اسرائيل تقرر انشاء أبراج لتقوية بث شبكات الهاتف الخلوي الإسرائيلي في الضفة

     

رام الله- رام الله مكس-مصعب زيود
ذكرت “صحيفة إسرائيل هيوم” الإسرائيلية في عددها الصادر الأحد، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي قررت استكمال عملية إنشاء شبكة بث خلوي في الضفة الغربية المحتلة، بحيث تنتهي العملية بداية 2019.

وأفادت الصحيفة أن القرار اتخذ الأسبوع الماضي في لقاء ضم “رئيس اللجنة الفرعية للقضايا الأمنية والمدنية في الضفة” عضو الكنيست موطي يوجاف (من حزب البيت اليهودي)، ووزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا، ومدير عام وزارة الاتصالات ناتي كوهين.

وقال “يوجاف” إن القرار سيجعل البث الخلوي الإسرائيلي يغطي أنحاء الضفة الغربية المحتلة كافة في ظل عدم تغطية عدة مناطق فيها.

وأضاف أن الأمر تحقق بعد ضغط سياسي لمصلحة المستوطنين في اللجنة، وفي لجنة الخارجية والأمن.

وكانت ذات الصحيفة كشفت قبل أسبوعين، أن شركة PHI الإسرائيلية فازت في مناقصة للجيش، لإقامة بنية تحتية لشبكة خلوية عسكرية في الضفة، توفر أيضا تغطية خلوية مدنية للمستوطنين في المناطق التي لا تصلها التغطية.

وبحسب الصحيفة، شرعت الشركة في العمل على نشر البنية التحتية الخلوية، وتم حتى الآن إنشاء 15 نقطة من بين 35 نقطة، تغطي مناطق لم يكن يصلها البث الخلوي للشركات الإسرائيلية.

وسيضاف أيضا 30 نقطة أخرى، ستمكن شركات الاتصالات الإسرائيلية الخلوية من تقديم خدمات إنترنت إضافية.

وتعاني الشركات الخلوية العاملة في الأراضي الفلسطينية منافسة شديدة من الشركات الإسرائيلية.

وتعمل في الضفة الغربية وغزة شركة “جوال” التابعة لمجموعة الاتصالات الفلسطينية، وشركة الوطنية موبايل ـ إحدى شركات مجموعة Ooredoo القطرية.

وعانت الشركتان طويلا بسبب منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمدة عشر سنوات من استخدام خدمات الجيل الثالث 3G للإنترنت عبر الهواتف الخلوية.

واستمر هذا المنع حتى بداية 2018، ولتقديم خدمات البث اللاسلكي يجب أن تحصل الشركات الفلسطينية على موافقة من السلطات الإسرائيلية للحصول على الترددات اللازمة، وذلك بحسب اتفاقيات السلام بين منظمة التحرير و”إسرائيل”.

كما عمدت سلطات الاحتلال إلى إعاقة تسليم الشركات الفلسطينية أجهزة البث، وأجهزة البنية التحتية المستوردة من الخارج، والتي تحتاجها لتقديم هذه الخدمات، عبر احتجازها فترات طويلة في الموانئ الإسرائيلية.

وتنافس الشركات الإسرائيلية الشركات الفلسطينية من خلال استغلال تغطية البث الخلوي الإسرائيلي معظم مساحة الضفة وغزة.

وتفتقر أجزاء من الضفة الغربية إلى وصول البث الخلوي الفلسطيني، بسبب العوائق الإسرائيلية خاصة في المناطق المصنفة “ج”، والخاضعة تماما للسيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية.

وبحسب تقديرات شركات الاتصالات الفلسطينية، يوجد في الضفة الغربية ما يقارب 400 ألف شريحة إسرائيلية تعمل فيها مجانا، حيث إنها لا تدفع أي ضرائب للسلطة الفلسطينية.