد يكلفهم حياتهم لا سمح الله.