شاهد بندقية مائية تخترق الأجسام الصلبة لإطفاء الحرائق

     

رام الله مكس

في بعض الأحيان، يواجه رجال الإطفاء أثناء الحرائق مشكلة في الوصول إلى بعض الأجزاء من المباني بسبب الكتل الإسمنتية أو الأجسام الصلبة التي تعترضهم.

وفي عام 2008 واجه رجال الإطفاء تحدياً بعد أن تحطمت طائرة B-2 Stealth Bomber على المدرج في قاعدة جوية أميركية في غوام، وكان من الصعب الوصول إلى النيران في الداخل بسبب جسم الطائرة الصلب.

وفي هذا السياق، قال رئيس الأركان في القوات الجوية الأميركية، سكوب كنوب: “كان رجال الإطفاء يجدون صعوبة في اجتياز الطبقات المركبة لجسم الطائرة لمكافحة الحريق”، موضحا “كنا نبحث عن نوع من التكنولوجيا يساعدنا على الاختراق إلى الحيز الذي يصعب الوصول إليه لكي تصل المياه إلى النار”.

تقنية “البيرولانس”

ويستخدم رجال الإطفاء في سلاح الجو الأميركي حالياً نظاماً يسمى Pyro Lance وهو عبارة عن “بندقية” إطفاء يمكن أن تخترق الجدران الفولاذية أو الطوب أو الخرسانة، بل حتى الزجاج المقاوم للرصاص.

وتعتمد هذه البندقية تكنولوجيا الضغط العالي جداً.

ويستخدم الجهاز المحمول باليد خليطاً من الماء المضغوط والمواد الجرانيتية، ليتاح له حفر ثقب يبلغ طوله ستة ملليمترات من خلال العوائق الصلبة.

وبمجرد اختراق رذاذ الضغط العالي جداً السطح، تستمر فوهة الـPyroLance بضخ رذاذ خفيف من القطيرات الصغيرة في المساحة المغلقة، ما يؤدي إلى خفض درجة الحرارة من حوالي 1500 إلى 200 F في أقل من دقيقة.

أبحاث سابقة

ولا يعتبر اعتماد تكنولوجيا الضغط الفائق (UHP) لإطفاء الحرائق جديداً بحد ذاته، حيث بدأ مختبر أبحاث القوات الجوية بقاعدة تيندال للقوات الجوية في ولاية فلوريدا، البحث واختبار هذه التقنية في منتصف عام 2000.

لكن رئيس شركة بيرولانس، سكوت ألكسندر، قال إن شركته هي الوحيدة التي تستخدم هذه التكنولوجيا لاختراق الحواجز وإخماد الحرائق.

إطفاء أسرع للحرائق

وتستطيع المياه التي يتم ضخها عند ضغط أعلى، أن تنتج الملايين من قطيرات الماء الصغيرة، حيث يمتد هذا الرذاذ عبر مساحة أكبر، مما يساعد على إطفاء الحرائق بشكل أسرع باستخدام كمية أقل من الماء.

وبدأت شركة PyroLance بتزويد القوات الجوية الأميركية بهذه البنادق قبل خمس سنوات، واعتمدت البحرية الأميركية هذه التكنولوجيا أيضاً، بالإضافة إلى العديد من المطارات وخدمات الإطفاء حول العالم.

وتبلغ تكلفة هذا النظام من 15 إلى 80 ألف دولار، وتأمل الشركة أن تبيع 350 وحدة في الداخل الأميركي والخارج خلال العام المقبل.

ولفت ألكسندر إلى أن أحد أكبر التحديات التي تواجه شركته هو إقناع رجال الإطفاء بأنها لا تحاول القضاء على وظائفهم أو “الاستغناء عن مكافحة الحرائق” بالطرق التقليدية.

كما أوضح أن الشركة تريد الحد من تعرض رجال الإطفاء للحرارة الشديدة، والأخطار المميتة وبيئة الدخان السامة، قائلاً: “نحن في حقيقة الأمر نعمل على سلامتهم”.

 

العربية