آية أبو حلوة.. فرحة النجاح ودموع فقدان الأب الشهيد

     

رام الله مكس-وكالات
بابتسامة عريضة تملأ وجهها ممزوجة بدمعة حزن، رحبت بنا آية ابنة الشهيد محمود أبو حلوة قائد كتائب القسام في معركة مخيم جنين شمال الضفة الغربية وهي تتلقى خبر نجاحها في الثانوية العامة وحصولها على معدل 90% في الفرع التجاري.
لم تكن آية لتتلقى هذا الخبر المفرح دون استذكار والدها الشهيد الذي كان ينتظر أن يراها هي وابنته الأخرى ضحى يكبران ويحققان النجاح في الثانوية العامة والجامعة.
تقول آية لمراسلنا “في اللحظة الأولى التي طرقت به شقيقتي ضحى الباب لتخبرني بنتيجتي كان أول ما خطر ببالي وتبادر لي شعور بأن والدي الشهيد يشاهدني في هذه اللحظات وهو الذي كان يحلم بأن يراني وأنا عائدة إلى البيت وأحمل شهادتي الثانوية معلنة له عن تفوقي”.
“احتضنت شقيقتي التي أخبرتني عن معدلي وقلت الحمد لله وتمنيت وجود والدي”، تضيف آية: “حضرت والدتي وجدي وجدتي لغرفتي وبدأوا بتقبيلي والمباركة لي بالنجاح وتحقيق حلمي الأول الذي طالما حلمت به”.
وحول توقعها لنتيجة وخططها المستقبلية استطردت “كنت أتوقع أن أحصل على معدل 85 وحتى 87 % ولكن أكرمني الله بأن حصلت على هذا المعدل الذي يؤهلني لدراسة التمريض”.
وتضيف أنها في حيرة بين دراسة الصحافة والتمريض، و”لكن مؤخرا عدلت عن قراري لأختار مهنة التمريض لما بها من جانب إنساني كبير أساعد المرضى وأقف إلى جانبهم”.

أبي معي دائما
وتستذكر آية الصعوبات التي واجهتها خلال الدراسة في شهر رمضان، وخاصة في مبحث اللغة الانجليزية ولكنها تمكنت بالإرادة من تجاوز تلك العقبات، مع الموازنة بين الاجتهاد والترفيه والبعد عن التوتر؛ وكما كانت صورة والدها الماثلة أمامها دوما عامل تحفيز وتحدي.
 وتهدي آية نجاحها ابتداء لوالدها الشهيد الذي تعدّه حاضرا معها في كل تفاصيل حياتها وأحد ضباط إيقاع حياتها بكل المفاصل؛ ولا تنسى أن تضيف “وكذلك والدتي التي تعبت معي وجدي وجدتي الذين أمضيت أيام دراستي الثانوية معهم، وكانت جدتي تسهر إلى جانبي، وعندما أنام تبقى مستيقظة لكي توقظني لأكمل دراستي”.
وتقول جدتها الحاجة شهيرة لمراسلنا “منذ استشهاد ابني محمود وأنا أنتظر هذه اللحظة التي تنجح بها بناته، لكي أعوض الحرمان الذي حرمن منه في حياتهن”.
وتتابع: “كنت أحرص على أن يتم اجتياز هذه المرحلة بنجاح كونها المرحلة الأصعب في حياة كل شاب وفتاة لأنها تقرر المصير القادم للطالب بعد 12 عاما من الدراسة والتعب، وهذه الفرحة لا تعادلها فرحة زواج ولا ولادة ولا تخرج من الجامعة”.
وكان الشهيد أبو حلوة قائدا لكتائب القسام في معركة مخيم جنين عام 2002 وارتقى في ذروة المعركة مخلفا وراءه ابنتيه آية وضحى.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام