كيف اخترقت المقاومة في غزة هواتف ضباط الاحتلال؟

       

غزة-رام الله مكس
سجلت المقاومة الفلسطينية في غزة هدفا واختراقا آخر في مرمى الاحتلال، أقر الجيش الصهيوني به، بعد أن اعترف بأن حركة حماس نجحت في جمع المعلومات حول جنوده، بواسطة حسابات مزيّفة على شبكات التواصل الاجتماعي اخترقت من خلالها أجهزتهم الخليوية.
وأشارت مصادر إلى أن حماس تمكنت بالفعل من السيطرة على مئات الأجهزة الخليوية التابعة لجنود الاحتلال الذين يؤدون الخدمة العسكرية في القواعد ومواقع الاحتلال المحيطة بقطاع غزة.
وادعى الجيش في بيان صدر عنه ليلة أمس، أن الحركة حاولت عبر حسابات لشخصيات مزيفة في شبكات التواصل الاجتماعي، دفع عدد من الجنود “الإسرائيليين” إلى تحميل تطبيقات من متجر التطبيقات الرّسمي التابع لـ”جوجل” (بلاس ستور).
ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مختصين في العمليات السيبرانية أن التكنولوجيا التي استخدمتها حماس تعدّ متطورة، إذ نجحت في رفع تطبيقين على متجر “جوجل” الإلكتروني، بالإضافة إلى إعداد حسابات مزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي بحرفية عالية ودقة شديدة، واستخدام لغة عبرية سليمة إلى حد ما.
وأشارت المصادر إلى أن حماس تمكنت من الحصول على محتويات هواتف تخص مئات الجنود، وحذر من حصول الحركة على مقاطع فيديو من هواتف ضباط في الجيش مما قد تستخدمه الحركة لابتزازهم في وقت لاحق.
وتمكنت حماس عبر هذه التطبيقات التي تتمتع بقدرات واسعة تشمل جمع المعلومات حول الجهاز، من جمع قائمة الاتصالات والرسائل النصية، بالإضافة إلى تعقّب مكان الجهاز المخترق والتنصت من خلاله.
وأتاحت التطبيقات التي طورتها حركة حماس، من تحميل وإرسال ملفّات إضافية، وجمع ملفات وصور وفيديوهات مخزنة في الجهاز المخترق، وتشغيل كاميرا التصوير والتحكم بها عن بعد.
وبحسب الاحتلال فإن “الشخصيات الوهمية التي أوجدتها حركة حماس حازوا على ثقة الجنود أكثر من مرّات سابقة، حتّى أنّهم توجّهوا للجنود عن طريق واتساب وليس فقط عن طريق ‘فيسبوك‘”.
وأضاف أن “حماس وضعت تطبيقاتها في متجر التطبيقات الرسمي التابع لـ‘جوجل‘، ولاءمتها لجمهور الهدف الخاص الّذي حاولت مهاجمته. كلّ ذلك يدلّ على الجهود الكبيرة الّتي تمّ بذلها في هذه الشبكة الاستخبارية”.
وساعد تكرار الشكاوى حول الاشتباه بنشاطات غريبة على أجهزة الجنود، منذ كانون الثاني/ يناير الماضي، وحدات الاستخبارات في جيش الاحتلال على كشف تطبيقات حماس، فيما قال الجيش إن “وحدة أمن المعلومات (التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية)، كشفت محاولات الاختراق، وحددت التطبيقات التي طورتها الحركة في عملية أطلق عليها ‘قلب مكسور‘”.
ونشر الجيش صورًا لشخصيات مزيفة مدعيًا أن حماس استخدمتها في محاولتها للتواصل مع الجنود، وأسماء وصور التطبيقات التي استخدموها لتنفيذ هذه المحاولة.