لماذا إسرائيل قلقة من الجنائية؟

       

رام الله مكس – تعيش القيادة السياسية والجهاز القضائي في إسرائيل مخاوف جراء مجموعة قرارات اتخذتها محكمة الجنايات الدولية في لاهاي في هولندا لصالح الفلسطينيين بعد ان اعتبروها قرارات معادية لإسرائيل.

ومن القرارات التي اتخذتها المحكمة كان القرار الأخير في 13 تموز- يوليو الذي ينص على إقامة “في اقرب وقت ممكن آلية من أجل الضحايا والمجتمعات التي تضررت من الأوضاع في فلسطين”، واعتبر القرار استثنائيا لانه وفقا للإجراءات واللوائح المتبعة لدى المحكمة فان المدعية التي تدير الملفات تحقق في الشكاوى وتطلب من المحكمة التوجه الى ضحايا محتملين وعرض شكواهم.

لكن في هذا القرار الجديد فان المدعية العامة في مرحلة التحقيقات الأولية، ولم تأمر باجراء تحقيق ولم تطلب من المحكمة التوجه الى الضحايا.

وكتب في حيثيات القرار ان على “الضحايا” المحتملين ان يقوموا حتى 14 كانون ثاني- ديسمبر بالتوجه الى المحكمة، ويطالب القرار من مسجل المحكمة ان يعد تقريرا مره كل ثلاثة أشهر حول التقدم في الملف القضائي

.وأثار هذا القرار مخاوف وقلق مسؤولين إسرائيليين كبار في القيادة السياسية والقضائية، وفي مقدمتهم وزيرة القضاء آييلت شاكيد التي تتابع الموضوع عن قرب، وفقا لما أوردته صحيفة “يسرائيل هيوم”، وأضافت انه في اعقاب التمعن في القرار القضائي قررت
إسرائيل التوجه الى المحكمة في احتجاج شديد اللهجة.

وقالت إسرائيل في رسالتها الى المحكمة ان الحديث يدور عن قرار غير موضوعي اتخذ بدون تخويل، لان المدعية لم تفتح تحقيقا بعد ولذلك فانه ما من أساس “للتحديد بانه هناك ضحايا لجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية”.
واعتبرت إسرائيل القرار غير محايد ويميز بحق إسرائيل.

وتعتبر السلطات الإسرائيلية المحكمة الجنائية في لاهاي منحازة لصالح الفلسطينيين وان قراراتها معروفة مسبقا لصالح الفلسطينيين، مثل قرارات مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة التي تعتبرها إسرائيل أيضا منحازة لصالح الفلسطينيين.

وأشارت الصحيفة الى ان الموقف الإسرائيلي يرى عدم وجود صلاحية للمحكمة بان تحقق بما يحدث في إسرائيل كونها ليست عضوا في المحكمة، وإنها أيضا غير مخولة بالتحقيق في مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة لأنه لم يتم الاعتراف بها كدولة من قبل مجلس الامن الدولي.

وقالت الصحيفة ان إسرائيل لا تعترف بالمحكمة الدولية في لاهاي لكنها تحافظ على علاقة غير رسمية معها، في اطارها يتم تمرير رسائل من قبلها الى المحكمة.

تجدر الاشارة الى ان السلطة الفلسطينية حظيت باعتراف الجمعية العامة للامم المتحدة على مكانة عضو مراقب في الجمعية العامة وبناء عليه اصبح بمقدروها الانضمام الى المعاهدات الدولية المبرمة تحت كنف الامم المتحدة مثل مجلس حقوق الانسان ومعاهدة روما التي انبثقت عنها محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، محور الموضوع هنا.