صورة تعبيرية

الانتقال من حي مقدسي لآخر يكلف عائلة “عطا الله” فقدان إقامتها

       

القدس المحتلة-رام الله مكس
بات المواطن المقدسي يحاسب ويلاحق في كل شيء في تفاصيل حياته حتى لو انتقل من حي مقدسي إلى آخر.
فقد ألغت محكمة العمل القُطرية الإسرائيلية بالقدس، حقوق الإقامة في مؤسسة التأمين الوطني لعائلة عطا الله المقدسية، بزعم انتقالها للسكن من حارة النصارى في البلدة القديمة إلى ضاحية البريد شمالي القدس، حسبما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية الثلاثاء.
وبحسب المصادر فقد بررت المحكمة قرارها، الذي يمنع العائلة المقدسية من الحصول على مخصصات التأمين الوطني، بأن ضاحية البريد هي منطقة ليست خاضعة “للسيادة الإسرائيلية” بموجب قانون ضم القدس.
لكن هذه الضاحية تقع في المنطقة التي يضمها جدار الفصل العنصري إلى القدس المحتلة، إلا أنها لا تخضع لمنطقة نفوذ بلدية الاحتلال في القدس، وهي المنطقة التي تسري عليها القوانين” الإسرائيلية”، وتعدّ “إسرائيل” أنها ضمتها إليها.
وبسبب الجدار، فإنه لا يوجد لسكان ضاحية البريد منفذ إلى الضفة الغربية المحتلة، وهي تقع بين حي الرام ومستوطنة “نافيه يعقوب” شمالي القدس المحتلة.
وقد استندت المحكمة في قرارها إلى أنظمة وضعها الاحتلال، وتسببت بترحيل 14,416 فلسطينيا عن القدس حتى العام 2014.
وأبرز هذه الأنظمة هو ادعاء سلطات الاحتلال بأن مكانة الإقامة تمنح للفلسطينيين الذين يكون “مركز حياتهم” في المدينة، بمعنى أنهم يسكنون فيها ويدفعون الضريبة البلدية لبلدية الاحتلال في القدس ويسددون أثمان الكهرباء والماء عن بيت يقع ضمن منطقة نفوذ القدس.
واستنادا إلى هذه الأنظمة طردت سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” آلاف الفلسطينيين الذين نقلوا مكان سكناهم أو خرجوا من المدينة للدراسة في الضفة الغربية وقطاع غزة أو خارج البلاد.
وكانت عائلة عطا الله تسكن في حارة النصارى في البلدة القديمة، وحصلت على مكانة الإقامة منذ احتلال العام 1967، كغيرها من الفلسطينيين في القدس، وفي العام 2007 انتقلت للسكن في ضاحية البريد، وبعدها تلقت العائلة رسالة من مؤسسة التأمين الوطني تبلغها فيها بأنها تلغي حقوق الإقامة بما يتعلق بالمخصصات التي تدفع لجميع المواطنين والمقيمين. واستأنفت العائلة على القرار إلى “محكمة العمل اللوائية”.
يُشار إلى أن قرار المحكمة صدر بتأييد أغلبية الهيئة القضائية، لكن اعترض عليه عضو واحد، هو مندوب الجمهور في المحكمة، أمير يارون، الذي قال إنه على الرغم من الإشكالية الإقليمية وموقع ضاحية البريد، إلا أن كون عائلة عطا الله من سكان القدس، ويحملون مكانة الإقامة الدائمة والهوية الزرقاء، يعني أن مركز حياتهم في القدس، ولذلك لا ينبغي سحب هذه المكانة منهم.