الزهار: طلبوا منا السكوت على صفقة القرن مقابل المال .

     

رام الله مكس _ كشف القيادي البارز في حركة (حماس)، محمود الزهار، مساء اليوم الجمعة، عن أن وساطات وأطراف طلبت من الحركة الصمت على ما يجري من قضايا سياسية ومؤامرات في المنطقة، مقابل إغراءات مادية حول تخفيف الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

وقال الزهار في تصريحات صحفية أدلى بها: “الوساطات والمبادرات المقدمة لغزة، توزعت بين أطراف تبحث عن حلول إنسانية للقطاع وأخرى تبحث صفقة التبادل، وأطراف تريد من حماس الصمت عما يجري من ترتيبات في المنطقة مقابل إغراءات مادية تدور حول التخفيف من الحصار”.

وأضاف أن ما يطرح من مشاريع للتخفيف عن غزة مثل مشروع المطار والميناء وكسر الحصار لن يكون مشروطاً بأثمان سياسية أو تقديم أي معلومات تخص الأسرى الجنود (الإسرائيليين) لدى المقاومة لأن ثمن رفع الحصار هو ما يجري على الحدود الشرقية لغزة.

يتابع الزهار:”وجد مخطط مسبق لمشروع إنشاء ميناء تجاري في غزة يتضمن إقامة ميناء مؤقت يتم إنشاؤه في فترة لا تتجاوز شهرين، أما الميناء الأساسي فهو بحاجة للدخول في البحر مسافة تقدر بأربع كيلومترات وإنشاء جزيرة وإقامة ميناء عليها، وهناك أطراف تتواصل لتنفيذ هذه المشاريع”.

وأكد أن “بعض الأطراف تدخلت للتوسط عند حركته لتجاوز هذه الشروط والبدء بتنفيذ صفقة، الأمر الذي رفضته الحركة”، مشدداً على أن “أي حديث عن صفقة التبادل مرهون بالإفراج عن جميع أسرى وفاء الأحرار الذين أُعيد اعتقالهم، مع ضرورة وجود تعهدات وضمانات بعدم اعتقالهم مرة أخرى، فنحن لا ندفع ثمن الصفقة الأولى مرتين”.

وحول ما يسمى بـ”صفقة القرن”، نبه الزهار أنه”لا توجد صفقة قرن وإنما هي صفقة تهدف لحل المشكلة الإسرائيلية وليس الفلسطينية ولا علاقة لها بإقامة دولة للفلسطينيين”، قائلاً:”الصفقة تتمثل أنّ تكون أراضي عام 1948م أراض إسرائيلية، والضفة مراكز محلية تحكمها السلطة، إضافة لأربعة قرى شرق القدس يتم الانسحاب منها على أن تكون عاصمتها أبوديس، فيما تكون غزة دولة بإضافة بعض أجزاء من أراضي سيناء لها”.

وأشار الزهار إلى أن، موقف جميع الدول العربية حتى اللحظة هو رفض الصفقة وذلك كونها جاءت فجة، فأبو مازن (الرئيس محمود عباس) يرفضها وهو ما زال متمسكا بمشروع حل الدولتين، فيما ترفض مصر الصفقة بهذه الصورة إلا إذا حققت لها بعض المصالح مع تحفظاتها على آلية التطبيق، في حين ترفضها الأردن لرغبتها في الإبقاء على دورها الديني الاشرافي بالقدس، أما سوريا ولبنان فلن توافقا عليها لأنها تنهي قضية اللاجئين على حسابهما.

وبالنسبة للمصالحة الوطنية، اعتبر الزهار أن “المشكلة في اختلاف البرامج والتي من المستحيل أن تتوافق فلا يمكن أن تتم المصالحة بين برنامج التنسيق الأمني، وبرنامج المقاومة وتجريم التنسيق الأمني، والمخرج الحقيقي للازمة هو الانتخابات”، مضيفاً “حماس لا تخشى الانتخابات ومستعدة لخوضها في أي وقت، بينما تدرك حركة فتح أنها ستخسر في أي انتخابات قادمة لذا لن تسمح بإجرائها أبداً”.على حد تعبيره.

وأردف الزهار:”المواقف لم تتغير ولكن تجري حالياً محاولات تنفيذ ألاعيب من خلال الحديث عن المصالحة، حيث هناك محاولات للالتفاف على الشرعية الفلسطينية، من خلال محاولة إعلان المجلس المركزي المعين بديلاً عن المجلس التشريعي المنتخب عام2006.