حتى بهجة الحصاد تسرقها “إسرائيل” من مزارعي جالود – رام الله مكس

حتى بهجة الحصاد تسرقها “إسرائيل” من مزارعي جالود

   

نابلس-رام الله مكس
لم تشفع له قسمات وجهه القروية وهو يقف أمام حقله الزراعي بانتظار بدء موسم حصاد الحبوب، حتى كان قرار الاحتلال بمنع مشوار الحصاد الذي انتظره المزارع إبراهيم فوزي حج محمد عاما كاملا مع مزارعين آخرين.
كانت الساعة قد اقتربت من الخامسة عصرا وأجواء الحرارة الشديدة قد غابت، فيما الطقس يناسب العمل بحصاد الأرض، حتى داهمت قوة إسرائيلية برفقة أفراد الشرطة ومستوطنين سهل البلدة الشرقي، ومنعت استمرار العمل بالحصاد.
لم تكتف سلطات الاحتلال بمنع الحصاد، بل احتجزت المزارعين لعدة ساعات، وأصدرت بلاغا بمنع حصاد 250 دونما، ثم أجبرتهم على الخروج من الأرض، ومنعتهم من نقل محصول القمح من الأرض.
كما سلمت المزارع إبراهيم حج محمد بلاغا لمراجعة “بيت ايل” غدا مع إحضار جراره الزراعي.
ويقول المواطن عبد الرحمن الجالودي، وهو مزارع حرم من حصاد قطعة من أرضه تبلغ 16 دونما، إن اختيار الاحتلال موعد الحصاد لمنع إنجاز العمل به يهدف إلى إيقاع خسارة كبيرة للمزارعين، وبالتالي منعهم مستقبلا من حراثة وفلاحة الأرض، تمهيدا لمصادرتها.
وأضاف أن الأهالي كان يشعرون بأن الاحتلال لديه نية بهذا القرار من خلال رصد تحليق لطائرات عمودية في سماء المنطقة مؤخرا.
وحسب مجلس قروي جالود؛ فإن هذا الإجراء الإسرائيلي يتم للسنة الثانية على التوالي، حيث منعت قوات الاحتلال التنسيق لمدة شهرين في العام الماضي، ما أدى لضياع موسم الحصاد بشكل كامل، ونفس الشيء يتكرر هذا العام، وإن كان بصورة مغايرة، إلا أن النتيجة واحدة، وهي ضياع موسم الحصاد هذا العام أيضا.
ويؤكد مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية المحتلة غسان دغلس إنه بعد حجز المزارعين لأكثر من ساعتين أجبرتهم شرطة الاحتلال على الخروج من الأراضي، ومنعتهم من نقل محصول القمح من الأرض.
وأكد أن سهول جالود الشرقية محل أطماع مستوطني بؤرتي “إيش كودش وأحياه”، الذين سيطروا على هذه السهول لمدة 14 سنة (منذ عام 2000 حتى عام 2014) قبل أن يتم استرجاعها بقرار قضائي مما يسمى “المحكمة العليا” في القدس، وهي سهل “خلة الوسطى” حوض (19) وسهل خلة “أبو شبرقة” حوض (22).
ويرى دغلس أن الاحتلال يتعمد منذ عام 2014 مضايقة أهالي جالود والمزارعين في السهول الشرقية في ذروة المواسم وقت الزراعة وأيام الحصاد، وذلك لإجبار المواطنين على ترك أراضيهم القريبة من البؤر الاستيطانية ليسهل على المستوطنين السيطرة عليها.