هذا هو موقف الفصائل من أي اتفاق انساني لقطاع غزة

     

رام الله مكس – لم يكن مشروع المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف لتحسين الاوضاع الانسانية في قطاع غزة هو الوحيد بل طرحت عدة مبادرات ومشاريع دولية واقليمية من أجل التخفيف من حدة الازمة الانسانية في قطاع غزة بدأت بوادرها بفتح معبر رفح البري منذ اكثر من شهر.

وبخلاف مشروع ميلادينوف والتحركات الامريكية في المنطقة من اجل جمع الاموال لمشاريع البنية التحتية لقطاع غزة وتحسين الكهرباء وانشاء ميناء بحري وغيرها تبقى الفصائل الفلسطينية هي الفيصل في قبول او رفض أي مشاريع.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اكدت انه لم يطرح عليها او على الفصائل أي مشاريع او مبادرات بخصوص حل الوضع الانساني في قطاع غزة، مشددة انه امر مرفوض كليا لدى الفصائل وتحديداً لديها أن يتم معالجة القضايا الإنسانية في قطاع غزة على حساب القضايا السياسية.

وقال محمد الغول عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لا يمكن لقوى المقاومة والفصائل ولا لشعبنا أن يقبل أن تكون الحلول الانسانية في قطاع غزة على حساب الثوابت الفلسطينية التي هي مقدسات أو أن يتم القفز عن أي ثابت من هذه الثوابت وفي قلبها وجوهرها حق عودة اللاجئين والقدس”.

وشدد الغول أن قوى المقاومة والفصائل ستستمر من أجل اسقاط أي مشروع دولي أو اقليمي قد يطرح في اطار الحل المزعوم الذي يحاول البعض فرضه على الشعب الفلسطيني في اطار موازين قوى موجودة على الساحة الدولية والاقليمية.
واضاف :”سنكون بالمرصاد وسنتصدى لكل من يحاول أن يوقع على أي اتفاقية تنتقص من حقوق شعبنا الوطنية وثوابت شعبنا ولن نقبل بهذا الامر”.

بدورها، أكدت حركة حماس انها حريصة على التوافق مع الفصائل الفلسطينية فيما يخص أي صيغة تقدم للتعامل مع ازمة قطاع غزة الانسانية، مشددة أن هناك حالة عالية من التوافق بين حماس والفصائل متجسدة في العمل المشترك في مسيرات العودة وكسر الحصار.

وقال حازم الناطق باسم حركة حماس:” واحدة من اهداف المسيرات هي ان يكون هناك توافق بين الجميع لنحافظ على الاجماع وتعزيزه”، مبينا أن مسيرات العودة وكسر الحصار والتضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة حركت العديد من الاطراف للتعامل مع الازمة هنا في قطاع غزة.

وشدد قسام أن الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة والمعاناة الانسانية وصلت الى مراحل غير مسبوقة من الانهيار ويجب ان يرفع بدون أي ثمن سياسي او مقابل وقال:”حماس تؤكد ان الحصار هو حصار اسرائيلي يجب ان ترفعه لانه ينافي للقانون الدولي ولن ندفع أي ثمن سياسي مقابل رفعه واي صيغة يجب ان نتوافق عليها مع الفصائل التي نتشارك معها في مسيرات العودة وكسر الحصار”.

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اعتبرت ان أي حديث عن حل انساني في قطاع غزة هو شأن وطني لا يجوز لطرف ان يديره .
وقال القيادي في الجبهة طلال ابو ظريفة:”كما نحن شركاء في مسيرات العودة يجب ان نكون شركاء في الحراك السياسي لكن لم يطرح ولم يبلور شيئا واضحا كيف يمكن ان يكون هناك تحسين للواقع في قطاع غزة ورفع الحصار سوى ما طرحه ميلادينوف وهي مشاريع في قطاع غزة مقابل تهدئة طويلة المدى ورفضت من قبل حركة حماس وهذا ما يجب ان تتوقف عنده كيف ندير الشأن السياسي الفلسطيني بصف فلسطيني موحد وبرؤيا واحدة”.

وحول المحددات التي تحكم أي حل في قطاع غزة حذر ابو ظريفة من أن تؤدي هذه القضايا الى فصل قطاع غزة وان لا تكون مجزئوه عن واقع الاحتلال بمضمونه السياسي والا سيتحول الوضع في قطاع غزة الى واقع انساني بدل السياسي.

وشدد ابو ظريفة على اهمية أن يكون أي عرض يطرح واضح الملامح يؤخذ موقف وطني واضح من هذا العنوان بمضامينه السياسية حتى لا ننزلق نحو حلول انسانية واقتصادية على حساب الحل السياسي.