روبوت ‘‘أعمى‘‘ يتسلق السلالم ويتجاوز العقبات دون كاميرات

       

رام الله مكس _ طور باحثون أميركيون، روبوتا “أعمى” يمكنه أن يتسلّق السلالم ويتجاوز العقبات والطرق غير الممهدة والصخور، دون مساعدة الكاميرات أو أجهزة الاستشعار البصرية.

وطوّر باحثون بـ”معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا” في الولايات المتحدة هذا #الروبوت الجديد من نوعه، وسيعرضونه أمام المؤتمر الدولي للروبوتات الذكية الذي سيعقد في الفترة من 1 إلى 5 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل في العاصمة الإسبانية مدريد، حسب ما ذكر موقع EurekAlert الأميركي الخميس.

وأوضح الباحثون أن الروبوت الجديد الذي يطلق عليه اسم “الفهد 3” يمكنه القفز عبر التضاريس الوعرة، وتسلق درج ممتلئ بالحطام، وسرعان ما يستعيد توازنه عندما يسقط.

وأضافوا أن الروبوت الجديد يبلغ وزنه 90 رطلاً، وهو بحجم كلب من سلالة لابرادور كامل النمو، وتم تصميمه ليعمل دون الاعتماد على الكاميرات أو أي مستشعرات بيئية خارجية.

وبدلاً من ذلك، يبدو الأمر كأنه “يشعر” بطريقة رائعة عبر المناطق المحيطة به بطريقة يصفها المهندسون بأنها “حركة أعمى”، يشبه إلى حد كبير تحرك المرء عبر غرفة مظلمة، وذلك بفضل خوارزميتين جديدتين طورهما الباحثون هما خوارزمية الكشف عن جهات الاتصال، وخوارزمية تحكم تنبئية نموذجية.

وقال مصمم الروبوت، سانجبي كيم، أستاذ الهندسة الميكانيكية في “معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا” إن “هناك العديد من السلوكيات غير المتوقعة التي يجب أن يتمكن الروبوت من التعامل معها دون الاعتماد بشكل كبير على الرؤية”.

وأضاف: “يمكن أن تكون الرؤية صاخبة، وغير دقيقة بعض الشيء، وأحياناً غير متوفرة، وإذا كان يعتمد كثيراً على الرؤية، فيجب أن يكون الروبوت الخاص بك دقيقاً جداً في الموضع، وفي النهاية سيكون بطيئاً، لذلك نريد أن يعتمد الروبوت أكثر على المعلومات اللمسية. بهذه الطريقة، يمكنه معالجة العقبات غير المتوقعة أثناء التحرك بسرعة”.

والروبوت الجديد مزود بأجهزة محسنة للإنسان الآلي، تسمح للروبوت بالتمدد للخلف وللأمام، والالتواء من جانب إلى آخر، بطريقة تشبه إلى حد كبير القط الذي يصل إلى وضع الانقضاض.

وفي غضون السنوات القليلة المقبلة، يتطلع سانجبي كيم إلى أن يكون الروبوت الجديد قادرا على القيام بمهام قد تكون خطيرة للغاية أو يتعذر على البشر مواجهتها. وأشار إلى أن المهام الخطيرة التي قد يقوم بها هذا الروبوت يمكنها أن تشمل على سبيل المثال تفتيش محطات الطاقة، والتي تتضمن ظروفا متنوعة للأراضي بما في ذلك السلالم والقيود والعوائق على الأرض.