بالصور..حفل تأبين شهيد الفجر محمد أبو خضير

       

القدس المحتلة-رام الله مكس
شاركت شخصيات دينية ووطنية من القدس والداخل الفلسطيني، الاثنين، في حفل تأبين ” شهيد الفجر” في الذكرى الرابعة لاستشهاد الطفل محمد حسين أبو خضير، الذي نظمه والد الشهيد ولجنة التأبين والقوى الوطنية، في قاعة آل زيادة بحي شعفاط شمال القدس المحتلة.
وألقى مفتي القدس الشيخ محمد حسين كلمة أكد فيها أن استشهاد محمد كان له أثر كبير في حراك الساحة المقدسية والفلسطينية، وشكل محطة منيرة كبيرة.
وأشاد المفتي بمسيرات العودة التي تقول للمتخاذلين والمتآمرين والمنحرفين من الحكام والمحكومين والعلماء والمأجورين” البوصلة هي القدس وغيرها هي بوصلة مشبوهة ومنحرفة عن الحق وعزة الشهادة وكرامة الشهداء”.
وأضاف “فحق العودة مقدس لا تفريط ولا تنازل عنه تماما كحق الشهداء وأسر الأسرى والجرحى بحقوقهم المالية والمعنوية، وهي حق مقدس في رقاب كل الفلسطينيين والقيادة وكل مسؤول من هذا الشعب، فلسان حالهم يقول” نجوع ولا تجوع أسر الشهداء والأسرى”.
وأكد أن شعبنا محاصر لسبب واحد لا يخفى على أحد.. “إنها صفقة العصر والخيانة المشبوهة، صفقة خيانة القرن بمن يسير بركابها ومن يدعمها ظاهرا وباطنا سرا أو جهرا”.
بدوره، قال النائب أحمد الطيبي.” جئنا هنا لكي نرفع صوت الطفل الفلسطيني الذي أبى الاحتلال إلا أن يحاصره أو يقمعه أو يجرحه أو يقتله”.
ونوه إلى المعيار الأخلاقي المزدوج الذي يعتبر حياة اليهودي المستوطن، ولا يأخذ بالاعتبار حياة الفلسطيني حتى لو كان طفلا، الذي يعتبر الصفة السائدة المرافقة للاحتلال.
وأضاف: “القدس هذه المدينة الصامدة التي تعطي دروسا بالصمود ومعركة البوابات الالكترونية هي خير دليل على هذا الانتصار، لكل من رابط من آلاف الفلسطينيين من القدس والداخل وأجبروا نتنياهو على أن يتراجع، وأثبتوا أن المسجد الأقصى مكان صلاة للمسلمين فقط”.
وانتقد الطيبي زيارة الوفد الأمريكي الأخيرة للمناطق الفلسطينية، ووصفها بالجولة الفاشلة كونهم من دعاة الاستيطان، ومعادين للشعب الفلسطيني.
وتابع:” تحولت صفقة القرن لصفعة لترامب لسبب واحد، إن الدرس الذي تعلمه ترامب ومن سبقه “إن أي صفقة أو تسوية لا يوافق عليها الفلسطيني لا يمكن أن تمر”.
وثمن الطيبي مسيرات العودة في قطاع غزة بقوله:” مسيرات العودة التي يسطر فيها الفلسطينيون في غزة دربا آخرا من الشموخ والبطولة، ونستذكر من بين كافة الشهداء الشهيد المقعد الشهيد إبراهيم أبو كريم والشهيدة المسعفة رزان النجار، الذين رفضوا في مجلس الأمن التنديد بقتلها من قبل قناصة الاحتلال، إنها تساويهم كلهم في حياتها ومماتها ونضالها واستشهادها”.
بدوره، قال محافظ القدس عدنان الحسيني:” أربع سنوات مضت ولكن لم ننسى محمد، فشهداء سبقوه ومنهم من لحقوا به، وتبقى ذكرى الشهداء بقلوبنا وعقولنا”.
وأضاف:” في ذاك اليوم كانت القصة مؤلمة وتفاصيلها غير مسبوقة وانطلقت ثورة في جميع أنحاء القدس وفلسطين، لحظة الحادثة والدفن والعزاء، نعم هذا الطفل الصغير الفلسطيني بإمكانه أن يقود ثورة”.
وانتقد ممارسات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وخاصة بالقدس، مؤكدا على صمود الشعب الفلسطيني في أرضه وعدم تنازله عن حقوقه وثوابته الوطنية.
من جانبه، أكد المطران عطا الله حنا أنه لن تكون هناك صفقات ومساومات على حساب القدس والقضية الفلسطينية.
وقال:”الفلسطينيون ليسوا على عجلة من أمرهم ليقبلوا بحلول غير منصفة استسلامية، وكما انتظرنا 70 و80 عاما نحن مستعدون للانتظار مئة عام أخرى، ولكننا لن نتنازل عن القدس ولا ذرة تراب منها”.
وأضاف “لن ننسى الشهيد ولا الشهداء سواء بالقدس أو العودة أو فلسطين أو الوطن العربي من المحيط للخليج، وستبقى فلسطين والقدس ضمير العالم والأمة العربية”.
وأشاد عضو المجلس الثوري لحركة فتح عدنان غيث في كلمة للقوى الوطنية بصمود الشعب الفلسطيني حيال كافة ممارسات الاحتلال بحقه.
وقال:”حكاية محمد أبو خضير تضاف لحكايات أخرى سجلها التاريخ، عن المجازر التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، حيث تضاف لحكاية محمد الدرة وفارس عودة وغسان النجار وكوكبة من الشهداء”.

وقال والد الشهيد حسين أبو خضير:”إن مشهد اختطاف وحرق الشهيد محمد أبو خضير اقشعرت له الأبدان، واهتز له الضمير العالمي، هذا المشهد يؤكد أن الطفل الفلسطيني مستهدف ومستقبله وحقه بالعلم والحياة الكريمة”.

وأضاف:” أربعة أعوام على أبشع نكبة على وجه المحتل القبيح، مرت على ضياع الحق ضد مقدسي خطف وعذب وحرق حتى الموت، أربعة أعوام على كذب ونفاق من القتلة المستوطنين”.

وكان الحفل استهل بتلاوة الشيخ أديب حداد آيات من القرآن الكريم، وتلاوة الحضور الفاتحة على أرواح الشهداء، والوقوف دقيقة حداد على أرواحهم.

وحضر الحفل عدد من الشخصيات الدينية والوطنية بينهم رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري، ومستشار منظمة التعاون الإسلامي أحمد الرويضي، والنائب جهاد أبو زنيد وممثلين عن كافة الفصائل الوطنية، وأمهات الشهداء والأسرى.