900 أسير محرومون من فرحة النجاح بموعدها

       

رام الله- رام الله مكس
تحرم سلطات الاحتلال “الإسرائيلي”، 900 أسير ممن التحقوا بامتحان الثانوية العامة “الإنجاز” مشاركة نظرائهم من الطلاب من الفرحة بحصولهم على النتائج بموعدها.
ووفق هيئة شؤون الأسرى؛ فقد سجل 900 أسير عام 2018 ضمن نظام دراسي متفق عليه بين وزارة التربية والتعليم والهيئة بإشراف فرقٍ من داخل السجون بسبب منع سلطات السجون إدخال فرقٍ من الوزارة ما يعدّ مخالفا للقوانين الدولية المتعلقة بالتعامل مع الأسرى وحقهم في نيل تعليمهم.
وأكد وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، أن استمرار العملية الأكاديمية والثقافية في سجون الاحتلال ومثابرة وإصرار الأسرى على مواصلة التعليم الثانوي والجامعي، رغم الظروف القاسية والصعبة، إنجاز وطني وتحدٍّ لواقع السجن وإجراءات الاحتلال التعسفية، وهو أملٌ وتطلعٌ للمستقبل نفخر به.
وقال الناطق الإعلامي باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين مجدي العدرا، أنه ومنذ 5 سنوات أعادت الهيئة مع وزارة التربية والتعليم العالي التعليم الثانوي للأسرى داخل سجون الاحتلال بعد أن منع الاحتلال أسرانا من الالتحاق بالثانوية العامة ما بين الأعوام 2009 و2014.
وأضاف: “عملنا بإصرار لإعادة التعليم والذي كان بناء على تحديات كبيرة أبرزها أن الامتحان كان يتم بشكل سري بعيدا عن إدارة السجون، ثم اتفق على تشكيل لجان علمية داخل السجون من الأسرى الذين يحملون شهادات عليا من الماجستير والدكتوراه، وهم بدورهم تبنوا هذه العملية”.
وبين العدرا أنه من العام 2014 وحتى العام الحالي 2018 يلتحق حوالي 1000 أسير بالعملية التعليمية الثانوية داخل السجون، وترسل علاماتهم للوزارة التي تضع بدورها المعدلات النهائية لهم ثم تنشرها.
وتابع: التحق هذا العام 900 أسير من مختلف السجون، والآن هم بالمرحلة التعليمية وبعد شهر سيقدمون الامتحان، ثم سترسل النتائج للوزارة وفق إطار ممنهج خاص.
وأكد العدرا أنه وفي الوقت الذي تحاول السلطات “الإسرائيلية” جعل السجون جحيما على الأسرى في كل تفاصيلها، تبقى إرادة الأسرى أقوى، وهم من حوّلوا السجون إلى قلاع للتعليم، والدليل أن هناك أكثر من 1094 أسيرا ملتحقين بالجامعات الفلسطينية، و36 أسيرًا حاصلين على درجة الماجستير، وهذا يعكس مدى الإرادة والتحدي والصمود الذي يتمتعون به.
وأوضح أن “إسرائيل” عندما تمنع أسرانا من إكمال تعليمهم، تخالف الشرعية الدولية والقانون الذي يكفل حق الأسرى بإكمال تعليمهم، وتهدف من ذلك لخلق جيل غير متعلم وغير مثقف، وهذا لن يحدث، آملا أن تشترك فرحة الأسرى مع فرحة كل طلاب الثانوية العامة،  ونحتفل بهم في الوقت نفسه لنحصد المزيد من الإنجازات والتقدم.