العيد والمدارس والاعراس تستنزف جيوب الفلسطينين

     

رام الله مكس-وكالات
تستعد الاسرة الفلسطينية لاستقبال عيد الاضحى المبارك وكذلك موسم المدراس الجديد خلال الايام القليلة المقبلة، اضافة الى المناسبات الاجتماعية ” الاعراس ” التي تبدأ عادة مع بداية فصل الصيف.

ويؤدي توالي هذه المناسبات في فترة زمنية قصيرة الى اثقال كاهل رب الاسرة الفلسطينية في ظل ارتفاع الالتزامات المالية خلال هذه الفترة، مقارنة بالفترات السابقة من العام.

وأثناء تجول الاقتصادي في أسواق مدينة رام الله التقى بعدد من المواطنين الذين تذمر بعضهم من عدم توافر مصدر الدخل، والآخر من الأسعار بشكل عام في ظل المناسبات غير المنتهية.

وقالت في ذلك “عائشة محمد”، إحدى سكان قرى رام الله بأنها في كل عام تجهز أبناءها الأربعة بملابس المدرسة ومستلزماتها من قرطاسية وغيرها، وهذا على الأقل يكلفها حوالي 600 شيقل للفرد الواحد، وهي تدخر لأشهر من أجل هذا الأمر لكي تتجنب ضائقة مادية بسبب المصاريف للعيد والمدارس.

واضافة ” عائشة ” انها تحاول دائما اقناع ابنائها بأن شراء الملابس خلال فترة ما قبل العيد ستكون ذاتها للمدارس في ظل قرب المسافة الزمنية ما بين المناسبتين.

وفي الافراح والمناسبات السعيدة في فلسطين، من المعروف بأن الاصدقاء والاقارب والمواطنين يقومون بعادة “النقوط”.

في الوقت ذاته أقر المواطنون بأسعار معقولة نسبيا للبضائع في السوق، فقالت “أم أحمد” وهي أم لثلاثة أبناء، “أظن أن الأسعار جيدة وبمتناول معظم المواطنين”.

ولكن اكتظاظ المناسبات في فترة واحدة من أعياد ومناسبات وحفلات الزفاف وتجهيزات المدارس تجعلها عبئا على الكثير من الأسر، بحسب أم أحمد.

وكانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت أن يوم الأربعاء 29 أغسطس آب، سيكون بداية العام الدراسي لسنة 2018.

وفي السياق ذاته أكدت “مريم أم رأفت” على أن وجود أكثر من مناسبة في فترة واحدة يشكل ضغطا مادياً ويحرم الأبناء من بعض الحاجيات.

وتقول: “بطبيعة الحال الوضع جيد بالنسبة للأسعار”، ولكن من أجل شراء مستلزمات المدارس اضطررت لجعل أبنائي يستخدمون ملابس العيد الماضي لعيد الأضحى.

وزادت: الراتب الذي يؤمن لنا أساسياتنا يذهب من أجل المناسبات خاصة الأعراس، ولا يتبقى ما يكفي لشراء ملابس العيد والمدارس معا، عدا عن الأضاحي التي سنحرم منها لهذا العام بسبب مصاريف المناسبات.

وفي حديث للاقتصادي، أكد رئيس جمعية حماية المستهلك في محافظة رام الله والبيرة صلاح هنية، أن “كل هذا يأتي في ضوء تراجع القدرة الشرائية للمستهلك وتوالي المناسبات واستمراريتها، وما يرتبط بها من التزامات ومصاريف تفوق قدرات الناس”.

وأضاف هنية، هذه المناسبات فاقمت من أعباء الأسر الفلسطينية فهناك عدد كبير من الشيكات غير القابلة للصرف، والاستدانة الشخصية بين الافراد انفسهم، اضافة الى تعثر السداد في البنوك، وكل ذلك في سبيل تحقيق سبل حياة جيدة.

المصدر: الاقتصادي