“آخريتك سواق يا موفق”.. عبارة تهكمية تروي حكايات الوجع بغزة

       

غزة-رام الله مكس-وكالات
“آخريتك سواق يا موفق”.. عبارة تهكمية رفعت في احتفالات التخرج بإحدى الجامعات في قطاع غزة، تروي تفاصيل الواقع المرير الذي يصدم به الخريجون بعد انتهاء دراستهم.
في غزة المحاصرة، منذ 12 عاما، والتي تشهد حصارا “إسرائيليًّا” مطبقا،يرسم الطالب مستقبلا زاهرًا، باهرًا، يحلم أن يتخرج بعد سنوات أربع أو خمس، ليكون مهندسا، معلما، محاسبا، موظفا، إلا أنه يصدم بواقع أليم مرير؛ البطالة، وانعدام الفرص.
في غزة يُعلم الوالد ابنه من “دم قلبه”، ينفق عليه رسوما دراسية باهظة، إضافة لمصروفات كثيرة، أملا أن يراه معلما، مهندسا، صاحب رسالة، ليصدم بعد انقضاء المدة الدراسية، بواقع شديد المرارة.
يرى الحلم الذي رسمه ينهار أمامه، لا يتحقق منه سوى أنه يحصل على شهادة مزركشة، ويشارك في احتفالات التخرج،ففي غزة، طالبٌ أنهى دراسة الهندسة بعد سنوات طويلة من الكدّ والسهر والتعب، يعمل على بسطة لبيع النثريات، أو محل تجاري، لقاء أجرة لا تزيد عن 200 دولار.
وفي غزة، آخر أنهى دراسة المحاسبة، يعمل سائق أجرة لقاء يومية لا تتجاوز 10 دولارات،وفي غزة أيضا، شاب أنهى الماجستير، ليستقر الحاله به معطلًا عن العمل، يبحث عن أي فرصة حتى لو كانت لا تلبي طموحه وأحلامه.
مشاهد كثيرة كهذه بغزة ترسم، كلها تروي اليأس والظلم، تحكي تفاصيل حصار الاحتلال، وعقوبات السلطة، كلها تروي قسمات الألم، وحكايات الظلم.
وفي أحدث الإحصائيات فإن هناك 100 ألف طالب وطالبة بين دبلوم وبكالوريس وماجستير، مقيدين في الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة، ينضم جلهم إلى جيش البطالة فور التخرج.
والبطالة تضرب أطنابها في قطاع غزة بواقع 60% جلهم من خريجي الجامعات، فيما ترتفع نسب الفقر إلى حوالي 70%، فيما يعتمد حوالي 80% من سكان القطاع على مساعدات وكالة الغوث الدولية.